أرقت وما هذا السهاد المؤرق
الأعشى٦١ بيتًا
- ١
أَرِقتُ وَما هَذا السُهادُ المُؤَرِّقُوَما بِيَ مِن سُقمٍ وَما بِيَ مَعشَقُ
- ٢
وَلَكِن أَراني لا أَزالُ بِحادِثٍأُغادى بِما لَم يُمسِ عِندي وَأُطرَقُ
- ٣
فَإِن يُمسِ عِندي الشَيبُ وَالهَمُّ وَالعَشىفَقَد بِنَّ مِنّي وَالسِلامُ تُفَلَّقُ
- ٤
بِأَشجَعَ أَخّاذٍ عَلى الدَهرِ حُكمَهُفَمِن أَيِّ ما تَجني الحَوادِثُ أَفرَقُ
- ٥
فَما أَنتَ إِن دامَت عَلَيكَ بِخالِدٍكَما لَم يُخَلَّد قَبلُ ساسا وَمورَقُ
- ٦
وَكِسرى شَهِنشاهُ الَّذي سارَ مُلكُهُلَهُ ما اِشتَهى راحٌ عَتيقٌ وَزَنبَقُ
- ٧
وَلا عادِيا لَم يَمنَعِ المَوتَ مالُهُوِردٌ بِتَيماءَ اليَهودِيِّ أَبلَقُ
- ٨
بَناهُ سُلَيمانُ بنِ داوُودَ حِقبَةًلَهُ أَزَجٌ عالٍ وَطَيٌّ مُوَثَّقُ
- ٩
يُوازي كُبَيداءَ السَماءِ وَدونَهُبَلاطٌ وَداراتٌ وَكِلسٌ وَخَندَقُ
- ١٠
لَهُ دَرمَكٌ في رَأسِهِ وَمَشارِبٌوَمِسكٌ وَرَيحانٌ وَراحٌ تُصَفَّقُ
- ١١
وَحورٌ كَأَمثالِ الدُمى وَمَناصِفٌوَقِدرٌ وَطَبّاخٌ وَصاعٌ وَدَيسَقُ
- ١٢
فَذاكَ وَلَم يُعجِز مِنَ المَوتِ رَبَّهُوَلَكِن أَتاهُ المَوتُ لا يَتَأَبَّقُ
- ١٣
وَلا المَلِكُ النُعمانُ يَومَ لَقيتَهُبِإِمَّتِهِ يُعطي القُطوطَ وَيَأفِقُ
- ١٤
وَيُجبى إِلَيهِ السَيلَحونَ وَدونَهاصَريفونَ في أَنهارِها وَالخَوَرنَقُ
- ١٥
وَيَقسِمُ أَمرَ الناسِ يَوماً وَلَيلَةًوَهُم ساكِتونَ وَالمَنِيَّةُ تَنطِقُ
- ١٦
وَيَأمُرُ لِليَحمومِ كُلَّ عَشِيَّةٍبِقَتٍّ وَتَعليقٍ وَقَد كادَ يَسنَقُ
- ١٧
يُعالى عَلَيهِ الجُلَّ كُلَّ عَشِيَّةٍوَيُرفَعُ نُقلاً بِالضُحى وَيُعَرَّقُ
- ١٨
فَذاكَ وَما أَنجى مِنَ المَوتِ رَبَّهُبِساباطَ حَتّى ماتَ وَهوَ مُحَزرَقُ
- ١٩
وَقَد أَقطَعُ اليَومَ الطَويلَ بِفِتيَةٍمَساميحَ تُسقى وَالخِباءُ مُرَوَّقُ
- ٢٠
وَرادِعَةٍ بِالمِسكِ صَفراءَ عِندَنالَجَسَّ النَدامى في يَدِ الدَرعِ مَفتَقُ
- ٢١
إِذا قُلتُ غَنّي الشَربَ قامَت بِمِزهَرٍيَكادُ إِذا دارَت لَهُ الكَفُّ يَنطِقُ
- ٢٢
وَشاوٍ إِذا شِئنا كَميشٌ بِمِسعَرٍوَصَهباءُ مِزبادٌ إِذا ما تُصَفَّقُ
- ٢٣
تُريكَ القَذى مِن دونِها وَهيَ دونَهُإِذا ذاقَها مَن ذاقَها يَتَمَطَّقُ
- ٢٤
وَظَلَّت شَعيبٌ غَربَةُ الماءِ عِندَناوَأَسحَمُ مَملوءٌ مِنَ الراحِ مُتأَقُ
- ٢٥
وَخَرقٍ مَخوفٍ قَد قَطَعتُ بِجَسرَةٍإِذا خَبَّ آلٌ فَوقَهُ يَتَرَقرَقُ
- ٢٦
هِيَ الصاحِبُ الأَدنى وَبَيني وَبَينَهامَجوفٌ عِلافِيٌّ وَقِطعٌ وَنُمرُقُ
- ٢٧
وَتُصبِحُ مِن غِبِّ السُرى وَكَأَنَّماأَلَمَّ بِها مِن طائِفِ الجِنِّ أَولَقُ
- ٢٨
مِنَ الجاهِلِ العَريضِ يُهدي لِيَ الخَناوَذَلِكَ مِمّا يَبتَريني وَيَعرُقُ
- ٢٩
فَما أَنا عَمّا تَعمَلونَ بِجاهِلٍوَلا بِشَباةٍ جَهلُهُ يَتَدَفَّقُ
- ٣٠
نَهارُ شَراحيلَ بنِ طَودٍ يُريبُنيوَلَيلُ أَبي لَيلى أَمَرُّ وَأَعلَقُ
- ٣١
وَما كُنتُ شاحِردا وَلَكِن حَسِبتُنيإِذا مِسحَلٌ سَدّى لِيَ القَولَ أَنطِقُ
- ٣٢
شَريكانِ فيما بَينَنا مِن هَوادَةٍصَفِيّانِ جِنِّيٌّ وَإِنسٌ مُوَفَّقُ
- ٣٣
يَقولُ فَلا أَعيا لِشَيءٍ أَقولُهُكَفانِيَ لا عَيٌّ وَلا هُوَ أَخرَقُ
- ٣٤
جِماعُ الهَوى في الرُشدِ أَدنى إِلى التُقىوَتَركُ الهَوى في الغَيِّ أَنجى وَأَوفَقُ
- ٣٥
إِذا حاجَةٌ وَلَّتكَ لا تَستَطيعُهافَخُذ طَرَفاً مِن غَيرِها حينَ تَسبِقُ
- ٣٦
فَذَلِكَ أَدنى أَن تَنالَ جَسيمَهاوَلِلقَصدُ أَبقى في المَسيرِ وَأَلحَقُ
- ٣٧
أَتَزعُمُ لِلأَكفاءِ ما أَنتَ أَهلُهُوَتَختالُ إِذ جارُ اِبنِ عَمِّكَ مُرهَقُ
- ٣٨
وَأَحمَدتَ أَن أَلحَقتَ بِالأَمسِ صِرمَةًلَها غُدُراتٌ وَاللَواحِقُ تَلحَقُ
- ٣٩
فَيَفجَعنَ ذا المالِ الكَثيرِ بِمالِهِوَطَوراً يُقَنّينَ الضَريكَ فَيَلحَقُ
- ٤٠
أَبا مِسمَعٍ سارَ الَّذي قَد صَنَعتُمُفَأَنجَدَ أَقوامٌ بِذاكَ وَأَعرَقوا
- ٤١
وَإِنَّ عِتاقَ العيسِ سَوفَ يَزورُكُمثَناءٌ عَلى أَعجازِهِنَّ مُعَلَّقُ
- ٤٢
بِهِ تُنفَضُ الأَحلاسُ في كُلِّ مَنزِلٍوَتُعقَدُ أَطرافُ الحِبالِ وَتُطلَقُ
- ٤٣
نَهَيتُكُمُ عَن جَهلِكُم وَنَصَرتُكُمعَلى ظُلمِكُم وَالحازِمُ الرَأيِ أَشفَقُ
- ٤٤
وَأَنذَرتُكُم قَوماً لَكُم تَظلِمونَهِمكِراماً فَإِن لا يَنفَدِ العَيشُ تَلتَقوا
- ٤٥
وَكَم دونَ لَيلى مِن عَدُوٍّ وَبَلدَةٍوَسَهبٍ بِهِ مُستَوضِحُ الآلِ يَبرُقُ
- ٤٦
وَأَصفَرَ كَالحِنّاءِ طامٍ جِمامُهُإِذا ذاقَهُ مُستَعذِبُ الماءِ يَبصُقُ
- ٤٧
وَإِنَّ اِمرَأً أَسرى إِلَيكِ وَدونَهُفَيافٍ تَنوفاتٌ وَبَيداءُ خَيفَقُ
- ٤٨
لَمَحقوقَةٌ أَن تَستَجيبي لِصَوتِهِوَأَن تَعلَمي أَنَّ المُعانَ مُوَفَّقُ
- ٤٩
وَلا بُدَّ مِن جارٍ يُجيزُ سَبيلَهاكَما جَوَّزَ السَكِّيَّ في البابِ فَيتَقُ
- ٥٠
لَعَمري لَقَد لاحَت عُيونٌ كَثيرَةٌإِلى ضَوءِ نارٍ في يَفاعٍ تُحَرَّقُ
- ٥١
تُشَبُّ لِمَقرورَينِ يَصطَلِيانِهاوَباتَ عَلى النارِ النَدى وَالمُحَلَّقُ
- ٥٢
رَضيعَي لِبانٍ ثَديَ أُمٍّ تَحالَفابِأَسحَمَ داجٍ عَوضُ لا نَتَفَرَّقُ
- ٥٣
يَداكَ يَدا صِدقٍ فَكَفٌّ مُفيدَةٌوَأُخرى إِذا ما ضُنَّ بِالزادِ تُنفِقُ
- ٥٤
تَرى الجودَ يَجري ظاهِراً فَوقَ وَجهِهِكَما زانَ مَتنَ الهِندُوانِيُّ رَونَقُ
- ٥٥
وَأَمّا إِذا ما أَوَّبَ المَحلُ سَرحَهُموَلاحَ لَهُم مِنَ العَشِيّاتِ سَملَقُ
- ٥٦
نَفى الذَمَّ عَن آلِ المُحَلَّقِ جَفنَةٌكَجابِيَةِ الشَيخِ العِراقِيِّ تَفهَقُ
- ٥٧
يَروحُ فَتى صِدقٍ وَيَغدو عَلَيهِمُبِمِلءِ جِفانٍ مِن سَديفٍ يُدَفَّقُ
- ٥٨
وَعادَ فَتى صِدقٍ عَلَيهِم بِجَفنَةٍوَسَوداءَ لَأياً بِالمَزادَةِ تُمرَقُ
- ٥٩
تَرى القَومَ فيها شارِعينَ وَدونَهُممِنَ القَومِ وِلدانٌ مِنَ النَسلِ دَردَقُ
- ٦٠
طَويلُ اليَدَينِ رَهطُهُ غَيرُ ثِنيَةٍأَشَمُّ كَريمٌ جارُهُ لا يُرَهَّقُ
- ٦١
كَذَلِكَ فَاِفعَل ما حَيِيتَ إِلَيهِمُوَأَقدِم إِذا ما أَعيُنُ الناسِ تَبرَقُ
المصدر: الديوان٦١ بيتًا
قصائد أخرى
- ألم تغتمض عيناك ليلة أرمداالأعشى · الطويلأَلَم تَغتَمِض عَيناكَ لَيلَةَ أَرمَداوَعادَكَ ما عادَ السَليمَ المُسَهَّدا
- كانت وصاة وحاجات لنا كففالأعشى · البسيطكانَت وَصاةٌ وَحاجاتٌ لَنا كَفَفُلَو أَنَّ صَحبَكَ إِذ نادَيتَهُم وَقَفوا
- نام الخلي وبت الليل مرتفقاالأعشى · البسيطنامَ الخَلِيُّ وَبِتُّ اللَيلَ مُرتَفِقاأَرعى النُجومَ عَميداً مُثبَتاً أَرِقا
- ودع هريرة إن الركب مرتحلالأعشى · البسيطوَدّعْ هُرَيْرَةَ إنّ الرَّكْبَ مرْتَحِلُوَهَلْ تُطِيقُ وَداعاً أَيُّهَا الرَّجُلُ؟