ديوان الحكمة
الحكم
أبيات اختصرت تجارب أجيال، فصارت أمثالًا تجري على الألسن.
٢٩٨ نتيجة
وَلا تَغفَل عَنِ الإِحسانِ فيها
فَما تَدري السُكونُ مَتى يَكونُ
علي بن أبي طالب إِذا ظَفِرَت يَداكَ فَلا تَقصِّر
فَإِنَّ الدَهرَ عادَتَهُ يَخونُ
علي بن أبي طالب لا يَرقَعُ الناسُ ما أَوهَت أَكُفُّهُمُ
عِندَ الدِفاعِ وَلا يوهونَ ما رَقَعوا
حسان بن ثابت إِنَّ الجَديدَينِ في طولِ اِختِلافِهِما
لا يَفسُدانِ وَلَكِن يَفسُدُ الناسُ
الخنساء وَاِكذِبِ النَفسَ إِذا حَدَّثتَها
إِنَّ صِدقَ النَفسِ يُزري بِالأَمَل
لبيد بن ربيعة ومَا المَرْءُ إلاَّ كالشِّهابِ وضَوْئِهِ
يحورُ رَماداً بَعْدَ إذْ هُوَ ساطِعُ
لبيد بن ربيعة ومَا المالُ والأهْلُونَ إلاَّ وَديعَةٌ
وَلابُدَّ يَوْماً أنْ تُرَدَّ الوَدائِعُ
لبيد بن ربيعة إِذا اِنصَرَفَت نَفسي عَنِ الشَيءِ مَرَّةً
فَلَستُ إِلَيهِ آخِرَ الدَهرِ مُقبِلا
حسان بن ثابت لَيسَ الجَمالُ بِأَثوابٍ تُزَيِّنُنا
إِنَّ الجَمالَ جَمالُ العَقلِ وَالأَدَبِ
علي بن أبي طالب وَلا تُرِينَّ الناسَ إِلّا تَجَمُّلاً
نَبا بِكَ دَهرٌ أَو جَفاكَ خَليلُ
علي بن أبي طالب وَإِن ضاقَ رِزقُ اليَومِ فَاِصبِر إِلى غَدٍ
عَسى نَكَباتِ الدَهرِ عَنكَ تَزولُ
علي بن أبي طالب يَعِزُّ غَنِيُّ النَفسِ إِن قَلَّ مالُهُ
ويَغنى غَنِيُّ المالِ وَهوَ ذَليلُ
علي بن أبي طالب وَلا خَيرَ في وِدِّ اِمرِئٍ مُتَلَّونٍ
إِذا الريحُ مالَت مالَ حَيثُ تَميلُ
علي بن أبي طالب فبعضُ الماءِ ماء ربابِ مزنٍ
وبَعْضُ الماءِ مِنْ سَبَخٍ مِلاح
جرير وَلا يُجِيرُ عَلَيْهِ الدَّهْرُ بُغْيَتَهُ
وَلا تُحَصِّنُ دِرْعٌ مُهْجَةَ الْبَطَلِ
المتنبي إِذا لَم تَكُن نَفسُ النَسيبِ كَأَصلِهِ
فَماذا الَّذي تُغني كِرامُ المَناصِبِ
المتنبي إِذا صَديقٌ نَكِرتُ جانِبَهُ
لَم تُعيِني في فِراقِهِ الحِيَلُ
المتنبي فَقرُ الجَهولِ بِلا عَقلٍ إِلى أَدَبٍ
فَقرُ الحِمارِ بِلا رَأسٍ إِلى رَسَنِ
المتنبي وَقَد يَترَكُ النَفسَ الَّتي لا تَهابُهُ
وَيَختَرِمُ النَفسَ الَّتي تَتَهَيَّبُ
المتنبي وَما الفِرارُ إِلى الأَجبالِ مِن أَسَدٍ
تَمشي النَعامُ بِهِ في مَعقِلِ الوَعَلِ
المتنبي وَالهَجرُ أَقتَلُ لي مِمّا أُراقِبُهُ
أَنا الغَريقُ فَما خَوفي مِنَ البَلَلِ
المتنبي إِنَّ الأَسى القِرنُ فَلا تُحيِهِ
وَسَيفُكَ الصَبرُ فَلا تُنبِهِ
المتنبي يَدخُلُ صَبرُ المَرءِ في مَدحِهِ
وَيَدخُلُ الإِشفاقُ في ثَلبِهِ
المتنبي الرَأيُ قَبلَ شَجاعَةِ الشُجعانِ
هُوَ أَوَّلٌ وَهِيَ المَحَلُّ الثاني
المتنبي مِنَ الحِلمِ أَن تَستَعمِلَ الجَهلَ دونَهُ
إِذا اِتَّسَعَت في الحِلمِ طُرقُ المَظالِمِ
المتنبي لا يَأمُلُ النَفَسَ الأَقصى لِمُهجَتِهِ
فَيَسرِقُ النَفَسَ الأَدنى وَيَغتَنِمُ
المتنبي وَالمَرءُ يَأمُلُ وَالحَياةُ شَهِيَّةٌ
وَالشَيبُ أَوقَرُ وَالشَبيبَةُ أَنزَقُ
المتنبي وَمَنْ يُنْفِقِ السَّاعاتِ فِي جَمْعِ مالِهِ
مَخافَةَ فَقْرٍ فَالَّذِي فَعَلَ الْفَقْرُ
المتنبي لِدُوا للموتِ وابنُوا لِلخُرابِ
فكُلّكُمُ يَصِيرُ إلى تَبابِ
أبو العتاهية كأنّكَ قد هَجَمتَ على مَشيبي
كَما هَجَمَ المَشيبُ على شَبابي
أبو العتاهية