لا يمتطي المجد من لم يركب الخطرا
صفي الدين الحلي٣٧ بيتًا
- ١
لا يَمتَطي المَجدَ مَن لَم يَركَبِ الخَطَراوَلا يَنالُ العُلى مَن قَدَّمَ الحَذَرا
- ٢
وَمَن أَرادَ العُلى عَفواً بِلا تَعَبٍقَضى وَلَم يَقضِ مِن إِدراكِها وَطَرا
- ٣
لا بُدَّ لِلشَهدِ مِن نَحلٍ يُمَنِّعُهُلا يَجتَني النَفعَ مَن لَم يَعمَلِ الضَرَرا
- ٤
لا يُبلَغُ السُؤلُ إِلّا بَعدَ مُؤلَمَةٍوَلا يَتِمُّ المُنى إِلّا لِمَن صَبَرا
- ٥
وَأَحزَمُ الناسِ مَن لَو ماتَ مِن ظَمَإٍلا يَقرَبُ الوِردَ حَتّى يَعرِفَ الصَدَرا
- ٦
وَأَغزَرُ الناسِ عَقلاً مَن إِذا نَظَرَتعَيناهُ أَمراً غَدا بِالغَيرِ مُعتَبِراً
- ٧
فَقَد يُقالُ عِثارُ الرِجلِ إِن عَثَرَتوَلا يُقالُ عِثارُ الرَأيِ إِن عَثَرا
- ٨
مَن دَبَّرَ العَيشَ بِالآراءِ دامَ لَهُصَفواً وَجاءَ إِلَيهِ الخَطبُ مُعتَذِرا
- ٩
يَهونُ بِالرَأيِ ما يَجري القَضاءُ بِهِمَن أَخطَأَ الرَأيَ لا يَستَذنِبُ القَدَرا
- ١٠
مَن فاتَهُ العِزُّ بِالأَقلامِ أَدرَكَهُبِالبَيضِ يَقدَحُ مِن أَعطافِها الشَرَرا
- ١١
بِكُلِّ أَبيَضَ قَد أَجرى الفِرِندُ بِهِماءَ الرَدى فَلَوِ اِستَقطَرتَهُ قَطَرا
- ١٢
خاضَ العَجاجَةَ عُرياناً فَما اِنقَشَعَتحَتّى أَتى بِدَمِ الأَبطالِ مُؤتَزِرا
- ١٣
لا يَحسُنُ الحِلمُ إِلّا في مَواطِنِهِوَلا يَليقُ الوَفا إِلّا لِمَن شَكَرا
- ١٤
وَلا يَنالُ العُلى إِلّا فَتىً شَرُفَتخِلالُهُ فَأَطاعَ الدَهرَ ما أَمَرا
- ١٥
كَالصالِحِ المَلِكِ المَرهوبِ سَطوَتُهُفَلَو تَوَعَّدَ قَلبَ الدَهرِ لَاِنفَطَرا
- ١٦
لَمّا رَأى الشَرَّ قَد أَبدى نَواجِذَهُوَالغَدرَ عَن نابِهِ لِلحَربِ قَد كَشَرا
- ١٧
رَأى القِسِيَّ إِناثاً في حَقيقَتِهافَعافَها وَاِستَشارَ الصارِمَ الذَكَرا
- ١٨
فَجَرَّدَ العَزمَ مِن قَتلِ الصَفاحِ لَهامَلكٌ عَنِ البيضِ يَستَغني بِما شُهِرا
- ١٩
يَكادُ يُقرَأُ مِن عُنوانِ هِمَّتِهِما في صَحائِفِ ظَهرِ الغَيبِ قَد سُطِرا
- ٢٠
كَالبَحرِ وَالدَهرِ في يَومي نَدىً وَرَدىًوَاللَيثِ وَالغَيثِ في يَومي وَغىً وَقِرى
- ٢١
ما جادَ لِلناسِ إِلّا قَبلَ ما سَأَلواوَلا عَفا قَطُّ إِلّا بَعدَما قَدَرا
- ٢٢
لاموهُ في بَذلِهِ الأَموالَ قُلتُ لَهُمهَل تَقدِرُ السُحبُ أَلّا تُرسِلَ المَطَرا
- ٢٣
إِذا غَدا الغُصنُ غَضّاً في مَنابِتِهِمَن شاءَ فَليَجنِ مِن أَفنانِهِ الثَمَرا
- ٢٤
مِن آلِ أُرتُقٍ المَشهورِ ذِكرُهُمُإِذ كانَ كَالمِسكِ إِن أَخفَيتَهُ ظَهَرا
- ٢٥
الحامِلينَ مِنَ الخَطِّيِّ أَطوَلَهُوَالناقِلينَ مِنَ الأَسيافِ ما قَصُرا
- ٢٦
لَم يَرحَلوا عَن حِمى أَرضٍ إِذا نَزَلواإِلّا وَأَبقَوا بِها مِن جودِهِم أَثَرا
- ٢٧
تَبقى صَنائِعُهُم في الأَرضِ بَعدَهُمُوَالغَيثُ إِن سارَ أَبقى بَعدَهُ الزَهرا
- ٢٨
لِلَّهِ دَرُّ سَما الشَهباءِ مِن فَلَكٍفَكُلَّما غابَ نَجمٌ أَطلَعَت قَمَرا
- ٢٩
يا أَيُّها المَلِكُ الباني لِدَولَتِهِذِكراً طَوى ذِكرَ أَهلِ الأَرضِ وَاِنتَشَرا
- ٣٠
كا نَت عِداكَ لَها دَستٌ فَقَد صَدَعَتحَصاةُ جَدِّكَ ذاكَ الدَستَ فَاِنكَسَرا
- ٣١
فَاِوقِع إِذا غَدَروا سَوطَ العَذابِ بِهِميَظَلُّ يَخشاكَ صَرفُ الدَهرِ إِن غَدَرا
- ٣٢
وَاِرعَب قُلوبَ العِدى تُنصَر بِخَذلِهِمُإِنَّ النَبِيَّ بِفَضلِ الرُعبِ قَد نُصِرا
- ٣٣
وَلا تُكَدَّر بِهِم نَفساً مُطَهَّرَةًفَالبَحرُ مِن يَومِهِ لا يَعرِفُ الكَدَرا
- ٣٤
ظَنّوا تَأَنّيكَ عَن عَجزٍ وَما عَلِمواأَنَّ التَأَنّي فيهِم يَعقُبُ الظَفَرا
- ٣٥
أَحسَنتُمُ فَبَغَوا جَهلاً وَما اِعتَرَفوالَكُم وَمَن كَفَرَ النُعمى فَقَد كَفَرا
- ٣٦
وَاِسعَد بِعيدِكَ ذا الأَضحى وَضَحِّ بِهِوَصِل وَصَلِّ لِرَبِّ العَرشِ مُؤتَمِرا
- ٣٧
وَاِنحَرعِداكَ فَبِالإِنعامِ ما اِنصَلَحواإِن كانَ غَيرُكَ لِلأَنعامِ قَد نَحَرا
المصدر: الديوان٣٧ بيتًا
قصائد أخرى
- أذاب التبر في كأس اللجينصفي الدين الحلي · الوافرأَذابَ التِبرَ في كَأسِ اللُجَينِرَشاً بِالراحِ مَخضوبَ اليَدينِ
- كيف الضلال وصبح وجهك مشرقصفي الدين الحلي · الكاملكَيفَ الضَلالُ وَصُبحُ وَجهِكَ مُشرِقُوَشَذاكَ في الأَكوانِ مِسكٌ يَعبِقُ
- شمس النهار بحسن وجهك تقسمصفي الدين الحلي · الكاملشَمسُ النَهارِ بِحُسنِ وَجهِكَ تُقسِمُإِنَّ المَلاحَة مِن جَمالِكَ تُقسَمُ
- سلي الرماح العوالي عن معاليناصفي الدين الحلي · البسيطسَلي الرِماحَ العَوالي عَن مَعاليناوَاِستَشهِدي البيضَ هَل خابَ الرَجا فينا