لولا الحياء لعادني استعبار
جرير٨٢ بيتًا
- ١
لَولا الحَياءُ لَعادَني اِستِعبارُوَلَزُرتُ قَبرَكِ وَالحَبيبُ يُزارُ
- ٢
وَلَقَد نَظَرتُ وَما تَمَتُّعُ نَظرَةٍفي اللَحدِ حَيثُ تَمَكَّنَ المِحفارُ
- ٣
فَجَزاكِ رَبُّكِ في عَشيرِكِ نَظرَةًوَسَقى صَداكِ مُجَلجِلٌ مِدرارُ
- ٤
وَلَّهتِ قَلبي إِذ عَلَتني كَبرَةٌوَذَوُو التَمائِمِ مِن بَنيكِ صِغارُ
- ٥
أَرعى النُجومَ وَقَد مَضَت غَورِيَّةًعُصَبُ النُجومِ كَأَنَّهُنَّ صِوارُ
- ٦
نِعمَ القَرينُ وَكُنتِ عِلقَ مَضِنَّةٍوارى بِنَعفِ بُلَيَّةَ الأَحجارُ
- ٧
عَمِرَت مُكَرَّمَةَ المَساكِ وَفارَقَتما مَسَّها صَلَفٌ وَلا إِقتارُ
- ٨
فَسَقى صَدى جَدَثٍ بِبُرقَةِ ضاحِكٍهَزِمٌ أَجَشُّ وَديمَةٌ مِدرارُ
- ٩
هَزِمٌ أَجَشُّ إِذا اِستَحارَ بِبَلدَةٍفَكَأَنَّما بِجِوائِها الأَنهارُ
- ١٠
مُتَراكِبٌ زَجِلٌ يُضيءُ وَميضُهُكَالبُلقِ تَحتَ بُطونِها الأَمهارُ
- ١١
كانَت مُكَرَّمَةَ العَشيرِ وَلَم يَكُنيُخشى غَوائِلَ أُمِّ حَزرَةَ جارُ
- ١٢
وَلَقَد أَراكِ كُسيتِ أَجمَلَ مَنظَرٍوَمَعَ الجَمالِ سَكينَةٌ وَوَقارُ
- ١٣
وَالريحُ طَيِّبَةٌ إِذا اِستَقبَلتِهاوَالعِرضُ لا دَنِسٌ وَلا خَوّارُ
- ١٤
وَإِذا سَرَيتُ رَأَيتُ نارَكِ نَوَّرَتوَجهاً أَغَرَّ يَزينُهُ الإِسفارُ
- ١٥
صَلّى المَلائِكَةُ الَّذينَ تُخُيُّرواوَالصالِحونَ عَلَيكِ وَالأَبرارُ
- ١٦
وَعَلَيكِ مِن صَلَواتِ رَبِّكِ كُلَّمانَصِبَ الحَجيجُ مُلَبِّدينَ وَغاروا
- ١٧
يا نَظرَةً لَكِ يَومَ هاجَت عَبرَةًمِن أُمِّ حَزرَةَ بِالنُمَيرَةِ دارُ
- ١٨
تُحيِي الرَوامِسُ رَبعَها فَتُجِدُّهُبَعدَ البِلى وَتُميتُهُ الأَمطارُ
- ١٩
وَكَأَنَّ مَنزِلَةً لَها بِجُلاجِلٍوَحيُ الزَبورِ تُجِدُّهُ الأَحبارُ
- ٢٠
لا تُكثِرَنَّ إِذا جَعَلتَ تَلومُنيلا يَذهَبَنَّ بِحِلمِكَ الإِكثارُ
- ٢١
كانَ الخَليطُ هُمُ الخَليطَ فَأَصبَحوامُتَبَدِّلينَ وَبِالدِيارِ دِيارُ
- ٢٢
لا يُلبِثُ القُرَناءَ أَن يَتَفَرَّقوالَيلٌ يَكُرُّ عَلَيهِمُ وَنَهارُ
- ٢٣
أَفَأُمَّ حَزرَةَ يا فَرَزدَقُ عِبتُمغَضِبَ المَليكُ عَلَيكُمُ القَهّارُ
- ٢٤
كانَت إِذا هَجَرَ الحَليلُ فِراشَهاخُزِنَ الحَديثُ وَعَفَّتِ الأَسرارُ
- ٢٥
لَيسَت كَأُمِّكَ إِذ يَعَضُّ بِقُرطِهاقَينٌ وَلَيسَ عَلى القُرونِ خِمارُ
- ٢٦
سَنُثيرُ قَينَكُمُ وَلا يوفى بِهاقَينٌ بِقارِعَةِ المِقَرِّ مُثارُ
- ٢٧
وُجِدَ الكَتيفُ ذَخيرَةً في قَبرِهِوَالكَلبَتانِ جُمِعنَ وَالميشارُ
- ٢٨
يَبكي صَداهُ إِذا تَهَزَّمَ مِرجَلٌأَو إِن تَثَلَّمَ بُرمَةٌ أَعشارُ
- ٢٩
رَجَفَ المِقَرُّ وَصاحَ في شَرقِيِّهِقَينٌ عَلَيهِ دَواخِنٌ وَشَرارُ
- ٣٠
قَتَلَت أَباكَ بَنو فُقَيمٍ عَنوَةًإِذ جُرَّ لَيسَ عَلى أَبيكَ إِزارُ
- ٣١
عَقَروا رَواحِلَهُ فَلَيسَ بِقَتلِهِقَتلٌ وَلَيسَ بِعَقرِهِنَّ عِقارُ
- ٣٢
حَدراءُ أَنكَرَتِ القُيونَ وَريحَهُموَالحُرُّ يَمنَعُ ضَيمَهُ الإِنكارُ
- ٣٣
لَمّا رَأَت صَدَأَ الحَديدِ بِجِلدِهِفَاللَونُ أَورَقُ وَالبَنانُ قِصارُ
- ٣٤
قالَ الفَرَزدَقُ رَقِّعي أَكيارَناقالَت وَكَيفَ تُرَقَّعُ الأَكيارُ
- ٣٥
رَقِّع مَتاعَكَ إِنَّ جَدّي خالِدٌوَالقَينُ جَدُّكَ لَم تَلِدكَ نِزارُ
- ٣٦
وَسَمِعتُها اِتَّصَلَت بِذُهلٍ إِنَّهُمظَلَموا بِصِهرِهِمُ القُيونَ وَجاروا
- ٣٧
دَعَتِ المُصَوِّرَ دَعوَةً مَسموعَةًوَمَعَ الدُعاءِ تَضَرُّعٌ وَحِذارُ
- ٣٨
عاذَت بِرَبِّكَ أَن يَكونَ قَرينُهاقَيناً أَحَمَّ لِفَسوِهِ إِعصارُ
- ٣٩
أَوصَت بِلائِمَةٍ لِزيقٍ وَاِبنِهِإِنَّ الكَريمَ تَشينُهُ الأَصهارُ
- ٤٠
إِنَّ الفَضيحَةَ لَو بُليتِ بِقَينِهِموَمَعَ الفَضيحَةَ غُربَةٌ وَضِرارُ
- ٤١
هَلّا الزُبَيرَ مَنَعتَ يَومَ تَشَمَّسَتحَربٌ تَضَرَّمُ نارُها مِذكارُ
- ٤٢
وَدَعا الزُبَيرُ فَما تَحَرَّكَتِ الحُبىلَو سُمتَهُم جُحَفَ الخَزيرِ لَثاروا
- ٤٣
غَرّوا بِعَقدِهِمُ الزُبَيرَ كَأَنَّهُمأَثوارُ مَحرَثَةٍ لَهُنَّ خُوارُ
- ٤٤
وَالصِمَّتَينِ أَجَرتُمُ فَغَدَرتُمُوَاِبنُ الأَصَمِّ بِحَبلِ بَيبَةَ جارُ
- ٤٥
أَخزاكَ رَهطُ اِبنِ الأَشَدِّ فَأَصبَحَتأَكبادُ قَومِكَ ما لَهُنَّ مَرارُ
- ٤٦
باتَت تُكَلَّتُ ما عَلِمتَ وَلَم تَكُنعونٌ تُكَلَّفُهُ وَلا أَبكارُ
- ٤٧
سَبّوا الحِمارَ فَسَوفَ أَهجو نِسوَةًلِلكيرِ وَسطَ بُيوتِهِنَّ أُوارُ
- ٤٨
إِنَّ الفَرَزدَقَ لَن يُزاوِلَ لُؤمَهُحَتّى يَزولَ عَنِ الطَريقِ صِرارُ
- ٤٩
فيمَ المِراءُ وَقَد سَبَقتُ مُجاشِعاًسَبقاً تَقَطَّعُ دونَهُ الأَبصارُ
- ٥٠
قَضَتِ الغَطارِفُ مِن قُرَيشٍ فَاِعتَرِفيا اِبنَ القُيونِ عَلَيكَ وَالأَنصارُ
- ٥١
هَل في مِئينَ وَفي مِئينَ سَبَقتُهامَدَّ الأَعِنَّةِ غايَةٌ وَحِضارُ
- ٥٢
كَذَبَ الفَرَزدَقُ إِنَّ عودَ مُجاشِعٍقَصِفٌ وَإِنَّ صَليبَهُم خَوّارُ
- ٥٣
وَإِذا بَطِنتَ فَأَنتَ يا اِبنَ مُجاشِعٍعِندَ الهَوانِ جُنادِفٌ نَثّارُ
- ٥٤
سَعدٌ أَبَوا لَكَ أَن تَفي بِجِوارِهِمأَو أَن يَفي لَكَ بِالجِوارِ جِوارُ
- ٥٥
قَد طالَ قَرعُكَ قَبلَ ذاكَ صَفاتَناحَتّى صَمِمتَ وَفُلِّلَ المِنقارُ
- ٥٦
يا اِبنَ القُيونِ وَطالَما جَرَّبتَنيوَالنَزعُ حَيثُ أُمِرَّتِ الأَوتارُ
- ٥٧
ما في مُعاوَدَتي الفَرَزدَقَ فَاِعلَموالِمُجاشِعٍ ظَفَرٌ وَلا اِستِبشارُ
- ٥٨
إِنَّ القَصائِدَ قَد جَدَعنَ مُجاشِعاًبِالسُمِّ يُلحَمُ نَسجُها وَيُنارُ
- ٥٩
وَلَقوا عَواصِيَ قَد عَيِيتَ بِنَقضِهاوَلَقَد نُقِضتَ فَما بِكَ اِستِمرارُ
- ٦٠
قَد كانَ قَومُكَ يَحسَبونَكَ شاعِراًحَتّى غَرِقتَ وَضَمَّكَ التَيّارُ
- ٦١
نَزَعَ الفَرَزدَقُ ما يَسُرُّ مُجاشِعاًمِنهُ مُراهَنَةٌ وَلا مِشوارُ
- ٦٢
قَصُرَت يَداكَ عَنِ السَماءِ فَلَم يَكُنفي الأَرضِ لِلشَجَرِ الخَبيثِ قَرارُ
- ٦٣
أَثنَت نَوارُ عَلى الفَرَزدَقِ خَزيَةًصَدَقَت وَما كَذَبَت عَلَيكَ نَوارُ
- ٦٤
إِنَّ الفَرَزدَقَ لا يَزالُ مُقَنَّعاًوَإِلَيهِ بِالعَمَلِ الخَبيثِ يُشارُ
- ٦٥
لا يَخفَيَنَّ عَلَيكَ أَنَّ مُجاشِعاًلَو يُنفَخونَ مِنَ الخُؤورِ لَطاروا
- ٦٦
قَد يُؤسَرونَ فَما يُفَكَّ أَسيرُهُموَيُقَتَّلونَ فَتَسلَمُ الأَوتارُ
- ٦٧
وَيُفايِشونَكَ وَالعِظامُ ضَعيفَةٌوَالمُخُّ مُمتَخَرُ الهُنانَةِ رارُ
- ٦٨
نَظَروا إِلَيكَ وَقَد تَقَلَّبَ هامُهُمنَظَرَ الضِباعُ أَصابَهُنَّ دُوارُ
- ٦٩
قُرِنَ الفَرَزدَقُ وَالبَعيثُ وَأُمُّهُوَأَبو الفَرَزدَقِ قُبِّحَ الإِستارُ
- ٧٠
أَضحى يُرَمِّزُ حاجِبَيهِ كَأَنَّهُذيخٌ لَهُ بِقَصيمَتَينِ وِجارُ
- ٧١
لَيسَت لِقَومي بِالكَتيفِ تِجارَةٌلَكِنَّ قَومي بِالطِعانِ تِجارُ
- ٧٢
يَحمي فَوارِسيَ الَّذينَ لِخَيلِهِمبِالثَغرِ قَد عَلِمَ العَدُوُّ مُغارُ
- ٧٣
تَدمى شَكائِمُها وَخَيلُ مُجاشِعٍلَم يَندَ مِن عَرَقٍ لَهُنَّ عِذارُ
- ٧٤
إِنّا وَقَينُكُمُ يُرَقِّعُ كيرَهُسِرنا لِنَغتَصِبَ المُلوكَ وَساروا
- ٧٥
عَضَّت سَلاسِلُنا عَلى اِبنَي مُنذِرٍحَتّى أَقَرَّ بِحُكمِنا الجَبّارُ
- ٧٦
وَاِبنَي هُجَيمَةَ قَد تَرَكنا عَنوَةًلِاِبنَي هُجَيمَةَ في الرِماحِ خُوارُ
- ٧٧
وَرَئيسُ مَملَكَةٍ وَطِئنَ جَبينَهُيَغشى حَواجِبَهُ دَمٌ وَغُبارُ
- ٧٨
نَحمي مُخاطَرَةً عَلى أَحسابِناكَرُمَ الحُماةُ وَعَزَّتِ الأَخطارُ
- ٧٩
وَإِذا النِساءُ خَرَجنَ غَيرَ تَبَرُّزٍغِرنا وَعِندَ خُروجِهِنَّ نَغارُ
- ٨٠
وَمُجاشِعٌ فَضَحوا فَوارِسَ مالِكٍفَرَبا الخَزيرُ وَضُيِّعَ الأَدبارُ
- ٨١
أَغمامَ لَو شَهِدَ الوَقيطَ فَوارِسيما قيدَ يُعتَلُ عَثجَلٌ وَضِرارُ
- ٨٢
يا اِبنَ القُيونِ وَكَيفَ تَطلُبُ مَجدَناوَعَلَيكَ مِن سِمَةِ القُيونِ نِجارُ
المصدر: الديوان٨٢ بيتًا
قصائد أخرى
- أقلي اللوم عاذل والعتاباجرير · الوافرأَقِلّي اللَومَ عاذِلَ وَالعِتاباوَقولي إِن أَصَبتُ لَقَد أَصابا
- بان الخليط ولو طوعت ما باناجرير · البسيطبانَ الخَليطُ وَلَو طُوِّعتُ ما باناوَقَطَّعوا مِن حِبالِ الوَصلِ أَقرانا
- لعمري لقد أشجى تميما وهدهاجرير · الطويللَعَمري لَقَد أَشجى تَميماً وَهَدَّهاعَلى نَكَباتِ الدَهرِ مَوتُ الفَرَزدَقِ
- أتصحو أم فؤادك غير صاحجرير · الوافرأتصحو أم فؤادكَ غيرُ صاحعشيةَ همَّ صحبكَ بالرواحِ