سكن فؤادك لا تذهب به الفكر
المعتمد بن عباد٤٠ بيتًا
- ١
سَكِّن فُؤادكَ لا تَذهَب بِهِ الفِكَرُماذا يُعيد عَلَيكَ البَثُّ وَالحذرُ
- ٢
وَازجُر جفونك لا تَرضَ البُكاءَ لَهاوَاِصبر فَقَد كُنتَ الخطب تَصطَبِرُ
- ٣
وَإِن يَكُن قَدرٌ قد عاق عَن وَطَرٍفَلا مَرَدّ لما يأتي بِهِ القدرُ
- ٤
وَإِن تَكُن خيبَةٌ في الدَهرِ واحِدَةٌفَكَم غَدَوتَ وَمن أشياعك الظَفرُ
- ٥
إِن كُنتَ في حيرَةٍ مِن جُرمِ مُجتَرِمٍفَإِنَّ عُذرك في ظَلمائِها قَمَرُ
- ٦
كَم زَفرَةٍ مِن شِغافِ القَلبِ صاعِدَةوعَبرة مِن شؤون العين تَنحَدِرُ
- ٧
فَوِّض إِلى اللَه فيما أَنتَ خائِفُهوَتِقْ بِمُعتَضِدٍ بِاللَهِ يَغتَفِرُ
- ٨
وَلا تَرُعكَ خُطوبٌ إِن عَدا زَمَنٌفاللَه يَدفَع وَالمَنصور يَنتَصِرُ
- ٩
وَاِصبر فَإِنَّكَ مِن قومٍ أَولي جلَدٍإِذا أَصابَتهم مَكروهَةٌ صَبَروا
- ١٠
مَن مِثل قَومك وَالمَلك الهُمام أَبوعمرو أَبوك لَه مجدٌ وَمُفتَخَرُ
- ١١
سَمَيدَعٌ يَهَب الآلافَ مُقتَدراًوَيَستَقِلُّ عَطاياه وَيَحتَقِرُ
- ١٢
لَهُ يَدٌ كُلُّ جَبّارٍ يُقَبِّلهالَولا نَداها لَقُلنا إِنَّها الحَجَرُ
- ١٣
يا ضَيغَماً يَقتُلُ الأَبطال مُفتَرِساًلا توهنَنّي فَإِنّي الناب وَالظُفرُ
- ١٤
وَفارِساً تَحذَر الأقرانُ صَولَتَهُصُن عبدَك القِنّ فَهوَ الصارِم الذكرُ
- ١٥
هُوَ الَّذي لَم تَشِم يُمناك صَفحَتَهُإِلّا تَأتّى مُرادٌ وَاِنقَضى وَطَرُ
- ١٦
قَد أَخلَقتَني صُروف أَنتَ تعلمهاوَقالَ موردها ما لي بِها صدرُ
- ١٧
فالنَفسُ جازِعَةٌ وَالعَينُ دامِعَةٌوَالصَوتُ مُرتَفِعٌ وَالسِرُّ منتشِرُ
- ١٨
وَزادَ هَمّيَ وما بالجسم مِن سَقَمٍوشِبتُ رأسا وَلَم يبلُغني الكِبَرُ
- ١٩
وَذُبتُ إِلّا ذَماءً فيَّ يُمسكنيأَنّي عَهدتُكَ تَعفو حينَ تَقتَدِرُ
- ٢٠
لَم يأت عبدُك دَنبا يَستَحِقُ بهعُتبى وَها هُوَ ناداكَ يَعتَذِرُ
- ٢١
ما الذَنبُ إِلّا عَلى قَومٍ ذَوي دَغلٍوَفى لَهُم عهدُك المعهود إِذ غدروا
- ٢٢
قَومٌ نَصيحتُهُم غِشٌّ وصدقهمُمَينٌ وَنَفعهم إِن صُرّفوا ضَرَرُ
- ٢٣
يُمَيَّزُ البُغض في الأَلفاظِ إِن نَطَقواوَيُعرَفُ الحِقدُ في الأَلحاظ إِن نَظَروا
- ٢٤
إِن يَحرِقِ القَلب نَفثٌ مِن مَقالهمُفَإِنَّما ذاكَ مِن نارِ القِلى شَرَرُ
- ٢٥
مَولاي دعوةَ مَملوكٍ بِهِ ظمأٌبَرح وَفي راحَتَيكَ السَلسَلُ الخضرُ
- ٢٦
أَجِب نِداءَ أَخي قَلبٍ تملَّكَهُأَسى وَذي مُقلَة أودى بِها السَهَرُ
- ٢٧
لَم أُوتَ مِن زَمَني شَيئا أُسِرُّ بِهِفلست أَعهَدُ ما كأس وَلا وترُ
- ٢٨
وَلا تَمَلَّكَني دَلٌّ وَلا خَفَرٌوَلا سَبى خَلَدي غُنج وَلا حَوَرُ
- ٢٩
رَضاكَ راحَةُ نَفسي لا فُجِعتُ بِهِفَهوَ العَتادُ الَّذي لِلدهر أَدّخِرُ
- ٣٠
وَهوَ المُدامُ الَّتي أَسلو بِها فَإِذاعَدَمتُها عَبَثَت في قَلبيَ الفِكَرُ
- ٣١
ما تركيَ الخَمرَ مِن زُهد وَلا وَرَعٍفَلَم يُفارِق لَعَمري سِنّيَ الصغَرُ
- ٣٢
وَإِنَّما أَنا ساعٍ في رِضاك فَإِنأَخفَقتُ فيه فَلا يُفسَح ليَ العُمُرُ
- ٣٣
ما سَرّني وَأحاشي عَصر عَطفِكمُيَومَ أَخَلّ في القَنا وَالهامُ نَنتَثِرُ
- ٣٤
أَجَل وَلي راحَةٌ أُخرى عَلِقتُ بِهانَظم الكُلى في القَنا وَالهامُ تَنتَثِرُ
- ٣٥
كَم وقعة لي في الأَعداء واضِحَةتَفنى اللَيالي وَما يَفنى لَها الخبرُ
- ٣٦
سارَت بِها العيسُ في الآفاقِ فاِنتَشَرَتفَلَيسَ في كُلِّ حَيٍّ غَيرها سَمَرُ
- ٣٧
لازلتَ ذا عِزّة قَعساء شامِخَةلا يَبلُغ الوَهمُ أَدناها وَلا البَصَرُ
- ٣٨
وَلا يَزالُ وَزَرٌ مِن حُسنِ رأيك ليآوي إِلَيهِ فَنِعمَ الكَهفُ وَالوَزَرُ
- ٣٩
إِلَيكَ رَوضَةُ فِكري جادَ مَنبتهانَدى يَمينك لا طَلّ ولا مَطَرُ
- ٤٠
جَعَلتُ ذكركَ في أَرجائِها شَجَراًفَكُلُّ أَوقاتِها لِلمُجتَني ثَمَرُ
المصدر: الديوان٤٠ بيتًا
قصائد أخرى
- أنام وما قلبي عن المجد نائمالمعتمد بن عباد · الطويلأَنامُ وَما قَلبي عَنِ المَجدِ نائِمُوَإِنَّ فُؤادي بِالمَعالي لَهائِمُ
- اقنع بحظك في دنياك ما كاناالمعتمد بن عباد · البسيطاِقنَع بِحَظِك في دُنياكَ ما كانَاوَعَزِّ نَفسِكَ إِن فارَقت أَوطانا
- فيما مضى كنت بالأعياد مسروراالمعتمد بن عباد · البسيطفيما مَضى كُنتَ بِالأَعيادِ مَسرورافَساءَكَ العيدُ في أَغماتَ مَأسورا
- قبر الغريب سقاك الرائح الغاديالمعتمد بن عباد · البسيطقَبرَ الغَريب سَقاكَ الرائِحُ الغاديحَقّاً ظَفَرتَ بِأَشلاء ابن عَبّادِ