بان الخليط ولو طوعت ما بانا
جرير٦٨ بيتًا
- ١
بانَ الخَليطُ وَلَو طُوِّعتُ ما باناوَقَطَّعوا مِن حِبالِ الوَصلِ أَقرانا
- ٢
حَيِّ المَنازِلَ إِذ لا نَبتَغي بَدَلاًبِالدارِ داراً وَلا الجيرانِ جيرانا
- ٣
قَد كُنتُ في أَثَرِ الأَظعانِ ذا طَرَبٍمُرَوَّعاً مِن حِذارِ البَينِ مِحزانا
- ٤
يا رَبُّ مُكتَإِبٍ لَو قَد نُعيتُ لَهُباكٍ وَآخَرَ مَسرورٍ بِمَنعانا
- ٥
لَو تَعلَمينَ الَّذي نَلقى أَوَيتِ لَناأَو تَسمَعينَ إِلى ذي العَرشِ شَكوانا
- ٦
كَصاحِبِ المَوجِ إِذ مالَت سَفينَتُهُيَدعو إِلى اللَهِ إِسراراً وَإِعلانا
- ٧
يا أَيُّها الراكِبُ المُزجي مَطِيَتَهُبَلِّغ تَحِيَّتَنا لُقّيتَ حُملانا
- ٨
بَلِّغ رَسائِلَ عَنّا خَفَّ مَحمَلُهاعَلى قَلائِصَ لَم يَحمِلنَ حيرانا
- ٩
كَيما نَقولُ إِذا بَلَّغتَ حاجَتَناأَنتَ الأَمينُ إِذا مُستَأمَنٌ خانا
- ١٠
تُهدي السَلامَ لِأَهلِ الغَورِ مِن مَلَحٍهَيهاتَ مِن مَلَحٍ بِالغَورِ مُهدانا
- ١١
أَحبِب إِلَيَّ بِذاكَ الجِزعِ مَنزِلَةًبِالطَلحِ طَلحاً وَبِالأَعطانِ أَعطانا
- ١٢
يا لَيتَ ذا القَلبَ لاقى مَن يُعَلِّلُهُأَو ساقِياً فَسَقاهُ اليَومَ سُلوانا
- ١٣
أَو لَيتَها لَم تُعَلِّقنا عُلاقَتَهاوَلَم يَكُن داخِلَ الحُبُّ الَّذي كانا
- ١٤
هَلّا تَحَرَّجتِ مِمّا تَفعَلينَ بِنايا أَطيَبَ الناسِ يَومَ الدَجنِ أَردانا
- ١٥
قالَت أَلِمَّ بِنا إِن كُنتَ مُنطَلِقاًوَلا إِخالُكَ بَعدَ اليَومِ تَلقانا
- ١٦
يا طَيبَ هَل مِن مَتاعٍ تُمتِعينَ بِهِضَيفاً لَكُم باكِراً يا طَيبَ عَجلانا
- ١٧
ما كُنتُ أَوَّلَ مُشتاقٍ أَخا طَرَبٍهاجَت لَهُ غَدَواتُ البَينِ أَحزانا
- ١٨
يا أُمَّ عَمروٍ جَزاكِ اللَهُ مَغفِرَةًرُدّي عَلَيَّ فُؤادي كَالَّذي كانا
- ١٩
أَلَستِ أَحسَنَ مَن يَمشي عَلى قَدَمٍيا أَملَحَ الناسِ كُلِّ الناسِ إِنسانا
- ٢٠
يَلقى غَريمُكُمُ مِن غَيرِ عُسرَتِكُمبِالبَذلِ بُخلاً وَبِالإِحسانِ حِرمانا
- ٢١
لا تَأمَنَنَّ فَإِنّي غَيرُ آمِنِهِغَدرَ الخَليلِ إِذا ما كانَ أَلوانا
- ٢٢
قَد خُنتِ مَن لَم يَكُن يَخشى خِيانَتَكُمما كُنتُ أَوَّلَ مَوثوقٍ بِهِ خانا
- ٢٣
لَقَد كَتَمتُ الهَوى حَتّى تَهَيَّمَنيلا أَستَطيعُ لِهَذا الحُبُّ كِتمانا
- ٢٤
كادَ الهَوى يَومَ سَلمانينَ يَقتُلُنيوَكادَ يَقتُلُني يَوماً بِبَيدانا
- ٢٥
وَكادَ يَومَ لِوى حَوّاءَ يَقتُلُنيلَو كُنتُ مِن زَفَراتِ البَينِ قُرحانا
- ٢٦
لا بارَكَ اللَهُ فيمَن كانَ يَحسِبُكُمإِلّا عَلى العَهدِ حَتّى كانَ ما كانا
- ٢٧
مِن حُبَّكُم فَاِعلَمي لِلحُبِّ مَنزِلَةًنَهوى أَميرُكُمُ لَو كانَ يَهوانا
- ٢٨
لا بارَكَ اللَهُ في الدُنيا إِذا اِنقَطَعَتأَسبابُ دُنياكَ مِن أَسبابِ دُنيانا
- ٢٩
يا أُمَّ عُثمانَ إِنَّ الحُبُّ عَن عَرضٍيُصبي الحَليمَ وَيُبكي العَينَ أَحيانا
- ٣٠
ضَنَّت بِمَورِدَةٍ كانَت لَنا شَرَعاًتَشفي صَدى مُستَهامِ القَلبِ صَديانا
- ٣١
كَيفَ التَلاقي وَلا بِالقَيظِ مَحضَرُكُممِنّا قَريبٌ وَلا مَبداكِ مَبدانا
- ٣٢
نَهوى ثَرى العِرقِ إِذ لَم نَلقَ بَعدَكُمُكَالعِرقِ عِرقاً وَلا السُلّانِ سُلّانا
- ٣٣
ما أَحدَثَ الدَهرُ مِمّا تَعلَمينَ لَكُملِلحَبلِ صُرماً وَلا لِلعَهدِ نِسيانا
- ٣٤
أَبُدِّلَ اللَيلُ لا تَسري كَواكِبُهُأَم طالَ حَتّى حَسِبتُ النَجمَ حَيرانا
- ٣٥
يا رُبُّ عائِذَةٍ بِالغَورِ لَو شَهِدَتعَزَّت عَلَيها بِدَيرِ اللُجِّ شَكوانا
- ٣٦
إِنَّ العُيونَ الَّتي في طَرفِها حَوَرٌقَتَلنَنا ثُمَّ لَم يُحيِينَ قَتلانا
- ٣٧
يَصرَعنَ ذا اللُبَّ حَتّى لا حِراكَ بِهِوَهُنَّ أَضعَفُ خَلقِ اللَهِ أَركانا
- ٣٨
يا رُبُّ غابِطِنا لَو كانَ يَطلُبُكُملاقى مُباعَدَةً مِنكُم وَحِرمانا
- ٣٩
أَرَينَهُ المَوتَ حَتّى لا حَياةَ بِهِقَد كُنَّ دِنَّكَ قَبلَ اليَومِ أَديانا
- ٤٠
طارَ الفُؤادُ مَعَ الخَودِ الَّتي طَرَقَتفي النَومِ طَيِّبَةَ الأَعطافِ مِبدانا
- ٤١
مَثلوجَةَ الريقِ بَعدَ النَومِ واضِعَةًعَن ذي مَثانٍ تَمُجُّ المِسكَ وَالبانا
- ٤٢
بِتنا نَرانا كَأَنّا مالِكونَ لَنايا لَيتَها صَدَّقَت بِالحَقِّ رُؤيانا
- ٤٣
قالَت تَعَزَّ فَإِنَّ القَومَ قَد جَعَلوادونَ الزِيارَةِ أَبواباً وَخُزّانا
- ٤٤
لَمّا تَبَيَّنتُ أَن قَد حيلَ دونَهُمُظَلَّت عَساكِرُ مِثلُ المَوتِ تَغشانا
- ٤٥
ماذا لَقيتُ مِنَ الأَظعانِ يَومَ قِنىًيَتبَعنَ مُغتَرِباً بِالبَينِ ظَعّانا
- ٤٦
أَتبَعتُهُم مُقلَةً إِنسانُها غَرِقٌهَل يا تُرى تارِكٌ لِلعَينِ إِنسانا
- ٤٧
كَأَنَّ أَحداجَهُم تُحدى مُقَفِّيَةًنَخلٌ بِمَلهَمَ أَو نَخلٌ بِقُرّانا
- ٤٨
يا أُمَّ عُثمانَ ما تَلقى رَواحِلُنالَو قِستِ مُصبَحَنا مِن حَيثُ مُمسانا
- ٤٩
تَخدي بِنا نُجُبٌ دَمّى مَناسِمَهانَقلُ الحَزابِيِّ حِزّاناً فَحِزّانا
- ٥٠
تَرمي بِأَعيُنِها نَجداً وَقَد قَطَعَتبَينَ السَلَوطَحِ وَالرَوحانِ صُوّانا
- ٥١
يا حَبَّذا جَبَلُ الرَيّانِ مِن جَبَلٍوَحَبَّذا ساكِنُ الرَيّانِ مَن كانا
- ٥٢
وَحَبَّذا نَفَحاتٌ مِن يَمانِيَةٍتَأتيكَ مِن قِبَلِ الرَيّانِ أَحيانا
- ٥٣
هَبَّت شَمالاً فَذِكرى ما ذَكَرتُكُمُعِندَ الصَفاةِ الَّتي شَرقَيَّ حَورانا
- ٥٤
هَل يَرجِعَنَّ وَلَيسَ الدَهرُ مُرتَجِعاًعَيشٌ بِها طالَما اِحلَولى وَما لانا
- ٥٥
أَزمانَ يَدعونَني الشَيطانَ مِن غَزَليوَكُنَّ يَهوَينَني إِذ كُنتُ شَيطانا
- ٥٦
مَن ذا الَّذي ظَلَّ يَغلي أَن أَزورَكُمُأَمسى عَلَيهِ مَليكُ الناسِ غَضبانا
- ٥٧
ما يَدَّري شُعَراءُ الناسِ وَيلَهُمُمِن صَولَةِ المُخدِرِ العادي بِخَفّانا
- ٥٨
جَهلاً تَمَنّى حُدائي مِن ضَلالَتِهِمفَقَد حَدَوتُهُمُ مَثنى وَوُحدانا
- ٥٩
غادَرتُهُم مِن حَسيرٍ ماتَ في قَرَنٍوَآخَرينَ نَسوا التَهدارَ خِصيانا
- ٦٠
ما زالَ حَبلِيَ في أَعناقِهِم مَرِساًحَتّى اِشتَفَيتُ وَحَتّى دانَ مَن دانا
- ٦١
مَن يَدعُني مِهُمُ يَبغي مُحارَبَتيفَاِستَيقِنَنَّ أُجِبهُ غَيرَ وَسنانا
- ٦٢
ما عَضَّ نابِيَ قَوماً أَو أَقولَ لَهُمإِيّاكُمُ ثُمَّ إِيّاكُمُ وَإِيّانا
- ٦٣
إِنّي اِمرُؤٌ لَم أُرِد فيمَن أُناوِئُهُلِلناسِ ظُلماً وَلا لِلحَربِ إِدهانا
- ٦٤
أَحمي حِمايَ بِأَعلى المَجدِ مَنزِلَتيمِن خِندِفٍ وَالذُرى مِن قَيسِ عَيلانا
- ٦٥
قالَ الخَليفَةُ وَالخِنزيرُ مُنهَزِمٌما كُنتَ أَوَّلَ عَبدٍ مُحلِبٍ خانا
- ٦٦
لَقى الأُخَيطِلُ بِالجَولانِ فاقِرَةًمِثلَ اِجتِداعِ القَوافي وَبرَ هِزّانا
- ٦٧
يا خُزرَ تَغلِبَ ماذا بالُ نِسوَتِكُملا يَستَفِقنَ إِلى الدَيرَينِ تَحنانا
- ٦٨
لَن تُدرِكوا المَجدَ أَو تَشروا عَباءَكُمُبِالخَزِّ أَو تَجعَلوا التَنّومَ ضَمرانا
المصدر: الديوان٦٨ بيتًا
قصائد أخرى
- أقلي اللوم عاذل والعتاباجرير · الوافرأَقِلّي اللَومَ عاذِلَ وَالعِتاباوَقولي إِن أَصَبتُ لَقَد أَصابا
- لعمري لقد أشجى تميما وهدهاجرير · الطويللَعَمري لَقَد أَشجى تَميماً وَهَدَّهاعَلى نَكَباتِ الدَهرِ مَوتُ الفَرَزدَقِ
- لولا الحياء لعادني استعبارجرير · الكامللَولا الحَياءُ لَعادَني اِستِعبارُوَلَزُرتُ قَبرَكِ وَالحَبيبُ يُزارُ
- أتصحو أم فؤادك غير صاحجرير · الوافرأتصحو أم فؤادكَ غيرُ صاحعشيةَ همَّ صحبكَ بالرواحِ