أمن أم أوفى دمنة لم تكلم
زهير بن أبي سلمى٥٩ بيتًا
- ١
أَمِن أُمِّ أَوفى دِمنَةٌ لَم تَكَلَّمِبِحَومانَةِ الدُرّاجِ فَالمُتَثَلَّمِ
- ٢
وَدارٌ لَها بِالرَقمَتَينِ كَأَنَّهامَراجِعُ وَشمٍ في نَواشِرِ مِعصَمِ
- ٣
بِها العَينُ وَالأَرآمُ يَمشينَ خِلفَةًوَأَطلاؤُها يَنهَضنَ مِن كُلِّ مَجثِمِ
- ٤
وَقَفتُ بِها مِن بَعدِ عِشرينَ حِجَّةًفَلَأياً عَرَفتُ الدارَ بَعدَ التَوَهُّمِ
- ٥
أَثافِيَّ سُفعاً في مُعَرَّسِ مِرجَلٍوَنُؤياً كَجِذمِ الحَوضِ لَم يَتَثَلَّمِ
- ٦
فَلَمّا عَرَفتُ الدارَ قُلتُ لِرَبعِهاأَلا عِم صَباحاً أَيُّها الرَبعُ وَاِسلَمِ
- ٧
تَبَصَّر خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍتَحَمَّلنَ بِالعَلياءِ مِن فَوقِ جُرثُمِ
- ٨
عَلَونَ بِأَنماطٍ عِتاقٍ وَكِلَّةٍوِرادٍ حَواشيها مُشاكِهَةِ الدَمِ
- ٩
وَفيهِنَّ مَلهىً لِلصَديقِ وَمَنظَرٌأَنيقٌ لِعَينِ الناظِرِ المُتَوَسِّمِ
- ١٠
بَكَرنَ بُكوراً وَاِستَحَرنَ بِسُحرَةٍفَهُنَّ لِوادي الرَسِّ كَاليَدِ لِلفَمِ
- ١١
جَعَلنَ القَنانَ عَن يَمينٍ وَحَزنَهُوَمَن بِالقَنانِ مِن مُحِلٍّ وَمُحرِمِ
- ١٢
ظَهَرنَ مِنَ السوبانِ ثُمَّ جَزَعنَهُعَلى كُلِّ قَينِيٍّ قَشيبٍ مُفَأَّمِ
- ١٣
كَأَنَّ فُتاتَ العِهنِ في كُلِّ مَنزِلٍنَزَلنَ بِهِ حَبُّ الفَنا لَم يُحَطَّمِ
- ١٤
فَلَمّا وَرَدنَ الماءَ زُرقاً جِمامُهُوَضَعنَ عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَخَيِّمِ
- ١٥
سَعى ساعِيا غَيظِ بنِ مُرَّةَ بَعدَماتَبَزَّلَ ما بَينَ العَشيرَةِ بِالدَمِ
- ١٦
فَأَقسَمتُ بِالبَيتِ الَّذي طافَ حَولَهُرِجالٌ بَنَوهُ مِن قُرَيشٍ وَجُرهُمِ
- ١٧
يَميناً لَنِعمَ السَيِّدانِ وُجِدتُماعَلى كُلِّ حالٍ مِن سَحيلٍ وَمُبرَمِ
- ١٨
تَدارَكتُما عَبساً وَذُبيانَ بَعدَماتَفانوا وَدَقّوا بَينَهُم عِطرَ مَنشِمِ
- ١٩
وَقَد قُلتُما إِن نُدرِكِ السِلمَ واسِعاًبِمالٍ وَمَعروفٍ مِنَ الأَمرِ نَسلَمِ
- ٢٠
فَأَصبَحتُما مِنها عَلى خَيرِ مَوطِنٍبَعيدَينِ فيها مِن عُقوقٍ وَمَأثَمِ
- ٢١
عَظيمَينِ في عُليا مَعَدٍّ وَغَيرِهاوَمَن يَستَبِح كَنزاً مِنَ المَجدِ يَعظُمِ
- ٢٢
فَأَصبَحَ يَجري فيهُمُ مِن تِلادِكُممَغانِمُ شَتّى مِن إِفالِ المُزَنَّمِ
- ٢٣
تُعَفّى الكُلومُ بِالمِئينَ فَأَصبَحَتيُنَجِّمُها مَن لَيسَ فيها بِمُجرِمِ
- ٢٤
يُنَجِّمُها قَومٌ لِقَومٍ غَرامَةًوَلَم يُهَريقوا بَينَهُم مِلءَ مِحجَمِ
- ٢٥
فَمِن مُبلِغُ الأَحلافِ عَنّي رِسالَةًوَذُبيانَ هَل أَقسَمتُمُ كُلَّ مُقسَمِ
- ٢٦
فَلا تَكتُمُنَّ اللَهَ ما في نُفوسِكُملِيَخفى وَمَهما يُكتَمِ اللَهُ يَعلَمِ
- ٢٧
يُؤَخَّر فَيوضَع في كِتابٍ فَيُدَّخَرلِيَومِ الحِسابِ أَو يُعَجَّل فَيُنقَمِ
- ٢٨
وَما الحَربُ إِلّا ما عَلِمتُم وَذُقتُمُوَما هُوَ عَنها بِالحَديثِ المُرَجَّمِ
- ٢٩
مَتى تَبعَثوها تَبعَثوها ذَميمَةًوَتَضرَ إِذا ضَرَّيتُموها فَتَضرَمِ
- ٣٠
فَتَعرُكُّمُ عَركَ الرَحى بِثِفالِهاوَتَلقَح كِشافاً ثُمَّ تَحمِل فَتُتئِمِ
- ٣١
فَتُنتَج لَكُم غِلمانَ أَشأَمَ كُلُّهُمكَأَحمَرِ عادٍ ثُمَّ تُرضِع فَتَفطِمِ
- ٣٢
فَتُغلِل لَكُم ما لا تُغِلُّ لِأَهلِهاقُرىً بِالعِراقِ مِن قَفيزٍ وَدِرهَمِ
- ٣٣
لَعَمري لَنِعمَ الحَيُّ جَرَّ عَلَيهِمُبِما لا يُواتيهِم حُصَينُ بنُ ضَمضَمِ
- ٣٤
وَكانَ طَوى كَشحاً عَلى مُستَكِنَّةٍفَلا هُوَ أَبداها وَلَم يَتَجَمجَمِ
- ٣٥
وَقالَ سَأَقضي حاجَتي ثُمَّ أَتَّقيعَدُوّي بِأَلفٍ مِن وَرائِيَ مُلجَمِ
- ٣٦
فَشَدَّ وَلَم تَفزَع بُيوتٌ كَثيرَةٌلَدى حَيثُ أَلقَت رَحلَها أُمُّ قَشعَمِ
- ٣٧
لَدى أَسَدٍ شاكي السِلاحِ مُقَذَّفٍلَهُ لِبَدٌ أَظفارُهُ لَم تُقَلَّمِ
- ٣٨
جَريءٍ مَتى يُظلَم يُعاقِب بِظُلمِهِسَريعاً وَإِلّا يُبدَ بِالظُلمِ يَظلِمِ
- ٣٩
رَعَوا ما رَعَوا مِن ظِمئِهِم ثُمَّ أَورَدواغِماراً تَسيلُ بِالرِماحِ وَبِالدَمِ
- ٤٠
فَقَضَّوا مَنايا بَينَهُم ثُمَّ أَصدَرواإِلى كَلَأٍ مُستَوبِلٍ مُتَوَخَّمِ
- ٤١
لَعَمرُكَ ما جَرَّت عَلَيهِم رِماحُهُمدَمَ اِبنِ نَهيكٍ أَو قَتيلِ المُثَلَّمِ
- ٤٢
وَلا شارَكوا في القَومِ في دَمِ نَوفَلٍوَلا وَهَبٍ مِنهُم وَلا اِبنِ المُحَزَّمِ
- ٤٣
فَكُلّاً أَراهُم أَصبَحوا يَعقِلونَهُمعُلالَةَ أَلفٍ بَعدَ أَلفٍ مُصَتَّمِ
- ٤٤
تُساقُ إِلى قَومٍ لِقَومٍ غَرامَةًصَحيحاتِ مالٍ طالِعاتٍ بِمَخرِمِ
- ٤٥
لِحَيٍّ حِلالٍ يَعصِمُ الناسَ أَمرُهُمإِذا طَلَعَت إِحدى اللَيالي بِمُعظَمِ
- ٤٦
كِرامٍ فَلا ذو الوِترِ يُدرِكُ وِترَهُلَدَيهِم وَلا الجاني عَلَيهِم بِمُسلَمِ
- ٤٧
سَئِمتُ تَكاليفَ الحَياةِ وَمَن يَعِشثَمانينَ حَولاً لا أَبا لَكَ يَسأَمِ
- ٤٨
رَأَيتُ المَنايا خَبطَ عَشواءَ مَن تُصِبتُمِتهُ وَمَن تُخطِئ يُعَمَّر فَيَهرَمِ
- ٤٩
وَأَعلَمُ عِلمَ اليَومِ وَالأَمسِ قَبلَهُوَلَكِنَّني عَن عِلمِ ما في غَدٍ عَمي
- ٥٠
وَمَن لا يُصانِع في أُمورٍ كَثيرَةٍيُضَرَّس بِأَنيابٍ وَيوطَأ بِمَنسِمِ
- ٥١
وَمَن يَكُ ذا فَضلٍ فَيَبخَل بِفَضلِهِعَلى قَومِهِ يُستَغنَ عَنهُ وَيُذمَمِ
- ٥٢
وَمَن يَجعَلِ المَعروفَ مِن دونِ عِرضِهِيَفِرهُ وَمَن لا يَتَّقِ الشَتمَ يُشتَمِ
- ٥٣
وَمَن لا يَذُد عَن حَوضِهِ بِسِلاحِهِيُهَدَّم وَمَن لا يَظلِمِ الناسَ يُظلَمِ
- ٥٤
وَمَن هابَ أَسبابَ المَنِيَّةِ يَلقَهاوَلَو رامَ أَسبابَ السَماءِ بِسُلَّمِ
- ٥٥
وَمَن يَعصِ أَطرافَ الزُجاجِ فَإِنَّهُيُطيعُ العَوالي رُكِّبَت كُلَّ لَهذَمِ
- ٥٦
وَمَن يوفِ لا يُذمَم وَمَن يُفضِ قَلبُهُإِلى مُطمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمجَمِ
- ٥٧
وَمَن يَغتَرِب يَحسِب عَدُوّاً صَديقَهُوَمَن لا يُكَرِّم نَفسَهُ لا يُكَرَّمِ
- ٥٨
وَمَهما تَكُن عِندَ اِمرِئٍ مِن خَليقَةٍوَإِن خالَها تَخفى عَلى الناسِ تُعلَمِ
- ٥٩
وَمَن لا يَزَل يَستَحمِلُ الناسَ نَفسَهُوَلا يُغنِها يَوماً مِنَ الدَهرِ يُسأَمِ
المصدر: الديوان٥٩ بيتًا
قصائد أخرى
- ألا ليت شعري هل يرى الناس ما أرىزهير بن أبي سلمى · الطويلأَلا لَيتَ شِعري هَل يَرى الناسُ ما أَرىمِنَ الأَمرِ أَو يَبدو لَهُم ما بَدا لِيا
- صحا القلب عن سلمى وأقصر باطلهزهير بن أبي سلمى · الطويلوأبيَضَ فَيّاضٍ يَداهُ غَمَامَةٌعلى معتفيهِ، ما تغبُّ نوافلهْ
- صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلوزهير بن أبي سلمى · الطويلصَحا القَلبُ عَن سَلمى وَقَد كادَ لا يَسلووَأَقفَرَ مِن سَلمى التَعانيقُ فَالثِقلُ
- أمن أم أوفى دمنة لم تكلمزهير بن أبي سلمى · الطويللِحَيٍّ حِلالٍ يَعصِمُ الناسَ أَمرُهُمإِذا طَلَعَت إِحدى اللَيالي بِمُعظَمِ