سواد العين يا وطني فداكا
بطرس البستاني٣١ بيتًا
- ١
سوادُ العينِ يا وطني فداكاوقلبي لا يوَدُّ سوى عُلاكا
- ٢
نشأتُ على هواكَ فتى وفياًُّوما عَودتَني إِلا وفاكا
- ٣
فكم عززتني ورفعتَ شأنيوكم أَجهدتَ في مَددي قواكا
- ٤
وكم أَنزلتَ من وحيٍ جميلٍعلى فِكري الُمحلقِ في سماكا
- ٥
أَيا وطنَ الأُسودِ فدتك نفسيوخيرُ الناس من ماتوا فِداكا
- ٦
رضِعتُ مع الحليب هواكَ صرفاًفعززني وشرَّفني هواكا
- ٧
سأبذل مُهجتي ودمي وقلبيفدى شرفٍ تسلسلَ في دِماكا
- ٨
وأرعى عهدَ حُبك كلَّ عمريوأَبقى في الضريح على ولاكا
- ٩
فما لي في سِواك حمى منيعٌوهل يَحمي بنيك سوى حماكا
- ١٠
لقد أَبقيتَ لي شرفي مَصُوناًوليس يذودُ عن شرفي سواكا
- ١١
إذا ما انتابني داءٌ عُضالٌشفاني الأَرزُ ينفحُ في ربُاكا
- ١٢
وكيف يُلمُّ بي داءٌ وبيلٌوقد نشق الفؤادُ شذا ثراكا
- ١٣
لأَنتَ حديقتي ونعيمُ روحيوحسبي نعمةً أني أراكا
- ١٤
سأنشرُ في الورى ذكراك حتىيفوحَ بكل ناحيةٍ شذاكا
- ١٥
وأَجعلُ في الفؤَاد هواك ديناًوأَجري طِبق ما يهوى عَلاكا
- ١٦
لأنت سقيتني علماً زُلالاًوأَنت أنرتَني بَسنا هُداكا
- ١٧
وأنت جعلتَني في كل خَطبٍحُساماً في يديك على عداكا
- ١٨
فصرتُ فتاكَ في كل الدواهيوحسبي عِزَّةً أني فتاكا
- ١٩
أَكُرُّ على العدى ليثاً هصُوراًإذا ما حاولوا يوماً أذاكا
- ٢٠
ولي قلبٌ جريءٌ لا يُباليببذل الروح إِن خطبٌ دهاكا
- ٢١
وكيف أخافُ غاراتِ الأعاديوفوقي بات خفَّاقاً لواكا
- ٢٢
جعلتُكَ بعد ربي خيرَ ربٍوما ضلَّ الأُلى عبدوا بهاكا
- ٢٣
ولم يخطئ بنوكَ وهم سكارىبحبك بعد أن نَشقوا هواكا
- ٢٤
ستُدركُ مهجتي غُررَ الأمانيمتى أدركتَ في العليا مَداكا
- ٢٥
وأرشفُ في الحياة أَلذَّ كأسٍمتى استوفيتَ حظكَ من هناكا
- ٢٦
فكم أنجبتَ من مولى خطيرٍبنى للمجد صرحاً في ذُراكا
- ٢٧
وكم أنبتَّ من بطلٍ كميٍأنالكَ ما تعذر من مُناكا
- ٢٨
وكم نشأت من حرٍ أبيٍكساكَ من المفاخر ما كساكا
- ٢٩
عليك وقفتُ يا وطني حياتيوما أشهى المنيةَ في رضاكا
- ٣٠
إذا ما متُّ فاحفر لي ضريحاًحيالَ الأَرز تُؤنسني صَباكا
- ٣١
ولا تجعل لجسمي يومَ دفنيسوى كفَنٍ تُطرزهُ يداكا
المصدر: الديوان٣١ بيتًا
قصائد أخرى
- على صفحات العمر خطت يد الدهربطرس البستانيعلى صفحاتِ العمر خطت يدُ الدهرعِظاتٍ لذي الذكرى تُسطرُ بالتبرِ
- عقد الإلفان عقد الفرقدينبطرس البستانيعقَد الإِلفانِ عقدَ الفرقدينيومَ تم العقدُ بين المهجتين
- بين عام مضى وعام جديدبطرس البستانيبينَ عامٍ مضى وعامٍ جديدِمَوعظاتٌ تبدو لعين الرشيد
- صدرك الرحب والمناقب فيهبطرس البستانيصدركَ الرَّحبُ والمناقب فيهزاهياتٌ مثل النجوم المضيه