أذاب التبر في كأس اللجين
صفي الدين الحلي٦٠ بيتًا
- ١
أَذابَ التِبرَ في كَأسِ اللُجَينِرَشاً بِالراحِ مَخضوبَ اليَدينِ
- ٢
وَطافَ عَلى السَحابِ بِكَأسِ راحٍفَطافَت مُقلَتاهُ بِآخَرَينِ
- ٣
رَخيمٌ مِن بَني الأَعرابِ طِفلٌيُجاذِبُ خَصرُهُ جَبَلَي حُنَينِ
- ٤
يُبَدِّلُ نُطقَهُ ضاداً بَدالٍوَيُشرِكُ عُجمَةً قافاً بِغَينِ
- ٥
يَطوفُ عَلى الرِفاقِ مِنَ الحَمَيّاوَمِن خَمرِ الرُضابِ بِمُسكِرَينِ
- ٦
إِذا يَجلو الحَمِيّا وَالمُحَيّاشَهِدنا الجَمعَ بَينَ النَيِّرَينِ
- ٧
وَآخَرَ مِن بَني الأَعرابِ حَفَّتجُيوشُ الحُسنِ مِنهُ بِعارِضَينِ
- ٨
إِلى عَينَيهِ تَنتَسِبُ المَناياكَما اِنتَسَبَ الرِماحُ إِلى رُدَينِ
- ٩
تُلاحِظُ سَوسَنَ الخَدَينِ مِنهُفَيُبدِلُها الحَياءُ بِوَردَتَينِ
- ١٠
وَمَجلِسُنا الأَنيقُ تُضيءُ فيهِأَواني الراحِ مِن وَرَقٍ وَعَينِ
- ١١
فَأَطلَقنا فَمَ الإِبريقِ فيهِوَباتَ الزَقُّ مَغلولَ اليَدَينِ
- ١٢
وَشَمعَتُنا شَبيهُ سِنانِ تِبرٍتُرَكَّبَ في قَناةٍ مِن لُجَينِ
- ١٣
وَقَهوَتُنا شَبيهُ شَواظِ نارٍتَوَقَّدُ في أَكُفِّ الساقَيَينِ
- ١٤
إِذا مُلِئَ الزُجاجُ بِها وَطارَتحَواشي نورِها في المَشرِقَينِ
- ١٥
عَجِبتُ لِبَدرِ كَأسٍ صارَ شَمساًيُحَفُّ مِنَ السُقاةِ بكَوكَبَينِ
- ١٦
وَنَحنُ نَزُفُّ أَعيادَ النَضارىبِشَطِّ مُحَوِّلٍ وَالرَقمَتَينِ
- ١٧
نُوَحِّدُ راحَنا مِن شِركِ ماءٍوَنولَعُ في الهَوى بِالمَذهَبَينِ
- ١٨
وَقَد صاغَت يَدُ الأَزهارِ تاجاًعَلى الأَغصانِ فَوقَ الجانِبَينِ
- ١٩
بِوَردٍ كَالمُداهِنِ في عَقيقٍوَأَقداحٍ كَأَزرارِ اللُجَينِ
- ٢٠
وَقَد جُمِعَت لِيَ اللَذّاتُ لَمّادَنَت مِنها قُطوفُ الجَنَّتَينِ
- ٢١
وَما أَنا مِن هَوى الفَيحاءِ خالٍوَلا مِمَّن أُحِبُّ قَضَيتُ دَيني
- ٢٢
إِذا ما قَلَّبوا في الحَشرِ قَلبيرَأوا بَينَ الضُلوعِ هَوى حُسينِ
- ٢٣
تَمَلَّكَ حُبُّهُ قَلبي وَصَدريفَأَصبَحَ مِلءَ تِلكَ الخافِقَينِ
- ٢٤
وَأَعوَزَ مَع ذُنُوّي مِنهُ صَبريفَكَيفَ يَكونُ صَبري بَعدَ بَينِ
- ٢٥
إِذا ما رامَ أَن يَسلوهُ قَلبيتَمَثَّلَ شَخصُهُ تِلقاءَ عَيني
- ٢٦
أَلا يا نَسمَةَ السَعديَّ كونيرَسولاً بَينَ مَن أَهوى وَبَيني
- ٢٧
وَيا نَشَرَ الصِبا بَلَّغ سَلاميإِلى الفَيحاءِ بَينَ القَلعَتَينِ
- ٢٨
وَحَيَّ الجامِعَينِ وَجانِبَيهافَقَد كانَ لِشَملي جامِعَينِ
- ٢٩
وَقُل لِمُعَذِّبي هَل مِن نَجازٍلِوَعدَي سالِفَيكَ السالِفَينِ
- ٣٠
سَمِيُّكَ كانَ مَقتولاً بِظُلمٍوَأَنتَ ظَلَمتَني وَجَلَبتَ حَيني
- ٣١
وَهَبتُكَ في الهَوى رَوحي بِوَعدٍوَبِعتُكَ عامِداً نَقداً بِدَينِ
- ٣٢
وَجِئتُ وَفي يَدي كَفَني وَسَيفيفَكَيفَ جَعَلتَها خُفّي حُنَينِ
- ٣٣
وَلِم صَيَّرتَ بُعدَكَ قَيدَ قَلبيوَكانَ جَمالُ وَجهِكَ قَيدَ عَيني
- ٣٤
فَصِرنا نُشَبِّهُ النَسرَينِ بُعداًوَكُنّا أُلفَةً كَالفَرقَدَينِ
- ٣٥
عَلِمتُ بِأَنَّ وَعدَكَ صارَ مَيناًلِزَجري مُقلَتَيكَ بِصارِمَينِ
- ٣٦
وَقُلتُ وَقد رَأَيتُكَ خابَ سَعييلِكَونِ البَدرِ بَينَ العَقرَبَينِ
- ٣٧
فَلِم دَلَّيتَني بِحِبالِ زورٍوَلِم أَطعَمتَني بِسَرابِ مَينِ
- ٣٨
وَهَلّا قُلتَ لي قَولاً صَريحاًفَكانَ المَنعُ إِحدى الراحَتَينِ
- ٣٩
عَرَفتُكَ دونَ كُلِّ الناسِ لَمّانَقَدتُكَ في المَلاحَةِ نَقدَ عَينِ
- ٤٠
وَكَم قَد شاهَدَتكَ الناسُ قَبليفَما نَظَروكَ كُلُّهُمُ بِعَيني
- ٤١
وَطاوَعتُ الفُتوَّةَ فيكَ حَتّىجَعَلتُكَ في العَلاءِ بِرُتبَتَينِ
- ٤٢
فَلَمّا أَن خَلا المَغنى وَبِتناعُراةً بِالعَفافِ مُؤَزَّرَينِ
- ٤٣
قَضَينا الحَجَّ ضَمّاً وَاِستِلاماًوَلَم نَشعُر بِما في المَشعَرَينِ
- ٤٤
أَتَهجُرُني وَتَحفَظُ عَهدَ غَيريوَهَل لِلمَوتِ عُذرٌ بَعدَ دَينِ
- ٤٥
وَقُلتُ الوَعدُ عِندَ الحُرِّ دَينٌفَكَيفَ مَطَلتَني وَجَحَدتَ دَيني
- ٤٦
أَأَجعَلُ لي سِواكَ عَلَيكَ عَيناًوَكُنتَ عَلى جَميعِ الناسِ عَيني
- ٤٧
إِذا ما جاءَ مَحبوبي بِذَنبٍيُسابِقُهُ الجَمالُ بِشافِعَينِ
- ٤٨
وَقُلتُ جَعَلتَ كُلَّ الناسِ خَصميلَقَد شاهَدتُ إِحدى الحالَتَينِ
- ٤٩
فَكانَ الناسُ قَبلَ هَواكَ صَحبيفَهَل أَبقَيتَ لي مِن صاحِبَينِ
- ٥٠
بُعادي أَطمَعَ الأَعداءَ حَتّىرَأوكَ اليَومَ خُزرَ الناظِرَينِ
- ٥١
وَهَلّا طالَعوكَ بِعَينِ سوءٍوَأَمري نافِذٌ في الدَولَتَينِ
- ٥٢
وَما خَفَقَت جَناحُ الجَيشِ إِلّارَأوني مِلءَ قَلبِ العَسكَرَينِ
- ٥٣
لَئِن سَكَنَت إِلى الزَوراءِ نَفسيفَإِنَّ القَلبَ بَينَ مُحَرِّكَينِ
- ٥٤
هَوىً يَقتادُني لِدِيارِ بَكرٍوَآخَرُ نَحوَ أَرضِ الجامِعَينِ
- ٥٥
سَأُسرِعُ نَحوَ رَأسِ العَينِ خَطويوَأَقصُدُها عَلى رَأسي وَعَيني
- ٥٦
وَأُسرِحُ في حِمى جَيرونَ طَرفيوَأَربَعُ في رِياضِ النَيِّرَينِ
- ٥٧
فَلَيسَ الخَطبُ في عَيني جَليلاًإِذا قابَلتُهُ بِالأَصغَرَينِ
- ٥٨
فَيا مَن بانَ لَمّا بانَ صَبريوَحارَبَني رُقادُ المُقلَتَينِ
- ٥٩
تَنَغَّصَ فيكَ بِالزَوراءِ عَيشيوَبُدِّلَ زَينُ لَذّاتي بِشَينِ
- ٦٠
وَما عَيشي بِها جَهماً وَلَكِنرَأَيتُ الزَينَ بَعدَكَ غَيرَ زَينِ
المصدر: الديوان٦٠ بيتًا
قصائد أخرى
- كيف الضلال وصبح وجهك مشرقصفي الدين الحلي · الكاملكَيفَ الضَلالُ وَصُبحُ وَجهِكَ مُشرِقُوَشَذاكَ في الأَكوانِ مِسكٌ يَعبِقُ
- لا يمتطي المجد من لم يركب الخطراصفي الدين الحلي · البسيطلا يَمتَطي المَجدَ مَن لَم يَركَبِ الخَطَراوَلا يَنالُ العُلى مَن قَدَّمَ الحَذَرا
- شمس النهار بحسن وجهك تقسمصفي الدين الحلي · الكاملشَمسُ النَهارِ بِحُسنِ وَجهِكَ تُقسِمُإِنَّ المَلاحَة مِن جَمالِكَ تُقسَمُ
- سلي الرماح العوالي عن معاليناصفي الدين الحلي · البسيطسَلي الرِماحَ العَوالي عَن مَعاليناوَاِستَشهِدي البيضَ هَل خابَ الرَجا فينا