كيف الضلال وصبح وجهك مشرق
صفي الدين الحلي٧٩ بيتًا
- ١
كَيفَ الضَلالُ وَصُبحُ وَجهِكَ مُشرِقُوَشَذاكَ في الأَكوانِ مِسكٌ يَعبِقُ
- ٢
يا مَن إِذا سَفَرَت مَحاسِنُ وَجهِهِظَلَّت بِهِ حَدَقُ الخَلائِقِ تُحدِقُ
- ٣
أَوضَحتَ عُذري في هَواكَ بِواضِحٍماءُ الحَيا بِأَديمِهِ يَتَرَقرَقُ
- ٤
فَإِذا العَذولُ رَأى جَمالَك قالَ ليعَجَباً لِقَلبِكَ كَيفَ لا يَتمَزَّقُ
- ٥
أَغَنَيتَني بِالفِكرِ فيكَ عَنِ الكَرىيا آسِري فَأَنا الغَنِيُّ المُملِقُ
- ٦
يا آسِراً قَلبَ المُحِبِّ فَدَمعُهُوَالنَومُ مِنهُ مُطلَقٌ وَمُطَلَّقُ
- ٧
لَولاكَ ما نافَقتُ أَهْلَ مَوَدَّتيوَظَلَلتُ فيكَ نَفيسَ عُمري أُنفِقُ
- ٨
وَصَحِبتُ قَوماً لَستُ مِن نَظَرائِهِمفَكَأَنَّني في الطَرسِ سَطرٌ مُلحَقُ
- ٩
قَولا لِمَن حَمَلَ السِلاحَ وَخَصرُهُمِن قَدَّ ذابِلِهِ أَدَقُّ وَأَرشَقُ
- ١٠
لا توهِ جِسمَكَ بِالسِلاحِ وَثِقلِهِإِنّي عَلَيكَ مِنَ الغِلالَةِ أَشفَقُ
- ١١
ظَبيٌ مِنَ الأَتراكِ فَوقَ خُدودِهِنارٌ يَخُرُّ لَها الكَليمُ وَيُصعَقُ
- ١٢
تَلقاهُ وَهوَ مُزَرَّدٌ وَمُدَرَّعٌوَتَراهُ وَهوَ مُقَرَّطٌ وَمُقَرطَقُ
- ١٣
لَم تَترُكِ الأَتراكُ بَعدَ جَمالِهاحُسناً لِمَخلوقٍ سِواها يُخلَقُ
- ١٤
إِن نوزِلوا كانوا أَسودَ عَريكَةٍأَو غوزِلوا كانوا بُدوراً تُشرِقُ
- ١٥
قَومٌ إِذا رَكِبوا الجِيادَ ظَنَنتَهَمأُسداً بِأَلحاظِ الجَآذِرِ تَرمُقُ
- ١٦
قَد خُلِّقَت بِدَمِ القُلوبِ خُدودُهُموَدَروعُهُم بِدَمِ الكُماةِ تُخَلَّقُ
- ١٧
جَذَبوا القِسِيَّ إِلى قِسِيِّ حَواجِبٍمِن تَحتِها نَبلُ اللَواحِظِ تَرشُقُ
- ١٨
نَشَروا الشُعورَ فَكُلُّ قَدٍّ مِنهُمُلَدنٌ عَليهِ مِنَ الذَوائِبِ سَنجَقُ
- ١٩
لي مِنهُمُ رَشَأٌ إِذا غازَلتُهُكادَت لَواحِظُهُ بِسِحرٍ تَنطِقُ
- ٢٠
إِن شاءَ يَلقاني بِخُلقٍ واسِعٍعِندَ السَلامِ نَهاهُ طَرفٌ ضَيِّقُ
- ٢١
لَم أَنسَ لَيلَةَ زارَني وَرَقيبُهُيُبدي الرِضا وَهوَ المَغيظُ المُحنَقُ
- ٢٢
وَافى وَقَد أَبدى الحَياءُ بِوَجهِهِماءً لَهُ في القَلبِ نارٌ تُحرِقُ
- ٢٣
أَمسى يُعاطيني المُدامَ وَبَينَناعَتَبٌ أَلَذُّ مِنَ المُدامِ وَأَروَقُ
- ٢٤
حَتّى إِذا عَبَثَ الكَرى بِجُفونِهِكانَ الوِسادَةَ ساعِدي وَالمِرفَقُ
- ٢٥
عانَقتُهُ وَضَمَمتُهُ فَكَأَنَّهُمِن ساعِدَيَّ مُطَوَّقٌ وَمُمَنطَقُ
- ٢٦
حَتّى بَدا فَلَقُ الصَباحِ فَراعَهُإِنَّ الصَباحَ هُوَ العَدوُّ الأَزرَقُ
- ٢٧
فَهُناكَ أَومى لِلوَداعِ مُقَبِّلاًكَفَّيَّ وَهيَ بِذَيلِهِ تَتَعَلَّقُ
- ٢٨
يا مَن يُقَبِّلُ لِلوَداعِ أَنامِليإِنّي إِلى تَقبيلِ ثَغرِكَ أَشوَقُ
- ٢٩
وَلَقَد رَضيتُ عَنِ الصَباحِ وَإِن غَدالِلعاشِقينَ غُرابَ بَينٍ يَنعَقُ
- ٣٠
وَغَفَرتُ ذَنبَ الدَهرِ حينَ بَدَت بِهِمِن طَلعَةِ السُلطانِ شَمسٌ تُشرِقُ
- ٣١
المالِكُ المَنصورُ وَالمَلِكُ الَّذيمِن خَوفِهِ طَرفُ النَوائِبِ مُطرِقُ
- ٣٢
نَجمٌ لَهُ فَلَكُ السَعادَةِ مَطلَعٌبَدرٌ لَهُ أُفُقُ المَعالي مَشرِقُ
- ٣٣
مِن مَعشَرٍ حازوا الفَخارَ بِسَعيِهِموَبَنى لَهُم فَلَكَ المَعالي أُرتُقُ
- ٣٤
قَومٌ هُمُ الدَهرُ العَبوسُ إِذا سَطواوَإِذا سَخوا فَهُمُ السَحابُ المُغدِقُ
- ٣٥
وَإِذا اِستَغاثَ المُستَغيثُ تَسَرَّعواوَإِذا اِستَجارَ المُستَجيرُ تَرَفَّقوا
- ٣٦
مَلِكٌ تَحُفُّ بِهِ المُلوكُ كَأَنَّهُبَدرٌ بِهِ زُهرُ الكَواكِبِ تُحدِقُ
- ٣٧
وَنَبِيُّ عَصرٍ بِالسَماحَةِ مُرسَلٌكُلُّ الأَنامِ بِما أَتاهُ تُصَدِّقُ
- ٣٨
قَد ظَلَّلَتهُ سَحابَةٌ مِن خَيرِهِتَسري وَآيَتُهُ السَماحُ المُطلَقُ
- ٣٩
وَالقُبَّةُ العَلياءُ وَالطَيرُ الَّذيمِن حَولِهِ راياتُ نَصرٍ تَخفُقُ
- ٤٠
وَالجَيشُ مُمتَدُّ الجَوانِبِ حَولَهُيُفلى بِهِ فَودُ الفَلا وَالمَفرِقُ
- ٤١
فَلِوَحشِها أَجنادُهُ وَجِيادُهُوَلِطَيرِها بازِيُّهُ وَالزُرَّقُ
- ٤٢
مَلِكٌ يَجِلُّ عَنِ العِيانِ فَنَغتَديبِقُلوبِنا لا بِالنَواظِرِ نَرمُقُ
- ٤٣
فَإِذا تَطَلَّعَ قُلتَ لَيثٌ ناظِرٌوَإِذا تَفَكَّرَ قُلتُ صِلٌّ مُطرِقُ
- ٤٤
كَالشَمسِ إِلّا أَنَّهُ لا يَختَفيوَالبَدرِ إِلّا إِنَّهُ لا يُمحَقُ
- ٤٥
وَالغَيثِ إِلا أَنَّهُ لا يَنتَهيوَاللَيثِ إِلّا أَنَّهُ لا يَفرَقُ
- ٤٦
وَالسَيفِ إِلّا أَنَّهُ لا يَنثَنيوَالسَيلِ إِلّا أَنَّهُ لا يُغرِقُ
- ٤٧
وَالدَهرِ إِلّا أَنَّهُ لا يَعتَديوَالبَحرِ إِلّا أَنَّهُ لا يَزهَقُ
- ٤٨
تُرجى فَوائِدُهُ وَيُخشى بَأسُهُكَالنارِ تَمنَحُكَ الضِياءُ وَتُحرِقُ
- ٤٩
لَبِقُ الأَنامِلِ بِاليَراعِ وَإِنَّهابِالبيضِ في يَومِ الكَريهَةِ أَلبَقُ
- ٥٠
كَفٌّ لِما حَفِظَ اليَراعُ مُضيعَةٌوَلِما تُجَمَّعُهُ الصِفاحُ تُفَرِّقُ
- ٥١
لا يَحتَوي الأَموالَ إِلّا مِثلَمايَحوي بِأَطرافِ البَنانِ الزَيبَقُ
- ٥٢
جَرَتِ المُلوكُ لِسَبقِ غاياتِ العُلىفَمُشَمَّرٌ في جَريِهِ وَمُحَلَّقُ
- ٥٣
حَتّى إِذا نَكَصَ المُكافِحُ جاءَهامُتَهادِياً في خَطوِهِ يَتَرَفَّقُ
- ٥٤
يامَن بِهِ شَرُفَت مَعاقِدُ تاجِهِوَبِها يُشَرَّفُ مِن سِواهُ المَفرِقُ
- ٥٥
أَنِسَت بِمَقدَمِكَ العِراقُ وَأَهلُهاوَاِستَوحَشَت لَكَ حَرزَمٌ وَالجَوسَقُ
- ٥٦
وَغَدَت عُيونُ الصورِ صوراً وَالحِمىأَمسى إِلى إِقبالِكُم يَتَشَوَّقُ
- ٥٧
أَرضٌ تَحِلُّ بِرَبعِها فَلِباسُنامِن سُندُسٍ وَفِراشُنا الإِستَبرَقُ
- ٥٨
فَالناسُ تَستَسقي الغَمامَ وَمَن بِهايَدعو الإِلَهَ بِأَنَّهُ لا يَغرَقُ
- ٥٩
يا مَن يُقايِسُ مارِدينَ بِجُلَّقٍبَعُدَ القِياسُ وَأَينَ مِنهُ جِلَّقُ
- ٦٠
لَم تُذكَرِ الشَهباءُ في سَبقِ العُلىإِلّا كَبَت شَقراؤُها وَالأَبلَقُ
- ٦١
كَم مارِدينَ لِمارِدينَ تَواثَبواوَمِنَ المَحالِ طِلابُ ما لا يُلحَقُ
- ٦٢
لَم يَعقِلوا إِلّا وَآجامُ القَناسورٌ لَها وَدَمُ الفَوارِسِ خَندَقُ
- ٦٣
وَتَجَمَّعوا حَتّى مَدَدتَ لَهُم يَداًذَكَروا بِها أَيدي سَبا فَتَفَرَّقوا
- ٦٤
ذَهَلَ الهِياجُ عُقولَهُم فَتَوَهَّموافي كُلِّ خافِقَةٍ لِواءٌ يَخفُقُ
- ٦٥
ما أَنتَ يَومَ السَلمِ إِلّا واحِدٌفَرَدٌ وَفي يَومِ الكَريهَةِ فَيلَقُ
- ٦٦
أَغلَقتَ بابَ العُذرِ مَع تَصحيفِهِوَالجودُ عِندَكَ بابُهُ لا يُغلَقُ
- ٦٧
مَولايَ سَمعاً مِن وَلِيَّكَ مَدحَةًعَن صِدقِ وُدّي في عُلاكُم تَنطِقُ
- ٦٨
أَنا عَبدُ أَنعُمِكَ القَديمُ وِدادُهُوَسِوايَ في أَقوالِهِ يَتَمَلَّقُ
- ٦٩
عَبدٌ مُقيمٌ بِالعِراقِ وَمَدحُهُفيكُم يُغَرِّبُ تارَةً وَيُشَرِّقُ
- ٧٠
فَلَقَد وَقَفتُ عَلى عُلاكَ بَدائِعاًيَعيا بِأَيسَرِها النَصيحُ المُفلِقُ
- ٧١
مِن كُلِّ هَيفاءِ الكَلامِ رَشيقَةٍفي طَيِّها مَعنىً أَدَقُّ وَأَرشَقُ
- ٧٢
حَسَدَت أُهَيلُ دِيارِ بَكرٍ مَنطِقيفيها كَما حَسَدَ الهَزارَ اللَقلَقُ
- ٧٣
أَعيَت أَكابِرَهُم أَصاغِرُ لَفظِهاوَلَرُبَّما أَعيا الرِخاخَ البَيدَقُ
- ٧٤
جاؤوكَ بِاللَفظِ المُعادِ لِأَنَّنيغَرَّبتُ في طَلَبِ الغَريبِ وَشَرَّقوا
- ٧٥
لَهُمُ بِذاكَ جِبِلَّةٌ جَبَلِيَّةٌوَلَنا عِراقٌ وَالفَصاحَةُ مُعرِقُ
- ٧٦
ما كُنتُ أَرضى بِالقَريضِ فَضيلَةًلَكِن رَأَيتُ الفَضلَ عِندَكَ يَنفُقُ
- ٧٧
قالوا خُلِقتَ مُوَفَّقاً لِمَديحِهِفَأَجَبتُهُم إِنَّ السَعيدَ مُوَفَّقُ
- ٧٨
إِنّي لَيُقنِعُني القَبولُ إِجازَةًإِنَّ التَصَدُّقَ بِالوِدادِ تَصَدُّقُ
- ٧٩
لازالَ أَمرُكَ بِالسَعادَةِ نافِذاًفي الأَرضِ تَمنَعُ مَن تَشاءُ وَتَرزُقُ
المصدر: الديوان٧٩ بيتًا
قصائد أخرى
- أذاب التبر في كأس اللجينصفي الدين الحلي · الوافرأَذابَ التِبرَ في كَأسِ اللُجَينِرَشاً بِالراحِ مَخضوبَ اليَدينِ
- لا يمتطي المجد من لم يركب الخطراصفي الدين الحلي · البسيطلا يَمتَطي المَجدَ مَن لَم يَركَبِ الخَطَراوَلا يَنالُ العُلى مَن قَدَّمَ الحَذَرا
- شمس النهار بحسن وجهك تقسمصفي الدين الحلي · الكاملشَمسُ النَهارِ بِحُسنِ وَجهِكَ تُقسِمُإِنَّ المَلاحَة مِن جَمالِكَ تُقسَمُ
- سلي الرماح العوالي عن معاليناصفي الدين الحلي · البسيطسَلي الرِماحَ العَوالي عَن مَعاليناوَاِستَشهِدي البيضَ هَل خابَ الرَجا فينا