الخيل والليل والبيداءُ تعرفني
المتنبي٣٨ بيتًا
- ١
وَاحَرّ قَلْباهُ ممّنْ قَلْبُهُ شَبِمُوَمَنْ بجِسْمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ
- ٢
ما لي أُكَتِّمُ حُبًّا قَدْ بَرَى جَسَديوَتَدّعي حُبّ سَيفِ الدّوْلةِ الأُمَم ُ
- ٣
إنْ كَانَ يَجْمَعُنَا حُبٌّ لِغُرّتِهِفَلَيْتَ أنّا بِقَدْرِ الحُبّ نَقْتَسِمُ
- ٤
قد زُرْتُهُ وَسُيُوفُ الهِنْدِ مُغْمَدَةٌوَقد نَظَرْتُ إلَيْهِ وَالسّيُوفُ دَمُ
- ٥
فكانَ أحْسَنَ خَلقِ الله كُلّهِمِوَكانَ أحسنَ ما فِي الأحسَنِ الشّيَمُ
- ٦
فَوْتُ العَدُوّ الذي يَمّمْتَهُ ظَفَرٌفِي طَيّهِ أسَفٌ فِي طَيّهِ نِعَمُ
- ٧
قد نابَ عنكَ شديدُ الخوْفِ وَاصْطنعتْلَكَ المَهابَةُ ما لا تَصْنَعُ البُهَمُ
- ٨
ألزَمْتَ نَفْسَكَ شَيْئاً لَيسَ يَلزَمُهاأنْ لا يُوارِيَهُمْ أرْضٌ وَلا عَلَمُ
- ٩
أكُلّمَا رُمْتَ جَيْشاً فانْثَنَى هَرَباًتَصَرّفَتْ بِكَ فِي آثَارِهِ الهِمَمُ
- ١٠
عَلَيْكَ هَزْمُهُمُ فِي كلّ مُعْتَرَكٍوَمَا عَلَيْكَ بِهِمْ عَارٌ إذا انهَزَمُوا
- ١١
أمَا تَرَى ظَفَراً حُلْواً سِوَى ظَفَرٍتَصافَحَتْ فيهِ بِيضُ الهِنْدِ وَاللِّممُ
- ١٢
يا أعدَلَ النّاسِ إلاّ فِي مُعامَلَتيفيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخصْمُ وَالحكَمُ
- ١٣
أُعِيذُها نَظَراتٍ مِنْكَ صادِقَةًأن تحسَبَ الشّحمَ فيمن شحمهُ وَرَمُ
- ١٤
وَمَا انْتِفَاعُ أخي الدّنْيَا بِنَاظِرِهِإذا اسْتَوَتْ عِنْدَهُ الأنْوارُ وَالظُّلَمُ
- ١٥
سَيعْلَمُ الجَمعُ ممّنْ ضَمّ مَجلِسُنابأنّني خَيرُ مَنْ تَسْعَى بهِ قَدَمُ
- ١٦
أنَا الذي نَظَرَ الأعْمَى إلى أدَبيوَأسْمَعَتْ كَلِماتي مَنْ بهِ صَمَمُ
- ١٧
أنَامُ مِلْءَ جُفُوني عَنْ شَوَارِدِهَاوَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرّاهَا وَيخْتَصِمُ
- ١٨
وَجاهِلٍ مَدّهُ فِي جَهْلِهِ ضَحِكيحَتَّى أتَتْه يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ
- ١٩
إذا رَأيْتَ نُيُوبَ اللّيْثِ بارِزَةًفَلا تَظُنّنّ أنّ اللّيْثَ يَبْتَسِمُ
- ٢٠
وَمُهْجَةٍ مُهْجَتي من هَمّ صَاحِبهاأدرَكْتُهَا بجَوَادٍ ظَهْرُه حَرَمُ
- ٢١
رِجلاهُ فِي الرّكضِ رِجلٌ وَاليدانِ يَدٌوَفِعْلُهُ مَا تُريدُ الكَفُّ وَالقَدَمُ
- ٢٢
وَمُرْهَفٍ سرْتُ بينَ الجَحْفَلَينِ بهِحتَّى ضرَبْتُ وَمَوْجُ المَوْتِ يَلْتَطِمُ
- ٢٣
ألخَيْلُ وَاللّيْلُ وَالبَيْداءُ تَعرِفُنيوَالسّيفُ وَالرّمحُ والقرْطاسُ وَالقَلَمُ
- ٢٤
صَحِبْتُ فِي الفَلَواتِ الوَحشَ منفَرِداًحتى تَعَجّبَ مني القُورُ وَالأكَمُ
- ٢٥
يَا مَنْ يَعِزّ عَلَيْنَا أنْ نُفَارِقَهُمْوَجدانُنا كُلَّ شيءٍ بَعدَكمْ عَدَمُ
- ٢٦
مَا كانَ أخلَقَنَا مِنكُمْ بتَكرِمَةٍلَوْ أنّ أمْرَكُمُ مِن أمرِنَا أمَمُ
- ٢٧
إنْ كانَ سَرّكُمُ ما قالَ حاسِدُنَافَمَا لجُرْحٍ إذا أرْضاكُمُ ألَمُ
- ٢٨
وَبَيْنَنَا لَوْ رَعَيْتُمْ ذاكَ مَعرِفَةٌإنّ المَعارِفَ فِي أهْلِ النُّهَى ذِمَمُ
- ٢٩
كم تَطْلُبُونَ لَنَا عَيْباً فيُعجِزُكمْوَيَكْرَهُ الله ما تَأتُونَ وَالكَرَمُ
- ٣٠
ما أبعدَ العَيبَ والنّقصانَ منْ شَرَفِيأنَا الثّرَيّا وَذانِ الشّيبُ وَالهَرَمُ
- ٣١
لَيْتَ الغَمَامَ الذي عندي صَواعِقُهُيُزيلُهُنّ إلى مَنْ عِنْدَهُ الدِّيَمُ
- ٣٢
أرَى النّوَى يَقتَضيني كلَّ مَرْحَلَةٍلا تَسْتَقِلّ بِهَا الوَخّادَةُ الرُّسُمُ
- ٣٣
لَئِنْ تَرَكْنَ ضُمَيراً عَنْ مَيامِنِنالَيَحْدُثَنّ لمَنْ وَدّعْتُهُمْ نَدَمُ
- ٣٤
إذا تَرَحّلْتَ عن قَوْمٍ وَقَد قَدَرُواأنْ لا تُفارِقَهُمْ فالرّاحِلونَ هُمُ
- ٣٥
شَرُّ البِلادِ مَكانٌ لا صَديقَ بِهِوَشَرُّ ما يَكسِبُ الإنسانُ ما يَصِمُ
- ٣٦
وَشَرُّ ما قَنّصَتْهُ رَاحَتي قَنَصٌشُهْبُ البُزاةِ سَواءٌ فيهِ والرَّخَمُ
- ٣٧
بأيّ لَفْظٍ تَقُولُ الشّعْرَ زِعْنِفَةٌتَجُوزُ عِندَكَ لا عُرْبٌ وَلا عَجَمُ
- ٣٨
هَذا عِتابُكَ إلاّ أنّهُ مِقَةٌقد ضُمّنَ الدُّرَّ إلاّ أنّهُ كَلِمُ
المصدر: الديوان٣٨ بيتًا
قصائد أخرى
- وا حر قلباه ممن قلبه شبمالمتنبي · البسيطيا أَعدَلَ الناسِ إِلاَّ في مُعامَلَتيفيكَ الخِصامُ وأَنتَ الخَصْمُ والحَكَمُ
- أرق على أرق ومثلي يأرقالمتنبي · الكاملأَرَقٌ عَلى أَرَقٍ وَمِثلِيَ يَأرَقُوَجَوىً يَزيدُ وَعَبرَةٌ تَتَرَقرَقُ
- بم التعلل لا أهل ولا وطنالمتنبي · البسيطبِمَ التَعَلُّلُ لا أَهلٌ وَلا وَطَنُوَلا نَديمٌ وَلا كَأسٌ وَلا سَكَنُ
- على قدر أهل العزم تأتي العزائمالمتنبي · الطويلعَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُوَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ