غير مجد في ملتي واعتقادي
أبو العلاء المعري٦٤ بيتًا
- ١
غَيْرُ مُجْدٍ فِي مِلَّتِي وَاعْتِقَادِينَوْحُ بَاكٍ وَلَا تَرَنُّمُ شَادِ
- ٢
وَشَبِيهٌ صَوْتُ النَّعِيِّ إِذَا قِيسَ بِصَوْتِ الْبَشِيرِ فِي كُلِّ نَادِ
- ٣
أَبَكَتْ تِلْكُمُ الْحَمَامَةُ أَمْ غَنَّتْ عَلَى فَرْعِ غُصْنِهَا الْمَيَّادِ
- ٤
صَاحِ هَذِهْ قُبُورُنَا تَمْلَأُ الرُّحْبَ فَأَيْنَ الْقُبُورُ مِنْ عَهْدِ عَادِ؟
- ٥
خَفِّفِ الْوَطْءَ مَا أَظُنُّ أَدِيمَ الْأَرْضِ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَجْسَادِ
- ٦
وَقَبِيحٌ بِنَا وَإِنْ قَدُمَ الْعَهْدُ هَوَانُ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ
- ٧
سِرْ إِنِ اسْطَعْتَ فِي الْهَوَاءِ رُوَيْدًالَا اخْتِيَالًا عَلَى رُفَاتِ الْعِبَادِ
- ٨
رُبَّ لَحْدٍ قَدْ صَارَ لَحْدًا مِرَارًاضَاحِكٍ مِنْ تَزَاحُمِ الْأَضْدَادِ
- ٩
وَدَفِينٍ عَلَى بَقَايَا دَفِينٍفِي طَوِيلِ الْأَزْمَانِ وَالْآبَادِ
- ١٠
فَاسْأَلِ الْفَرْقَدَيْنِ عَمَّنْ أَحَسَّامِنْ قَبِيلٍ وَآنَسَا مِنْ بِلَادِ
- ١١
كَمْ أَقَامَا عَلَى زَوَالِ نَهَارٍوَأَنَارَا لِمُدْلِجٍ فِي سَوَادِ
- ١٢
تَعَبٌ كُلُّهَا الْحَيَاةُ فَمَا أَعْجَبُ إِلَّا مِنْ رَاغِبٍ فِي ازْدِيَادِ
- ١٣
إِنَّ حُزْنًا فِي سَاعَةِ الْمَوْتِ أَضْعَافُ سُرُورٍ فِي سَاعَةِ الْمِيلَادِ
- ١٤
خُلِقَ النَّاسُ لِلْبَقَاءِ فَضَلَّتْأُمَّةٌ يَحْسَبُونَهُمْ لِلنَّفَادِ
- ١٥
إِنَّمَا يُنْقَلُونَ مِنْ دَارِ أَعْمَالٍ إِلَى دَارِ شِقْوَةٍ أَوْ رَشَادِ
- ١٦
ضَجْعَةُ الْمَوْتِ رَقْدَةٌ يَسْتَرِيحُ الْجِسْمُ فِيهَا وَالْعَيْشُ مِثْلُ السُّهَادِ
- ١٧
أَبَنَاتِ الْهَدِيلِ أَسْعِدْنَ أَوْ عِدْنَ قَلِيلَ الْعَزَاءِ بِالْإِسْعَادِ
- ١٨
إِيهِ للهِ دَرُّكُنَّ فَأَنْتُنَّاللَّوَاتِي تُحْسِنَّ حِفْظَ الْوِدَادِ
- ١٩
مَا نَسِيتُنَّ هَالِكًا فِي الْأَوَانِ الْخَالِ أَوْدَى مِنْ قَبْلِ هُلْكِ إِيَادِ
- ٢٠
بَيْدَ أَنِّي لَا أَرْتَضِي مَا فَعَلْتُنَّوَأَطْوَاقُكُنَّ فِي الْأَجْيَادِ
- ٢١
فَتَسَلَّبْنَ وَاسْتَعِرْنَ جَمِيعًامِنْ قَمِيصِ الدُّجَى ثِيَابَ حِدَادِ
- ٢٢
ثُمَّ غَرِّدْنَ فِي الْمَآتِمِ وَانْدُبْنَ بِشَجْوٍ مَعَ الْغَوَانِي الْخِرَادِ
- ٢٣
قَصَدَ الدَّهْرُ مِنْ أَبِي حَمْزَةَ الْأَوَّابِ مَوْلَى حِجًى وَخِدْنَ اقْتِصَادِ
- ٢٤
وَفَقِيهًا أَفْكَارُهُ شِدْنَ لِلنُّعْمَانِ مَا لَمْ يَشِدْهُ شِعْرُ زِيَادِ
- ٢٥
فَالْعِرَاقِيُّ بَعْدَهُ لِلْحِجَازِيِّقَلِيلُ الْخِلَافِ سَهْلُ الْقِيَادِ
- ٢٦
وَخَطِيبًا لَوْ قَامَ بَيْنَ وُحُوشٍعَلَّمَ الضَّارِيَاتِ بِرَّ النِّقَادِ
- ٢٧
رَاوِيًا لِلْحَدِيثِ لَمْ يُحْوِجِ الْمَعْرُوفَ مِنْ صِدْقِهِ إِلَى الْإِسْنَادِ
- ٢٨
أَنْفَقَ الْعُمْرَ نَاسِكًا يَطْلُبُ الْعِلْمَ بِكَشْفٍ عَنْ أَصْلِهِ وَانْتِقَادِ
- ٢٩
مُسْتَقِي الْكَفِّ مِنْ قَلِيبِ زُجَاجٍبِغُرُوبِ الْيَرَاعِ مَاءَ مِدَادِ
- ٣٠
ذَا بَنَانٍ لَا تَلْمُسُ الذَّهَبَ الْأَحْمَرَ زُهْدًا فِي الْعَسْجَدِ الْمُسْتَفَادِ
- ٣١
وَدِّعَا أَيُّهَا الْحَفِيَّانِ ذَاكَ الشَّخْصَ إِنَّ الْوَدَاعَ أَيْسَرُ زَادِ
- ٣٢
وَاغْسِلَاهُ بِالدَّمْعِ إِنْ كَانَ طُهْرًاوَادْفِنَاهُ بَيْنَ الْحَشَا وَالْفُؤَادِ
- ٣٣
وَاحْبُوَاهُ الْأَكْفَانَ مِنْ وَرَقِ الْمُصْحَفِ كِبْرًا عَنْ أَنْفُسِ الْأَبْرَادِ
- ٣٤
وَاتْلُوَا النَّعْشَ بِالْقِرَاءَةِ وَالتَّسْبِيحِ لَا بِالنَّحِيبِ وَالتَّعْدَادِ
- ٣٥
أَسَفٌ غَيْرُ نَافِعٍ وَاجْتِهَادٌلَا يُؤَدِّي إِلَى غَنَاءِ اجْتِهَادِ
- ٣٦
طَالَمَا أَخْرَجَ الْحَزِينُ جَوَى الْحُزْنِ إِلَى غَيْرِ لَائِقٍ بِالسَّدَادِ
- ٣٧
مِثْلَ مَا فَاتَتِ الصَّلَاةُ سُلَيْمَانَ فَأَنْحَى عَلَى رِقَابِ الْجِيَادِ
- ٣٨
وَهْوَ مَنْ سُخِّرَتْ لَهُ الْإِنْسُ وَالْجِنُّبِمَا صَحَّ مِنْ شَهَادَةِ صَادِ
- ٣٩
خَافَ غَدْرَ الْأَنَامِ فَاسْتَوْدَعَ الرِّيحَ سَلِيلًا تَغْذُوهُ دَرَّ الْعِهَادِ
- ٤٠
وَتَوَخَّى لَهُ النَّجَاةَ وَقَدْ أَيْقَنَ أَنَّ الْحِمَامَ بِالْمِرْصَادِ
- ٤١
فَرَمَتْهُ بِهِ عَلَى جَانِبِ الْكُرْسِيِّ أُمُّ اللُّهَيْمِ أُخْتُ النَّآدِ
- ٤٢
كَيْفَ أَصْبَحْتَ فِي مَحَلِّكَ بَعْدِييَا جَدِيرًا مِنِّي بِحُسْنِ افْتِقَادِ
- ٤٣
قَدْ أَقَرَّ الطَّبِيبُ عَنْكَ بِعَجْزٍوَتَقَضَّى تَرَدُّدُ الْعُوَّادِ
- ٤٤
وَانْتَهَى الْيَأْسُ مِنْكَ وَاسْتَشْعَرَ الْوَجْدُ بِأَنْ لَا مَعَادَ حَتَّى الْمَعَادِ
- ٤٥
هَجَدَ السَّاهِرُونَ حَوْلَكَ لِلتَّمْرِيضِ وَيْحٌ لِأَعْيُنِ الْهُجَّادِ
- ٤٦
أَنْتَ مِنْ أُسْرَةٍ مَضَوْا غَيْرَ مَغْرُورِينَ مِنْ عِيشَةٍ بِذَاتِ ضِمَادِ
- ٤٧
لَا يُغَيِّرْكُمُ الصَّعِيدُ وَكُونُوافِيهِ مِثْلَ السُّيُوفِ فِي الْأَغْمَادِ
- ٤٨
فَعَزِيزٌ عَلَيَّ خَلْطُ اللَّيَالِيرِمَّ أَقْدَامِكُمْ بِرِمِّ الْهَوَادِي
- ٤٩
كُنْتَ خِلَّ الصِّبَا فَلَمَّا أَرَادَ الْبَيْنُ وَافَقْتَ رَأْيَهُ فِي الْمُرَادِ
- ٥٠
وَرَأَيْتَ الْوَفَاءَ لِلصَّاحِبِ الْأَوَّلِ مِنْ شِيمَةِ الْكَرِيمِ الْجَوَادِ
- ٥١
وَخَلَعْتَ الشَّبَابَ غَضًّا فَيَا لَيْتَكَ أَبْلَيْتَهُ مَعَ الْأَنْدَادِ
- ٥٢
فَاذْهَبَا خَيْرَ ذَاهِبَيْنِ حَقِيقَيْنِ بِسُقْيَا رَوَائِحٍ وَغَوَادِ
- ٥٣
وَمَرَاثٍ لَوْ أَنَّهُنَّ دُمُوعٌلَمَحَوْنَ السُّطُورَ فِي الْإِنْشَادِ
- ٥٤
زُحَلٌ أَشْرَفُ الْكَوَاكِبِ دَارًامِنْ لِقَاءِ الرَّدَى عَلَى مِيعَادِ
- ٥٥
وَلِنَارِ الْمِرِّيخِ مِنْ حَدَثَانِ الدَّهْرِ مُطْفٍ وَإِنْ عَلَتْ فِي اتِّقَادِ
- ٥٦
وَالثُّرَيَّا رَهِينَةٌ بِافْتِرَاقِ الشَّمْلِ حَتَّى تُعَدَّ فِي الْأَفْرَادِ
- ٥٧
فَلْيَكُنْ لِلْمُحَسِّنِ الْأَجَلُ الْمَمْدُودُ رَغْمًا لِآنُفِ الْحُسَّادِ
- ٥٨
وَلْيَطِبْ عَنْ أَخِيهِ نَفْسًا وَأَبْنَاءُ أَخِيهِ جَرَائِحَ الْأَكْبَادِ
- ٥٩
وَإِذَا الْبَحْرُ غَاضَ عَنِّي وَلَمْ أَرْوَ فَلَا رِيَّ بِادِّخَارِ الثِّمَادِ
- ٦٠
كُلُّ بَيْتٍ لِلْهَدْمِ مَا تَبْتَنِي الْوَرْقَاءُ وَالسَّيِّدُ الرَّفِيعُ الْعِمَادِ
- ٦١
وَالْفَتَى ظَاعِنٌ وَيَكْفِيهِ ظِلُّ السِّدْرِ ضَرْبَ الْأَطْنَابِ وَالْأَوْتَادِ
- ٦٢
بَانَ أَمْرُ الْإِلَهِ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فَدَاعٍ إِلَى ضَلَالٍ وَهَادِ
- ٦٣
وَالَّذِي حَارَتِ الْبَرِيَّةُ فِيهِحَيَوانٌ مُسْتَحْدَثٌ مِنْ جَمَادِ
- ٦٤
وَاللَّبِيبُ اللَّبِيبُ مَنْ لَيْسَ يَغْتَرُّبِكَوْنٍ مَصِيرُهُ لِلْفَسَادِ
المصدر: الديوان٦٤ بيتًا
قصائد أخرى
- ألا في سبيل المجد ما أنا فاعلأبو العلاء المعري · الطويلألا في سبيلِ المَجْدِ ما أنا فاعلعَفافٌ وإقْدامٌ وحَزْمٌ ونائِل
- أما عرف المقيم بأرض مصرأبو العلاء المعري · الوافرأَما عَرَفَ المُقيمُ بِأَرضِ مِصرٍوَميضَ بَوارِقٍ وَدَوِيَّ رَعدِ
- أرى العنقاء تكبر أن تصاداأبو العلاء المعري · الوافرأرى العَنْقاءَ تَكْبُرُ أن تُصادافعانِدْ مَنْ تُطيقُ لهُ عِنادا
- يا ساهر البرق أيقظ راقد السمرأبو العلاء المعري · البسيطيا ساهِرَ البَرْقِ أيقِظْ راقِدَ السَّمُرِلعَلّ بالجِزْعِ أعواناً على السّهَرِ