تذكرت ليلى والسنين الخواليا
مجنون ليلى٧٢ بيتًا
- ١
تَذَكَّرتُ لَيلى وَالسِنينَ الخَوالِياوَأَيّامَ لا نَخشى عَلى اللَهوِ ناهِيا
- ٢
وَيَومٍ كَظِلِّ الرُمحِ قَصَّرتُ ظِلَّهُبِلَيلى فَلَهّاني وَما كُنتُ لاهِيا
- ٣
بِثَمدينَ لاحَت نارُ لَيلى وَصُحبَتيبِذاتِ الغَضى تُزجي المَطِيَّ النَواجِيا
- ٤
فَقالَ بَصيرُ القَومِ أَلمَحتُ كَوكَباًبَدا في سَوادِ اللَيلِ فَرداً يَمانِيا
- ٥
فَقُلتُ لَهُ بَل نارُ لَيلى تَوَقَّدَتبِعَليا تَسامى ضَوءُها فَبَدا لِيا
- ٦
فَلَيتَ رِكابَ القَومِ لَم تَقطَعِ الغَضىوَلَيتَ الغَضى ماشى الرِكابَ لَيالِيا
- ٧
فَيا لَيلَ كَم مِن حاجَةٍ لي مُهِمَّةٍإِذا جِئتُكُم بِاللَيلِ لَم أَدرِ ماهِيا
- ٨
خَليلَيَّ إِن لا تَبكِيانِيَ أَلتَمِسخَليلاً إِذا أَنزَفتُ دَمعي بَكى لِيا
- ٩
فَما أُشرِفُ الأَبقَاعَ إِلّا صَبابَةًوَلا أُنشِدُ الأَشعارَ إِلّا تَداوِيا
- ١٠
وَقَد يَجمَعُ اللَهُ الشَتيتَينِ بَعدَمايَظُنّانِ كُلَّ الظَنِّ أَن لا تَلاقِيا
- ١١
لَحى اللَهُ أَقواماً يَقولونَ إِنَّناوَجَدنا طَوالَ الدَهرِ لِلحُبِّ شافِيا
- ١٢
وَعَهدي بِلَيلى وَهيَ ذاتُ مُؤَصِّدٍتَرُدُّ عَلَينا بِالعَشِيِّ المَواشِيا
- ١٣
فَشَبَّ بَنو لَيلى وَشَبَّ بَنو اِبنِهاوَأَعلاقُ لَيلى في فُؤادي كَما هِيا
- ١٤
إِذا ما جَلَسنا مَجلِساً نَستَلِذُّهُتَواشَوا بِنا حَتّى أَمَلَّ مَكانِيا
- ١٥
سَقى اللَهُ جاراتٍ لِلَيلى تَباعَدَتبِهِنَّ النَوى حَيثُ اِحتَلَلنَ المَطالِيا
- ١٦
وَلَم يُنسِني لَيلى اِفتِقارٌ وَلا غِنىًوَلا تَوبَةٌ حَتّى اِحتَضَنتُ السَوارِيا
- ١٧
وَلا نِسوَةٌ صَبِّغنَ كَبداءَ جَلعَداًلِتُشبِهَ لَيلى ثُمَّ عَرَّضنَها لِيا
- ١٨
خَليلَيَّ لا وَاللَهِ لا أَملِكُ الَّذيقَضى اللَهُ في لَيلى وَلا ما قَضى لِيا
- ١٩
قَضاها لِغَيري وَاِبتَلاني بِحُبِّهافَهَلّا بِشَيءٍ غَيرِ لَيلى اِبتَلانِيا
- ٢٠
وَخَبَّرتُماني أَنَّ تَيماءَ مَنزِلٌلِلَيلى إِذا ما الصَيفُ أَلقى المَراسِيا
- ٢١
فَهَذي شُهورُ الصَيفِ عَنّا قَدِ اِنقَضَتفَما لِلنَوى تَرمي بِلَيلى المَرامِيا
- ٢٢
فَلَو أَنَّ واشٍ بِاليَمامَةِ دارُهُوَداري بِأَعلى حَضرَمَوتَ اِهتَدى لِيا
- ٢٣
وَماذا لَهُم لا أَحسَنَ اللَهُ حالُهُممِنَ الحَظِّ في تَصريمِ لَيلى حَبالِيا
- ٢٤
وَقَد كُنتُ أَعلو حُبَّ لَيلى فَلَم يَزَلبِيَ النَقضُ وَالإِبرامُ حَتّى عَلانِيا
- ٢٥
فَيا رَبِّ سَوّي الحُبَّ بَيني وَبَينَهايَكونُ كَفافاً لا عَلَيَّ وَلا لِيا
- ٢٦
فَما طَلَعَ النَجمُ الَّذي يُهتَدى بِهِوَلا الصُبحُ إِلّا هَيَّجا ذِكرَها لِيا
- ٢٧
وَلا سِرتُ ميلاً مِن دِمَشقَ وَلا بَداسُهَيلٌ لِأَهلِ الشامِ إِلّا بَدا لِيا
- ٢٨
وَلا سُمِّيَت عِندي لَها مِن سَمِيَّةٍمِنَ الناسِ إِلّا بَلَّ دَمعي رِدائِيا
- ٢٩
وَلا هَبَّتِ الريحُ الجُنوبُ لِأَرضِهامِنَ اللَيلِ إِلّا بِتُّ لِلريحِ حانِيا
- ٣٠
فَإِن تَمنَعوا لَيلى وَتَحموا بِلادَهاعَلَيَّ فَلَن تَحموا عَلَيَّ القَوافِيا
- ٣١
فَأَشهَدُ عِندَ اللَهِ أَنّي أُحِبُّهافَهَذا لَها عِندي فَما عِندَها لِيا
- ٣٢
قَضى اللَهُ بِالمَعروفِ مِنها لِغَيرِناوَبِالشَوقِ مِنّي وَالغَرامِ قَضى لَيا
- ٣٣
وَإِنَّ الَّذي أَمَّلتُ يا أُمَّ مالِكٍأَشابَ فُوَيدي وَاِستَهامَ فُؤادَيا
- ٣٤
أَعُدُّ اللَيالي لَيلَةً بَعدَ لَيلَةٍوَقَد عِشتُ دَهراً لا أَعُدُّ اللَيالِيا
- ٣٥
وَأَخرُجُ مِن بَينِ البُيوتِ لَعَلَّنيأُحَدِّثُ عَنكِ النَفسَ بِاللَيلِ خالِيا
- ٣٦
أَراني إِذا صَلَّيتُ يَمَّمتُ نَحوَهابِوَجهي وَإِن كانَ المُصَلّى وَرائِيا
- ٣٧
وَما بِيَ إِشراكٌ وَلَكِنَّ حُبَّهاوَعُظمَ الجَوى أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا
- ٣٨
أُحِبُّ مِنَ الأَسماءِ ما وافَقَ اِسمَهاأَوَ اِشبَهَهُ أَو كانَ مِنهُ مُدانِيا
- ٣٩
خَليلَيَّ لَيلى أَكبَرُ الحاجِ وَالمُنىفَمَن لي بِلَيلى أَو فَمَن ذا لَها بِيا
- ٤٠
لَعَمري لَقَد أَبكَيتِني يا حَمامَةَ العَقيقِ وَأَبكَيتِ العُيونَ البَواكِيا
- ٤١
خَليلَيَّ ما أَرجو مِنَ العَيشِ بَعدَماأَرى حاجَتي تُشرى وَلا تُشتَرى لِيا
- ٤٢
وَتُجرِمُ لَيلى ثُمَّ تَزعُمُ أَنَّنيسَلوتُ وَلا يَخفى عَلى الناسِ ما بِيا
- ٤٣
فَلَم أَرَ مِثلَينا خَليلَي صَبابَةٍأَشَدَّ عَلى رَغمِ الأَعادي تَصافِيا
- ٤٤
خَليلانِ لا نَرجو اللِقاءَ وَلا نَرىخَليلَينِ إِلّا يَرجُوانِ تَلاقِيا
- ٤٥
وَإِنّي لَأَستَحيِيكِ أَن تَعرِضِ المُنىبِوَصلِكِ أَو أَن تَعرِضي في المُنى لِيا
- ٤٦
يَقولُ أُناسٌ عَلَّ مَجنونَ عامِرٍيَرومُ سُلوّاً قُلتُ أَنّى لِما بِيا
- ٤٧
بِيَ اليَأسُ أَو داءُ الهُيامِ أَصابَنيفَإِيّاكَ عَنّي لا يَكُن بِكَ ما بِيا
- ٤٨
إِذا ما اِستَطالَ الدَهرُ يا أُمَّ مالِكٍفَشَأنُ المَنايا القاضِياتِ وَشانِيا
- ٤٩
إِذا اِكتَحَلَت عَيني بِعَينِكِ لَم تَزَلبِخَيرٍ وَجَلَّت غَمرَةً عَن فُؤادِيا
- ٥٠
فَأَنتِ الَّتي إِن شِئتِ أَشقَيتِ عِيشَتيوَأَنتِ الَّتي إِن شِئتِ أَنعَمتِ بالِيا
- ٥١
وَأَنتِ الَّتي ما مِن صَديقٍ وَلا عِداًيَرى نِضوَ ما أَبقَيتِ إِلّا رَثى لِيا
- ٥٢
أَمَضروبَةٌ لَيلى عَلى أَن أَزورَهاوَمُتَّخَذٌ ذَنباً لَها أَن تَرانِيا
- ٥٣
إِذا سِرتُ في الأَرضِ الفَضاءِ رَأَيتُنيأُصانِعُ رَحلي أَن يَميلَ حِيالِيا
- ٥٤
يَميناً إِذا كانَت يَميناً وَإِن تَكُنشِمالاً يُنازِعنِ الهَوى عَن شِمالِيا
- ٥٥
وَإِنّي لَأَستَغشي وَما بِيَ نَعسَةٌلَعَلَّ خَيالاً مِنكِ يَلقى خَيالِيا
- ٥٦
هِيَ السِحرُ إِلّا أَنَّ لِلسِحرِ رُقيَةًوَأَنِّيَ لا أُلفي لَها الدَهرَ راقَيا
- ٥٧
إِذا نَحنُ أَدلَجنا وَأَنتِ أَمامَناكَفا لِمَطايانا بِذِكراكِ هادِيا
- ٥٨
ذَكَت نارُ شَوقي في فُؤادي فَأَصبَحَتلَها وَهَجٌ مُستَضرَمٌ في فُؤادِيا
- ٥٩
أَلا أَيُّها الرَكبُ اليَمانونَ عَرَّجواعَلَينا فَقَد أَمسى هَواناً يَمانِيا
- ٦٠
أُسائِلُكُم هَل سالَ نَعمانُ بَعدَناوَحُبَّ إِلَينا بَطنُ نَعمانَ وادِيا
- ٦١
أَلا يا حَمامَي بَطنِ نَعمانَ هِجتُماعَلَيَّ الهَوى لَمّا تَغَنَّيتُما لِيا
- ٦٢
وَأَبكَيتُماني وَسطَ صَحبي وَلَم أَكُنأُبالي دُموعَ العَينِ لَو كُنتُ خالِيا
- ٦٣
وَيا أَيُّها القُمرِيَّتانِ تَجاوَبابِلَحنَيكُما ثُمَّ اِسجَعا عَلَّلانِيا
- ٦٤
فَإِن أَنتُما اِسطَترَبتُما أَو أَرَدتُمالَحاقاً بِأَطلالِ الغَضى فَاِتبَعانِيا
- ٦٥
أَلا لَيتَ شِعري ما لِلَيلى وَمالِياوَما لِلصِبا مِن بَعدِ شَيبٍ عَلانِيا
- ٦٦
أَلا أَيُّها الواشي بِلَيلى أَلا تَرىإِلى مَن تَشيها أَو بِمَن جِئتُ واشِيا
- ٦٧
لَئِن ظَعَنَ الأَحبابُ يا أُمَّ مالِكٍفَما ظَعَنَ الحُبُّ الَّذي في فُؤادِيا
- ٦٨
فَيا رَبِّ إِذ صَيَّرتَ لَيلى هِيَ المُنىفَزِنّي بِعَينَيها كَما زِنتَها لِيا
- ٦٩
وَإِلّا فَبَغِّضها إِلَيَّ وَأَهلَهافَإِنّي بِلَيلى قَد لَقيتُ الدَواهِيا
- ٧٠
عَلى مِثلِ لَيلى يَقتُلُ المَرءُ نَفسَهُوَإِن كُنتُ مِن لَيلى عَلى اليَأسِ طاوِيا
- ٧١
خَليلَيَّ إِن ضَنّوا بِلَيلى فَقَرِّبالِيَ النَعشَ وَالأَكفانَ وَاِستَغفِرا لِيا
- ٧٢
وإن مت من داء الصبابة فأبلغاشبيهة ضوء الشمس مني سلاميا
المصدر: الديوان٧٢ بيتًا
قصائد أخرى
- لو كان لي قلبان لعشت بواحدمجنون ليلى · الطويللو كانَ لي قلبان لعشت بواحدٍوأفردتُ قلباً في هواكَ يُعذَّبُ
- متى يشتفي منك الفؤاد المعذبمجنون ليلى · الطويلمَتى يَشتَفي مِنكَ الفُؤادُ المُعَذَّبُوَسَهمُ المَنايا مِن وِصالِكِ أَقرَبُ
- أليس الليل يجمعني وليلىمجنون ليلى · الوافرأليْسَ اللَّيْلُ يَجْمَعُنِي ولَيْلَىكَفَاكَ بِذَاكَ فِيهِ لَنَا تَدَاني
- ألا إن ليلى العامرية أصبحتمجنون ليلى · الطويلألاَ إنَّ ليْلَى الْعَامِريَّةَ أصْبَحَتْتَقَطَّعُ إلاَّ مِنْ ثَقِيفٍ حِبَالُهَا