ديوان الحكمة
الحكم
أبيات اختصرت تجارب أجيال، فصارت أمثالًا تجري على الألسن.
٣١ نتيجة
بَدا لِيَ أَنَّ الناسَ تَفنى نُفوسُهُم
وَأَموالُهُم وَلا أَرى الدَهرَ فانِيا
زهير بن أبي سلمى وَما أَهلُ طَودٍ مُكفَهِرٍّ حُصونُهُ
مِنَ المَوتِ إِلّا مِثلُ مَن حَلَّ بِالصَحرِ
حاتم الطائي تَنوطُ لَنا حُبَّ الحَياةِ نُفوسُنا
شَقاءً وَيَأتي المَوتُ مِن حَيثُ لا نَدري
حاتم الطائي فَلَو كانَ حَمدٌ يُخلِدُ الناسَ لَم تَمُت
وَلَكِنَّ حَمدَ الناسِ لَيسَ بِمُخلِدِ
زهير بن أبي سلمى يَخوضُ الشَيخُ في بَحرِ المَنايا
وَيَرجِعُ سالِماً وَالبَحرُ طامي
عنترة بن شداد وَيَأتي المَوتُ طِفلاً في مُهودٍ
وَيَلقى حَتفَهُ قَبلَ الفِطامِ
عنترة بن شداد لا خَيرَ في عَيشٍ وَإِن سَرَّنا
وَالدَهرُ لا تَبقى لَهُ باقِيَه
الخنساء وَكُلُّ أُناسٍ سَوفَ تَدخُلُ بَينَهُم
دُوَيهِيَةٌ تَصفَرُّ مِنها الأَنامِلُ
لبيد بن ربيعة إِذا أَنتَ لَم تَرحَل بِزادٍ مِنَ التُقى
وَلاقَيتَ بَعدَ المَوتِ مَن قَد تَزَوَّدا
الأعشى النَفسُ تَبكي عَلى الدُنيا وَقَد عَلِمَت
إِنَّ السَلامَةَ فيها تَركُ ما فيها
علي بن أبي طالب لا دارَ لِلمَرءِ بَعدَ المَوتِ يَسكُنُها
إِلّا الَّتي كانَ قَبلَ المَوتِ بانيها
علي بن أبي طالب أَينَ المُلوكُ الَّتي كانَت مُسَلطَنَةً
حَتّى سَقاها بِكَأسِ المَوتِ ساقيها
علي بن أبي طالب أَموالُنا لِذَوي الميراثِ نَجمَعُها
وَدورُنا لِخرابِ الدَهرِ نَبنيها
علي بن أبي طالب كَم مِن مَدائِنَ في الآفاقِ قَد بُنِيَت
أًمسَت خَراباً وَدانَ المَوتُ دانيها
علي بن أبي طالب لِكُلِّ نَفسٍ وَإِن كانَت عَلى وَجَلٍ
مِنَ المَنيَّةِ آمالٌ تُقَوّيها
علي بن أبي طالب فَالمَرءُ يَبسُطُها وَالدَهرُ يَقبُضُها
وَالنَفسُ تَنشُرُها وَالمَوتُ يَطويها
علي بن أبي طالب سَتَنقَطِعُ اللِذاذَةُ عَن أُناسٍ
مِن الدُنيا وَتَنقَطِع الهُمومُ
علي بن أبي طالب مِن حَياةٍ قَد مَلِلنا طولَها
وَجَديرٌ طولُ عَيشٍ أَن يُمَلّ
لبيد بن ربيعة لا يَستَطيعُ الناسُ مَحوَ كِتابِهِ
أَنّى وَلَيسَ قَضائُهُ بِمُبَدَّلِ
لبيد بن ربيعة لاَ بدَّ منْ ميتةٍ في صرفهَا عبرٌ
وَالدَّهرُ في صرفهِ حولٌ وَاطوارُ
الخنساء وَلَقَد سَئِمتُ مِنَ الحَياةِ وَطولِها
وَسُؤالِ هَذا الناسِ كَيفَ لَبيدُ
لبيد بن ربيعة لَو كانَ حَيٌّ في الحَياةِ مُخَلَّداً
في الدَهرِ أَلفاهُ أَبو يَكسومِ
لبيد بن ربيعة أَرى الدَهرَ يَرمي ما تَطيشُ سِهامُهُ
وَلَيسَ لِمَن قَد غالَهُ الدَهرُ مَرجِعُ
الخنساء أَلا كُلُّ ما هُوَ آتٍ قَريبُ
وَلِلأَرضِ مِن كُلِّ حَيٍّ نَصيبُ
أبو العتاهية كُلُّ عَيشٍ ما لَم تُطَبهُ حِمامٌ
كُلُّ شَمسٍ ما لَم تَكُنها ظَلامُ
المتنبي وَما المَوتُ إِلّا سارِقٍ دَقَّ شَخصُهُ
يَصولُ بِلا كَفٍّ وَيَسعى بِلا رِجلِ
المتنبي إِذا ما تَأَمَّلتَ الزَمانَ وَصَرفَهُ
تَيَقَّنتَ أَنَّ المَوتَ ضَربٌ مِنَ القَتلِ
المتنبي وَما الدَهرُ أَهلٌ أَن تُؤَمَّلَ عِندَهُ
حَياةٌ وَأَن يُشتاقَ فيهِ إِلى النَسلِ
المتنبي إِذا كانَ الشَبابُ السُكرَ وَالشَي
بُ هَمّاً فَالحَياةُ هِيَ الحِمامُ
المتنبي وَقَد فارَقَ الناسُ الأَحِبَّةَ قَبلَنا
وَأَعيا دَواءُ المَوتِ كُلَّ طَبيبِ
المتنبي