القصيدة الميمية
ابن قيم الجوزية٢٣٠ بيتًا
- ١
إذا طَلَعَتْ شمسُ النهارِ فإنَّهاأمَارَة تسْلِيمي عليكمْ فسَلّمُوا
- ٢
سلامٌ مِن الرحمَنِ في كلِّ سَاعةورَوْحٌ ورَيْحانٌ وفضْلٌ وأنْعُمُ
- ٣
عَلى الصَّحْبِ والإخْوانِ والوِلْدِ والأُلىَدَعَوْهم بإحْسَانٍ فجَادُوا وأنْعَمُوا
- ٤
وسائرِ مَن للسُّنَّةِ المَحْضةِ اقتَفىومَا زاغ عنها فهو حَقٌّ مُقدَّمُ
- ٥
أولئكَ أتباعُ النبيِّ وحِزْبُهُولوْلاهُمُ ما كان في الأرضِ مُسْلِمُ
- ٦
ولوْلاهُمُ كادَتْ تَمِيدُ بأهْلِهَاولكنْ رَوَاسِيها وأوْتادُها هُمُ
- ٧
ولوْلاهُمُ كانتْ ظلامًا بِأهْلِهاوَلكنْ هُمُ فِيها بُدُورٌ وَأنْجُمُ
- ٨
أولئكَ أصْحَابي فحَيَّ هَلًا بهِمْوحَيَّ هَلًا بالطيِّبينَ وأنعِمْ
- ٩
لِكُلِّ امْرِئ ٍمنهم سَلامٌ يَخُصُّهُيُبَلغُه الأدنَى إليهِ وَينعَمُ
- ١٠
فيَا مُحْسِنًا بَلغْ سَلامِي وَقُلْ لهُمْمُحِبُّكُمُو يَدْعُو لكُم وَيُسَلمُ
- ١١
ويَا لائِمِي فِي حُبِّهُمْ وَوَلائِهمْتأمَّلْ هَدَاكَ اللهُ مَنْ هُوَ ألْوَمُ
- ١٢
بأيِّ دَلِيلٍ أمْ بأيَّةِ حُجةٍترَى حُبَّهُمْ عَارًا عَليَّ وَتنقِمُ
- ١٣
ومَا العارُ إلا بُغْضُهُمْ وَاجْتِنابُهُمْوَحُبُّ عِدَاهُم ذاكَ عارٌ ومَأثمُ
- ١٤
أمَا وَالذِي شقَّ القلوبَ وأوْدَعَ الْمَحَبَّة فيها حيثُ لا تَتصَرَّمُ
- ١٥
وحَمَّلها قلبَ المُحِبِّ وإنَّهُليَضْعُفُ عنْ حَمْلِ القميصِ وَيَألمُ
- ١٦
وَذللها حتى اسْتكانَتْ لِصَوْلةِ الْمَحَبَّةِ لا تلوي ولا تتلعْثمُ
- ١٧
وذَلَّلَ فيها أنفُسًا دُونَ ذلِّهاحِياضُ المَنايا فوقها وَهْيَ حُوَّمُ
- ١٨
لأنْتُمْ عَلى قرْبِ الدِّيارِ وبُعْدِهاأحِبَّتُنا إنْ غِبْتُمُوا أو حَضَرْتُمُ
- ١٩
سَلُوا نَسَمَاتٍ الرِّيحِ كم قدْ تحمَّلتْمَحَبَّة صَبٍّ شوْقهُ ليْس يُكْتَمُ
- ٢٠
وشاهِدُ هذا أنَّها في هُبُوبِهاتكادُ تبُثُّ الوَجْدَ لوْ تتكَلمُ
- ٢١
وَكُنتُ إذا ما اشْتدَّ بي الشوقُ والجَوَىوكادَتْ عُرَى الصَّبر الجَمِيلِ تَفَصَّمُ
- ٢٢
أعَللُ نَفْسِي بالتَّلاقي وَقُرْبِهُوأُوهِمُها لَكِنَّهَا تَتوَهَّمُ
- ٢٣
وأتْبعُ طرْفِي وِجْهَةً أنتُمُ بهافلِي بحِمَاها مَرْبَعٌ ومُخَيَّمُ
- ٢٤
وَأذْكُرُ بَيْتا قالهُ بعضُ مَن خَلاوَقدْ ضلَّ عَنْهُ صبُرُهُ فهُوَ مُغْرمُ
- ٢٥
أسَائِلُ عَنكُمْ كلَّ غادٍ ورائحٍوأومِي إلى أوطانِكُم وأسَلمُ
- ٢٦
وكمْ يَصْبِرُ المُشتاقُ عمَّن يُحِبُّهُوفِي قلبِهِ نارُ الأسَى تتضَرَّمُ
- ٢٧
أمَا وَالذِي حَجَّ الْمُحِبُّونَ بَيْتَهُوَلبُّوا لهُ عندَ المَهَلِّ وَأحْرَمُوا
- ٢٨
وقدْ كَشفُوا تِلكَ الرُّؤوسَ توَاضُعًالِعِزَّةِ مَن تعْنو الوُجوهُ وتُسلِمُ
- ٢٩
يُهلُّونَ بالبيداءِ لبيك ربَّنالكَ المُلكُ والحَمْدُ الذي أنتَ تَعْلمُ
- ٣٠
دعاهُمْ فلبَّوْهُ رِضًا ومَحَبَّةًفلمَّا دَعَوهُ كان أقربَ منهمُ
- ٣١
ترَاهُمْ على الأنضاءِ شُعْثًا رؤوسُهُمْوغُبْرًا وهُمْ فيها أسَرُّ وأنْعَمُ
- ٣٢
وَقدْ فارَقوا الأوطانَ والأهلَ رغبةًولم يُثنِهِمْ لذَّاتُهُمْ والتَّنَعُّمُ
- ٣٣
يَسِيرونَ مِن أقطارِها وفِجاجِهارِجالا ورُكْبانا ولله أسْلمُوا
- ٣٤
ولمَّا رأتْ أبصارُهُم بيتَهُ الذيقلوبُ الوَرَى شوقًا إليهِ تَضَرَّمُ
- ٣٥
كأنهمُ لمْ يَنْصَبُوا قطُّ قبْلهُلأنَّ شَقاهُمْ قد ترحَّلَ عنْهُمُ
- ٣٦
فلِلَّهِ كمْ مِن عَبْرةٍ مُهْرَاقةٍوأخرى على آثارِها لا تَقَدَّمُ
- ٣٧
وَقدْ شَرِقتْ عينُ المُحِبِّ بدَمْعِهافينظرُ مِن بينِ الدُّموعِ ويُسْجِمُ
- ٣٨
إذا عَايَنَتْهُ العَيْنُ زالَ ظلامُهاوزالَ عن القلبِ الكئيبِ التألُّمُ
- ٣٩
ولا يَعْرِفُ الطرْفُ المُعايِنُ حسْنَهُإلى أن يعودَ الطرْفُ والشوقُ أعْظمُ
- ٤٠
ولا عجبٌ مِن ذا فحِينَ أضافهُإلى نفسِهِ الرحمنُ ؛ فهو المعظَّمُ
- ٤١
كسَاهُ منَ الإجْلالِ أعظمَ حُلةٍعليها طِرازٌ بالمَلاحَةِ مُعْلَمُ
- ٤٢
فمِنْ أجلِ ذا كلُّ القلوبِ تُحِبُّهُوتَخْضَعُ إجْلالا لهُ وتُعَظِّمُ
- ٤٣
ورَاحُوا إلى التَّعْريفِ يَرْجُونَ رحمةًومغفرة مِمَّن يجودُ ويُكرِمُ
- ٤٤
فلِلهِ ذاكَ الموقفُ الأعظمُ الذيكموقفِ يومِ العَرْضِ بلْ ذاكَ أعظمُ
- ٤٥
ويدْنُو بهِ الجبّارُ جَلَّ جلالُهُيُباهِي بهمْ أمْلاكَه فهو أكرَمُ
- ٤٦
يقولُ عِبادِي قدْ أتونِي مَحَبَّةًوَإنِّي بهمْ بَرٌّ أجُودُ وأرْحَمُ
- ٤٧
فأشْهِدُكُمْ أنِّي غَفَرْتُ ذنُوبَهُمْوأعْطيْتُهُمْ ما أمَّلوهُ وأنْعِمُ
- ٤٨
فبُشراكُمُ يا أهلَ ذا المَوقفِ الذِيبه يَغفرُ اللهُ الذنوبَ ويَرحمُ
- ٤٩
فكمْ مِن عتيقٍ فيه كَمَّلَ عِتقهُوآخرَ يَسْتسعَى وربُّكَ أرْحَمُ
- ٥٠
ومَا رُؤيَ الشيطانُ أغيظَ في الوَرَىوأحْقرَ منهُ عندها وهو ألأَمُ
- ٥١
وَذاكَ لأمْرٍ قد رَآه فغاظهُفأقبلَ يَحْثُو التُّرْبَ غَيْظا وَيَلطِمُ
- ٥٢
وما عاينتْ عيناه مِن رحمةٍ أتتْومغفرةٍ مِن عندِ ذي العرْشِ تُقْسَمُ
- ٥٣
بَنَى ما بَنى حتى إذا ظنَّ أنهتمَكَّنَ مِن بُنيانِهِ فهو مُحْكَمُ
- ٥٤
أتَى اللهُ بُنيَانًا له مِن أساسِهِفخرَّ عليه ساقطا يتهدَّمُ
- ٥٥
وَكمْ قدْرُ ما يعلو البناءُ ويَنْتهيإذا كان يَبْنِيهِ وذو العرش يهدِمُ
- ٥٦
وراحُوا إلى جَمْعٍ فباتُوا بمَشعَرِ الْحَرَامِ وصَلَّوْا الفجْرَ ثمَّ تقدَّموا
- ٥٧
إلى الجَمْرةِ الكُبرَى يُريدون رَمْيَهالوقتِ صلاةِ العيدِ ثمَّ تيَمَّمُوا
- ٥٨
منازلَهمْ للنحْرِ يَبغونَ فضلَهُوإحياءَ نُسْكٍ مِن أبيهمْ يُعَظَّمُ
- ٥٩
فلوْ كان يُرضِي اللهَ نَحْرُ نفوسِهمْلدانُوا بهِ طوْعًا وللأمرِ سلَّمُوا
- ٦٠
كما بَذلُوا عندَ الجِهادِ نُحورَهُمْلأعدائِهِ حتَّى جرَى منهمُ الدَّمُ
- ٦١
ولكنَّهمْ دانُوا بوضْعِ رؤوسِهمْوذلِكَ ذلٌّ للعبيدِ ومَيْسَمُ
- ٦٢
ولمَّا تقضَّوْا ذلكَ التَّفَثَ الذِيعليهمْ وأوْفَوا نذرَهُمْ ثمَّ تَمَّمُوا
- ٦٣
دعاهُم إلى البيتِ العتيقِ زيارةًفيَا مرحَبًا بالزائِرين وأكرمُ
- ٦٤
فلِلهِ ما أبْهَى زيارتَهُمْ لهُوقدْ حُصِّلتْ تلكَ الجَوائزِ تُقْسَمُ
- ٦٥
وَللهِ أفضالٌ هناكَ ونِعْمَةٌوبِرٌّ وإحْسَانٌ وجُودٌ ومَرْحَمُ
- ٦٦
وعادُوا إلى تلكَ المنازلِ مِن مِنَىونالُوا مناهُمْ عندَها وتَنَعَّمُوا
- ٦٧
أقامُوا بها يومًا ويومًا وثالثًاوأذِّنَ فِيهمْ بالرحيلِ وأعْلِمُوا
- ٦٨
وراحُوا إلى رمْيِ الجمارِ عَشِيَّةًشعارُهُمُ التكْبيرُ واللهُ معْهُمُ
- ٦٩
فلو أبْصرَتْ عيناكَ موقفَهمْ بهاوَقدْ بسَطوا تلكَ الأكفَّ لِيُرْحَمُوا
- ٧٠
ينادونَهُ يا ربِّ يا ربِّ إنناعبيدُكَ لا ندْعو سواكَ وتَعْلمُ
- ٧١
وها نحنُ نرجو منكَ ما أنتَ أهلُهُفأنتَ الذي تُعْطِي الجزيلَ وتُنْعِمُ
- ٧٢
ولمَّا تقضَّوْا مِن مِنًى كلَّ حاجةٍوسالتْ بهمْ تلكَ البِطاحُ تقدَّموا
- ٧٣
إلى الكعبةِ البيتِ الحَرامِ عشيةًوطافُوا بها سبْعًا وصَلوْا وسَلَّمُوا
- ٧٤
آلام الوداعولمَّا دَنا التوْدِيعُ منهمْ وأيْقنُوا
- ٧٥
بأنَّ التدَانِي حبْلُهُ مُتَصَرِّمُولمْ يبقَ إلا وقفةٌ لِمُوَدِّعٍ
- ٧٦
فلِلهِ أجفانٌ هناكَ تُسَجَّمُوللهِ أكبادٌ هنالِكَ أُودِعَ الْ
- ٧٧
غرامُ بها فالنارُ فيها تَضرَّمُوللهِ أنفاسٌ يكادُ بحَرِّها
- ٧٨
يذوبُ المُحِبُّ المُسْتهَامُ المُتيَّمُفلمْ ترَ إلا باهِتًا مُتَحَيِّرًا
- ٧٩
وآخرَ يُبْدِي شجوَهُ يَترَنَّمُرَحَلتُ وأشْواقِي إليكمْ مُقِيمَةٌ
- ٨٠
ونارُ الأسَى مِنِّي تَشُبُّ وتَضْرمُأوَدِّعُكُمْ والشوقُ يُثنِي أعِنَّتِي
- ٨١
وقلبيَ أمْسَى فِي حِماكُمْ مُخَيِّمُهنالِكَ لا تَثْريبَ يومًا عَلىَ امرئٍ
- ٨٢
إذا ما بَدا منهُ الذي كانَ يَكْتُمُفيَا سائِقينَ العِيسَ باللهِ ربِّكمْ
- ٨٣
قِفوا لِي على تلكَ الرُّبوعِ وسَلِّمُواوقولوا مُحِبٌّ قادهُ الشوقُ نحوكُمْ
- ٨٤
قضَى نحبَهُ فيكُمْ تَعِيشُوا وَتسْلمُواقضَى اللهُ ربُّ العرشِ فيمَا قضَى بهِ
- ٨٥
بأنَّ الهوَى يُعمِي القلوبَ ويُبْكِمُوحُبُّكُمُ أصْلُ الهَوَى ومَدَارُهُ
- ٨٦
عليهِ وفوزٌ للمُحِبِّ ومَغْنَمُوتفنَى عِظامِ الصَّبِّ بعدَ مَماتِهِ
- ٨٧
وأشواقُهُ وقْفٌ عليهِ مُحَرَّمُفيَا أيُّها القلبُ الذي مَلكَ الهَوَى
- ٨٨
أزِمَّتَهُ حتى مَتى ذا التلوُّمُوحَتَّامَ لا تصْحُو وقدْ قرُبَ المَدَى
- ٨٩
ودُنّتْ كُؤوسُ السَّيْرِ والناسُ نوَّمُبَلى سوفَ تصحُو حين ينكشفُ الغَطا
- ٩٠
ويبدو لكَ الأمرُ الذي أنتَ تكتُمُويا مُوقِدًا نارًا لغيركَ ضوؤُها
- ٩١
وحرُّ لَظاها بينَ جنْبَيْك يَضرِمُأهذا جَنَى العلمِ الذي قد غرستَهُ
- ٩٢
وهذا الذي قد كنتَ ترجوهُ يُطْعِمُوهذا هو الحظُّ الذي قد رضيتَهُ
- ٩٣
لِنفسكَ في الدارَيْنِ جاهٌ ودِرهمُوهذا هو الرِّبحُ الذي قد كسبتَهُ
- ٩٤
لَعمرُكَ لا رِبحٌ ولا الأصلُ يَسْلَمُبَخِلتَ بشيءٍ لا يضرُّكَ بذلُهُ
- ٩٥
وجُدْتَ بشيءٍ مثلُهُ لا يُقَوَّمُبَخِلتَ بذا الحظِّ الخسِيسِ دناءةً
- ٩٦
وجُدْتَ بدارِ الخُلدِ لو كنتَ تَفهمُوبِعْتَ نعيمًا لا انقضاءَ له ولا
- ٩٧
نظيرَ ببخْسٍ عن قليلٍ سيُعْدَمُفهلا عكستَ الأمرَ إنْ كنتَ حازمًا
- ٩٨
ولكن أضعتَ الحزمَ لو كنتَ تعلَمُوتهدِمُ ما تَبنِي بكفِّك جاهدًا
- ٩٩
فأنتَ مَدى الأيامِ تبنِي وتَهْدِمُو عندَ مرادِ الله تفنَى كمَيِّتٍ
- ١٠٠
وعندَ مرادِ النفسِ تُسْدِي وتُلْحِمُوعند خِلافِ الأمر تحتَجُّ بالقَضَا
- ١٠١
ظهيرًا على الرحمن للجَبْرِ تزْعُمُتُنَزِّهُ منكَ النفسَ عن سوء فِعْلِها
- ١٠٢
وتعتِبُ أقدارَ الإلَهِ وتَظْلِمُتُحِلُّ أمورا أحكمَ الشرعُ عَقْدَها
- ١٠٣
وتقصِدُ ما قد حلَّه الشرْعُ تُبْرِمُوتَفهمُ من قولِ الرسولِ خلافَ ما
- ١٠٤
أرادَ لأن القلبَ منك مُعجَّمُمطيعٌ لِداعِي الغَيِّ عاصٍ لِرُشْدِهِ
- ١٠٥
الى ربِّه يومًا يُرَدُّ ويَعلَمُمُضِيعٌ لأمرِ اللهِ قد غشَّ نفسَهُ
- ١٠٦
مُهينٌ لها أنَّى يُحَبُّ ويُكرَمُبطيءٌ عن الطاعاتِ أسرعُ للخَنَا
- ١٠٧
مِنَ السيلِ في مَجْرَاهُ لا يَتَقَسَّمُوتَزْعم معْ هذا بأنكَ عارفٌ
- ١٠٨
كذَبْتَ يقِينًا في الذي أنتَ تزعُمُوما أنتَ إلا جاهلٌ ثم ظالمٌ
- ١٠٩
وأنكَ بين الجاهلِينَ مُقَدَّمُإذا كان هذا نصحُ عبدٍ لنفسِهِ
- ١١٠
فمَنْ ذا الذي منه الهُدَى يُتَعَلَّمُوفي مثلِ هذا الحالِ قد قال مَن مَضَى
- ١١١
و أحسنَ فيما قالَهُ المتَكلِّمُفإنْ كنْتَ لا تدرِي فتلكَ مُصيبةٌ
- ١١٢
وإنْ كنتَ تَدْرِي فالمصيبةُ أعْظَمُولو تُبْصِرُ الدنيا وراءَ سُتُورِها
- ١١٣
رأيتَ خيَالا في منامٍ سَيُصْرَمُكحُلمٍ بطيفٍ زار في النوم وانقضَى الْ
- ١١٤
منامُ وراحَ الطيفُ والصبُّ مُغْرَمُوظِلٍّ أتتْهُ الشمسُ عند طلوعِها
- ١١٥
سَيُقْلَصُ في وقتِ الزوالِ ويَفْصِمُومُزْنَةِ صيفٍ طابَ منها مَقِيلُها
- ١١٦
فولَّتْ سرِيعًا والحُرُورُ تَضَرَّمُومَطْعَمِ ضيفٍ لذَّ منه مَسَاغُهُ
- ١١٧
وبعدَ قليلٍ حالُهُ تلكَ تُعْلَمُكَذا هذهِ الدُّنيا كأحلامِ نائمٍ
- ١١٨
ومِنْ بعدِها دارُ البقاءِ سَتُقْدِمُفجُزْها مَمَرًّا لا مقرًّا وكنْ بِها
- ١١٩
غريبًا تَعِشْ فيها حمَيِدًا وتَسْلَمُأو ابنَ سبيلٍ قالَ في ظِلِّ دَوْحَةٍ
- ١٢٠
وراحَ وخلَّى ظِلَّها يَتَقَسَّمُأخا سَفَرٍ لا يستقرُّ قَرارُهُ
- ١٢١
إلى أنْ يَرى أوطانَهُ ويُسَلِّمُفيا عجبًا ! كمْ مَصْرَعٍ وَعَظَتْ بِهِ
- ١٢٢
بنِيها ولكنْ عن مَصارعِها عَمُواسقتْهمْ كؤوسَ الحُبِّ حَتى إذا نَشَوْا
- ١٢٣
سقتْهم كؤوسَ السُّمِّ والقومُ نُوَّمُو أعجبُ ما في العَبْدِ رؤيةُ هذه الْ
- ١٢٤
عَظائِمِ والمغمورُ فيها مُتَيَّمُوما ذاك إلا أنَّ خمرةَ حُبِّها
- ١٢٥
لَتَسْلِبُ عقلَ المرءِ منه وتَصْلِمُوأعجبُ مِن ذا أن أحبَابَها الأُلى
- ١٢٦
تُهينُ ولِلأَعْدَا تُراعِي وتُكْرِمُوذلكَ بُرهانٌ على أنّ قدْرَها
- ١٢٧
جناحُ بعوضٍ أو أدقُّ و أَلْأَمُوحَسْبُكَ ما قال الرسولُ مُمَثِّلا
- ١٢٨
لها ولِدارِ الخُلدِ والحقُّ يُفهَمُكما يُدلِيَ الإنسانُ في اليمِّ أُصْبُعًا
- ١٢٩
ويَنْزِعهُا عنه فما ذاكَ يَغْنَمُ ؟ألا ليتَ شِعْري هلْ أبِيتَنَّ ليلةً
- ١٣٠
على حَذَرٍ مِنها وأمْريَ مُبْرَمُوهلْ أرِدَنْ ماءَ الحياةِ وأرْتَوِي
- ١٣١
عَلى ظمإٍ مِن حوضِهِ وهوَ مُفْعَمُوهلْ تَبْدُوَنْ أعلامُها بعدَما سَفَتْ
- ١٣٢
على رَبْعِها تِلكَ السَّوافِي فَتُعْلَمُوهلْ أفرِشَنْ خدِّي ثَرَى عتَبَاتِهِمْ
- ١٣٣
خُضُوعًا لَهم كَيْما يَرِقُّوا ويَرْحَمُواوهلْ أرْمِيَنْ نفسِي طرِيحًا ببابِهم
- ١٣٤
وطَيْرُ منايا الحبِّ فوقي تُحَوِّمُفيا أسفِي تفنَى الحياةُ وتنقضي
- ١٣٥
وذا العتْبُ باقٍ ما بَقِيتُمْ وعِشْتُمُفما منكمُ بُدٌّ ولا عنكم غِنًى
- ١٣٦
ومالِيَ مِن صَبْرٍ فأسْلُوَ عنْكُمُومَن شاءَ فلْيَغْضَبْ سواكُم فلا أذًى
- ١٣٧
إذا كنتمُ عن عبْدِكُمْ قدْ رَضِيتُمُوعُقْبَى اصْطِباري فِي هَواكُم حميدةٌ
- ١٣٨
ولكنها عنكمْ عِقابٌ ومَأثَمُوما أنا بالشاكي لما ترتَضونَهُ
- ١٣٩
ولكنَّنِي أرضَى به و أُسَلِّمُوحَسْبِي انْتِسابي مِن بُعَيْدٍ إلَيْكُمُ
- ١٤٠
ألا إنهُ حظٌّ عظيمٌ مُفْخَّمُإذا قيلَ هذا عبدُهُم ومُحِبُّهُم
- ١٤١
تَهَلَّلَ بِشْرًا وجهُهُ يَتَبَسَّمُوها هو قد أبدَى الضراعةَ سائلا
- ١٤٢
لكمْ بِلِسانِ الحالِ والقالِ مُعْلِمُأحِبَّتَهُ عَطْفًا عليهِ فإنهُ
- ١٤٣
لَفِي ظمأٍ والموردُ العَذْبُ أنْتُمُفَيَا ساهِيا في غمْرَةِ الجهلِ والهَوَى
- ١٤٤
صريعَ الأماني عن قَريبٍ ستَنْدَمُأفِقْ قد دَنا الوقتُ الذي ليْس بَعدَهُ
- ١٤٥
سِوى جنةِ أو حرِّ نار تضرَّمُوبالسُّنَّة الغرَّاء كنْ متمسِّكًا
- ١٤٦
هي العُرْوةُ الوُثقى التي ليْس تُفْصَمُتمَسَّكْ بها مَسْكَ البخيلِ بِمالِهِ
- ١٤٧
وعَضَّ عليها بالنواجِذِ تسْلَمُوَدَعْ عنكَ ما قد أحدثَ الناسُ بَعدَها
- ١٤٨
فمَرْتعُ هاتيكَ الحوادثِ أوْخَمُوهَيِّئْ جوابًا عندما تسمعُ النِّدا
- ١٤٩
مِن اللهِ يومَ العرضِ ماذا أجبْتُمُ؟بِهِ رُسُلي لَمّا أتوْكُمْ فمَنْ يَكُنْ
- ١٥٠
أجابَ سِواهمْ سوف يُخْزَى ويَنْدَمُوخُذ مِن تُقى الرحمنِ أعظمَ جُنَّةٍ
- ١٥١
ليومٍ بِهِ تبدو عَيَانًا جهنمُويُنْصَبُ ذاكَ الجسرُ من فوق مَتْنِها
- ١٥٢
فهاوٍ ومَخدوشٌ وناجٍ مُسَلَّمُويأتي إلَهُ العالمين لِوعْدِهِ
- ١٥٣
فيفْصِلُ ما بين العبادِ ويَحْكُمُويأخذُ لِلمظلومِ ربُّكَ حَقَّهُ
- ١٥٤
فيا بُؤْسَ عَبْدٍ للخلائقِ يَظْلِمُويُنْشَر دِيوانُ الحسابِ وتوضعُ الْ
- ١٥٥
موازينُ بالقِسط الذي ليس يَظلِمُفلا مُجرمٌ يَخشَى ظُلامةَ ذرَّةٍ
- ١٥٦
ولا مُحسِنٌ مِن أجرِهِ ذاكَ يُهْضَمُوتشهَدُ أعضاءُ المسيءِ بما جَنَى
- ١٥٧
كذاكَ على فِيهِ المهيمنُ يَختِمُفياليْتَ شِعري كيفَ حالكُ عندَما
- ١٥٨
تطايَرُ كُتبُ العالمينَ وتُقسَمُأتأخذُ باليُمنَى كتابَكَ أمْ تَكُنْ
- ١٥٩
بِأخْرَى وراءَ الظَّهْرِ منكَ تُسَلَّمُوتقرأُ فيه كلَّ شيءٍ عمِلْتَهُ
- ١٦٠
فيُشْرِقُ منكَ الوَجْهُ أو هُوَ يُظْلِمُتقولُ كتابِي فاقرؤُوهُ فإنهُ
- ١٦١
يُبَشِّرُ بالفوزِ العظيمِ ويُعْلِمُوإنْ تكنِ الأخرى فإنكَ قائلٌ
- ١٦٢
ألَا ليتنِي لَمْ أوتَهْ فهو مُغْرَمُفبادِر إذا مادام في العمر فُسْحَةٌ
- ١٦٣
وعَدْلُكَ مقبولٌ وصرْفُكَ قيِّمُوَجِدَّ وسارِعْ واغتَنِمْ زمَنَ الصِّبا
- ١٦٤
ففي زمن الإمْكانِ تسْعَى وتَغْنَمُوسِر مُسْرِعًا فالسَّيْرُ خلفَكَ مُسْرِعًا
- ١٦٥
وهيهاتَ ما منهُ مَفَرٌّ ومَهْزَمُفهُنَّ المنايا أيَّ وادٍ نَزَلْتَهُ
- ١٦٦
عليها القُدُومُ أو عليكَ ستَقْدمُوَمَا ذاكَ إلا غيْرةً أن ينالَها
- ١٦٧
سِوَى كُفئِها والربُّ بالخَلْقِ أعْلَمُوإنْ حُجِبَتْ عنَّا بكلِّ كريهةٍ
- ١٦٨
وحُفَّتْ بما يؤذي النفوسَ ويُؤلِمُفَلِلهِ ما في حَشْوِها مِن مَسرَّةٍ
- ١٦٩
وأصنافِ لذَّاتٍ بِها نَتَنَعَّمُولله بَرْدُ العيشِ بينَ خِيامِها
- ١٧٠
ورَوضاتِها والثغرُ في الروضِ يَبْسُمُفَلِلَّهِ واديها الذي هوَ موعدُ الْ
- ١٧١
مَزيدِ لِوَفدِ الحُبِّ لو كنتَ مِنهمُبِذيَّالِكَ الوادي يَهيمُ صَبابَةً
- ١٧٢
مُحِبٌّ يرى أن الصَّبابَةَ مغنَمُوَلله أفراحُ المُحِبين عندما
- ١٧٣
يُخاطِبُهُم مِن فوقِهم ويُسَلِّمُولله أبصارٌ ترى اللهَ جَهرةً
- ١٧٤
فلا الضَّيْمُ يَغْشاها ولا هي تَسْأمُفيا نَظرةً أهْدَتْ إلى القلب نَضْرَةً
- ١٧٥
أمِنْ بَعْدِها يَسْلو المحُبُّ المتيَّمُولله كمْ مِن خَيْرَةٍ لو تَبَسَّمَتْ
- ١٧٦
أضاءَ لَها نورٌ مِن الفَجْرِ أعظَمُفيَا لذةَ الأبْصارِ إنْ هِيَ أقبَلَتْ
- ١٧٧
ويا لذَّةَ الأسْماعِ حينَ تَكَلَّمُويا خَجْلَةَ الغُصْنِ الرطيبِ إذا انْثَنَتْ
- ١٧٨
ويا خَجْلَةَ البَحرَيْنِ حين تَبَسَّمُفإن كنتَ ذا قلبٍ عليلٍ بِحُبِّها
- ١٧٩
فلم يبقَ إلا وصْلُها لكَ مَرْهَمٌولا سِيَّما في لَثْمِها عندَ ضمِّها
- ١٨٠
وقد صارَ منها تحتَ جيدِكَ مِعْصَمُيَراها إذا أبْدَتْ لهُ حُسْنَ وجْهها
- ١٨١
يلذُّ بِها قبلَ الوِصالِ ويَنْعَمُتفَكَّهُ منها العينُ عند اجتِلائِها
- ١٨٢
فواكهَ شتَّى طلعُها ليس يُعْدَمُعناقِدَ مِن كرْمٍ وتُفّاحَ جنَّةٍ
- ١٨٣
ورُمانَ أغْصانٍ بِها القلبُ مُغْرَمُولِلوَرْدِ ما قدْ ألْبَسَتْهُ خُدودها
- ١٨٤
ولِلخَمْرِ ما قد ضمَّهُ الرِّيقُ والفَمُتَقَسَّمَ منها الحُسْنُ في جَمْعِ واحِدٍ
- ١٨٥
فيَا عَجَبًا مِن واحِدٍ يَتَقَسَّمُتُذكِّرُ بالرحمنِ مَن هو ناظرٌ
- ١٨٦
بجملتِها أنَّ السُّلُوَّ مُحَرَّمُلَها فِرَقٌ شَتَّى مِنَ الحُسْنِ أُجْمِعَتْ
- ١٨٧
فينطِقُ بالتَّسبيحِ لا يَتَلَعْثَمُإذا قابلتْ جيشَ الهُمومِ بِوجْهها
- ١٨٨
تولىَّ على أعقابِه الجيشُ يُهْزَمُولَمّا جرَى ماءُ الشبابِ بِغُصْنِها
- ١٨٩
تَيَقَنّ حقًّا أنَّهُ ليسَ يُهْزَمُفيَا خاطبَ الحسْناءِ إنْ كُنْتَ راغِبًا
- ١٩٠
فهذا زمانُ المَهْرِ فهو المقدَّمُوكنْ مُبْغِضًا للخائناتِ لحبِّها
- ١٩١
فتحظى بِها مِن دونِهنَّ وتنعمُوكنْ أيّمًا مما سواها فإنها
- ١٩٢
لِمثلكَ في جناتِ عدن تأيّمُوصمْ يومَك الأدْنى لعلكَ في غدٍ
- ١٩٣
تفوزُ بِعِيدِ الفِطْرِ والناسُ صُوَّمُوأقدِمْ ولا تقْنَعْ بعَيْشٍ مُنَغَّصٍ
- ١٩٤
فما فازَ باللذاتِ مَن ليس يقدمُوإن ضاقتِ الدنيا عليكَ بأسرِها
- ١٩٥
ولم يكُ فيها منزلٌ لكَ يُعلَمُفحيَّ على جناتِ عدْنٍ فإنَّها
- ١٩٦
منازلكَ الأولى وفيها المخيَّمُولكننا سَبْيُ العدوِّ فهل ترى
- ١٩٧
نعودُ إلى أوطانِنا ونسلَّمُوقد زعموا أن الغريبَ إذا نأى
- ١٩٨
وشطَّتْ به أوطانُه فهو مؤلموأيُّ اغترابٍ فوق غربَتِنا التي
- ١٩٩
لها أضحتِ الأعداءُ فينا تَحَكَّمُوحيَّ على روضاتِها وخيامِها
- ٢٠٠
وحيَّ على عيشٍ بها ليسَ يُسْأمُوحيَّ على السوقِ الذي فيه يلتقِي الْ
- ٢٠١
مُحِبُّون ذاكَ السوق للقومِ يُعلَمُفما شئتَ خذْ منه بلا ثمنٍ له
- ٢٠٢
فقد أسلفَ التجار فيه وأسلمُواوحيَّ على يومِ المزيدِ الذي به
- ٢٠٣
زيارةُ ربِّ العرشِ فاليوم موسِمُوحيّ على وادٍ هنالكَ أفْيَح
- ٢٠٤
وتُرْبَتُهُ مِن أذفرِ المِسكِ أعظَمُمنابر مِن نورٍ هناك وفضةٍ
- ٢٠٥
ومن خالِصِ العِقْيانِ لا تتفصَّمُومِنْ حوْلِها كثبانُ مِسْكٍ مقاعدٌ
- ٢٠٦
لمِن دونهم هذا العطاءُ المفخَّمُيرونَ به الرحمنَ جلَّ جلالُه
- ٢٠٧
كرؤيةِ بدرِ التَّمِّ لا يُتَوَهَّمُوكالشمسِ صحْوًا ليس مِن دون أفْقِها
- ٢٠٨
سحابٌ ولا غيمٌ هناكَ يغيّمُفبينا همُ في عيشِهِم وسرورِهم
- ٢٠٩
وأرزاقُهُم تجرى عليهِمْ وتُقْسَمُإذا همْ بنور ساطعٍ قد بدا لهمْ
- ٢١٠
سلامٌ عليكم طبْتُم ونَعِمْتُمُسلامٌ عليكمْ يَسمعونَ جميعُهُم
- ٢١١
بآذانِهم تسليمُهُ إذْ يُسَلِّمُيقولُ : سلوني ما اشْتَهَيْتُمْ فكلُّ ما
- ٢١٢
تُريدون عِندي إنني أنا أرْحَمُفقالوا جميعًا نحن نسألكَ الرِّضا
- ٢١٣
فأنتَ الذي تُولي الجميلَ وتَرْحَمُفيُعطيهمُ هذا ويُشهِدُ جَمْعَهمْ
- ٢١٤
عليهِ تعالى اللهُ فاللهُ أكرمُفَبِاللهِ ما عُذْرُ امرئٍ هو مؤمنٌ
- ٢١٥
بِهذا ولا يَسعى له ويقدّمُ ؟؟ولكنما التوفيقُ بالله إنَّهُ
- ٢١٦
يَخصُّ به مَنْ شاءَ فضلا ويُنْعِمُفيا بائِعًا هذا بِبَخْسٍ مُعَجَّلٍ
- ٢١٧
كأنكَ لا تدري بل سوفَ تَعْلَمُنهاية المطاف
- ٢١٨
فقدِّمْ فدَتْكَ النفسُ نفسَكَ إنَّهاهي الثمنُ المَبْذولُ حين تُسَلّمُ
- ٢١٩
وخضْ غَمَراتِ الموتِ وارْقَ معارجَ الْمحبَّةِ في مرضاتِهم تتسَنَّمُ
- ٢٢٠
وسلِّمْ لَهُم ما عاقَدُوكَ عليهِ إنْتُرِدْ منهُمُ أن يَبْذُلُوا ويُسَلِّمُوا
- ٢٢١
فما ظفرتْ بالوصْلِ نفسٌ مَهِينَةٌولا فازَ عبْدٌ بالبَطالَةِ يَنْعَمُ
- ٢٢٢
وإنْ تكُ قد عاقَتْكَ سُعْدَى فقَلْبُكَ الْمُعَنَّى رهينٌ في يَدَيْها مُسَلَّمُ
- ٢٢٣
وقد ساعدتْ بالوصل غيرَكَ فَالهوىلها مِنْكَ والواشِي بِها يَتَنَعَّمُ
- ٢٢٤
فدَعْها وسَلِّ النفسَ عنها بِجَنَّةٍمن العِلم في روضاتِها الحقّ يَبسُمُ
- ٢٢٥
وقد ذُلِّلَتْ منها القُطُوفُ فمَنْ يُرِدْجَناها يَنَلْهُ كيف شاءَ ويَطْعَمُ
- ٢٢٦
وقد فُتِحَتْ أبْوابُها وتَزَيَّنَتْلِخُطّابِها فالحسْنُ فيها مُقسّمُ
- ٢٢٧
وقدْ طابَ منها نُزْلُها ونَزيلُهافطوبَى لِمَنْ حلُّوا بِها وتنَعَّمُوا
- ٢٢٨
أقامَ على أبوابِها داعِي الهُدَىهَلُمُّوا إلى دارِ السّعادةِ تَغْنَمُوا
- ٢٢٩
وقد غرسَ الرحمنُ فيها غِراسَهُمِن الناسِ والرحمنُ بالخَلْقِ أعْلَمُ
- ٢٣٠
ومَن يَغْرِسِ الرحمنُ فيها فإنَّهسعيدٌ وإلا فالشَّقاءُ مُحَتَّمُ
المصدر: الديوان٢٣٠ بيتًا
قصائد أخرى
- ألا من مبلغ عمرو بن هندعمرو بن كلثوم · الوافرأَلا مَن مُبلِغٌ عَمرَو بنَ هِندٍفَما رُعِيَت ذَمامَةُ مَن رَعَيتا
- يؤرقني التذكر حين أمسيالخنساء · الوافريُؤرّقُني التّذَكّرُ حينَ أُمْسيفأُصْبحُ قد بُليتُ بفرْطِ نُكْسِ
- ألا عم صباحا أيها الطلل الباليامرؤ القيس · الطويلوَقَد أَغتَدي وَالطَيرُ في وُكُناتِهالِغَيثٍ مِنَ الوَسمِيِّ رائِدُهُ خالِ
- إني ذكرتك بالزهراء مشتاقاابن زيدون · البسيطإنّي ذكرْتُكِ، بالزّهراء، مشتاقاوالأفقُ طلقٌ ومرْأى الأرض قد راقَا