جادك الغيث إذا الغيث همى
لسان الدين بن الخطيب٥٢ بيتًا
- ١
جادَكَ الغيْثُ إذا الغيْثُ هَمىيا زَمانَ الوصْلِ بالأندَلُسِ
- ٢
لمْ يكُنْ وصْلُكَ إلاّ حُلُمافي الكَرَى أو خِلسَةَ المُخْتَلِسِ
- ٣
إذْ يقودُ الدّهْرُ أشْتاتَ المُنَىتنْقُلُ الخَطْوَ علَى ما يُرْسَمُ
- ٤
زُفَراً بيْنَ فُرادَى وثُنَىمثْلَما يدْعو الوفودَ الموْسِمُ
- ٥
والحَيا قدْ جلّلَ الرّوضَ سَنافثُغورُ الزّهْرِ فيهِ تبْسِمُ
- ٦
ورَوَى النّعْمانُ عنْ ماءِ السّماكيْفَ يرْوي مالِكٌ عنْ أنسِ
- ٧
فكَساهُ الحُسْنُ ثوْباً مُعْلَمايزْدَهي منْهُ بأبْهَى ملْبَسِ
- ٨
في لَيالٍ كتَمَتْ سرَّ الهَوىبالدُّجَى لوْلا شُموسُ الغُرَرِ
- ٩
مالَ نجْمُ الكأسِ فيها وهَوىمُسْتَقيمَ السّيْرِ سعْدَ الأثَرِ
- ١٠
وطَرٌ ما فيهِ منْ عيْبٍ سَوَىأنّهُ مرّ كلَمْحِ البصَرِ
- ١١
حينَ لذّ الأنْسُ مَع حُلْوِ اللّمَىهجَمَ الصُّبْحُ هُجومَ الحرَسِ
- ١٢
غارَتِ الشُّهْبُ بِنا أو ربّماأثّرَتْ فيها عُيونُ النّرْجِسِ
- ١٣
أيُّ شيءٍ لامرِئٍ قدْ خلَصافيكونُ الرّوضُ قد مُكِّنَ فيهْ
- ١٤
تنْهَبُ الأزْهارُ فيهِ الفُرَصاأمِنَتْ منْ مَكْرِهِ ما تتّقيهْ
- ١٥
فإذا الماءُ تَناجَى والحَصَىوخَلا كُلُّ خَليلٍ بأخيهْ
- ١٦
تبْصِرُ الورْدَ غَيوراً برِمايكْتَسي منْ غيْظِهِ ما يكْتَسي
- ١٧
وتَرى الآسَ لَبيباً فهِمايسْرِقُ السّمْعَ بأذْنَيْ فرَسِ
- ١٨
يا أُهَيْلَ الحيّ منْ وادِي الغضاوبقلْبي مسْكَنٌ أنْتُمْ بهِ
- ١٩
ضاقَ عْنْ وجْدي بكُمْ رحْبُ الفَضالا أبالِي شرْقُهُ منْ غَرْبِهِ
- ٢٠
فأعِيدوا عهْدَ أنْسٍ قدْ مضَىتُعْتِقوا عانِيكُمُ منْ كرْبِهِ
- ٢١
واتّقوا اللهَ وأحْيُوا مُغْرَمايتَلاشَى نفَساً في نفَسِ
- ٢٢
حُبِسَ القلْبُ عليْكُمْ كرَماأفَتَرْضَوْنَ عَفاءَ الحُبُسِ
- ٢٣
وبقَلْبي منْكُمُ مقْتَرِبٌبأحاديثِ المُنَى وهوَ بَعيدْ
- ٢٤
قمَرٌ أطلَعَ منْهُ المَغْرِبُبشِقوةِ المُغْرَى بهِ وهْوَ سَعيدْ
- ٢٥
قد تساوَى مُحسِنٌ أو مُذْنِبُفي هَواهُ منْ وعْدٍ ووَعيدْ
- ٢٦
ساحِرُ المُقْلَةِ معْسولُ اللّمىجالَ في النّفسِ مَجالَ النّفَسِ
- ٢٧
سدَّدَ السّهْمَ وسمّى ورَمىففؤادي نُهْبَةُ المُفْتَرِسِ
- ٢٨
إنْ يكُنْ جارَ وخابَ الأمَلُوفؤادُ الصّبِّ بالشّوْقِ يَذوبْ
- ٢٩
فهْوَ للنّفْسِ حَبيبٌ أوّلُليْسَ في الحُبِّ لمَحْبوبٍ ذُنوبْ
- ٣٠
أمْرُهُ معْتَمَدٌ ممْتَثِلُفي ضُلوعٍ قدْ بَراها وقُلوبْ
- ٣١
حكَمَ اللّحْظُ بِها فاحْتَكَمالمْ يُراقِبْ في ضِعافِ الأنْفُسِ
- ٣٢
مُنْصِفُ المظْلومِ ممّنْ ظَلَماومُجازي البَريءِ منْها والمُسي
- ٣٣
ما لقَلْبي كلّما هبّتْ صَباعادَهُ عيدٌ منَ الشّوْقِ جَديدْ
- ٣٤
كانَ في اللّوْحِ لهُ مكْتَتَباقوْلُهُ إنّ عَذابي لَشديدْ
- ٣٥
جلَبَ الهمَّ لهُ والوَصَبافهْوَ للأشْجانِ في جُهْدٍ جَهيدْ
- ٣٦
لاعِجٌ في أضْلُعي قدْ أُضْرِمافهْيَ نارٌ في هَشيمِ اليَبَسِ
- ٣٧
لمْ يدَعْ في مُهْجَتي إلا ذَماكبَقاءِ الصُّبْحِ بعْدَ الغلَسِ
- ٣٨
سلِّمي يا نفْسُ في حُكْمِ القَضاواعْمُري الوقْتَ برُجْعَى ومَتابْ
- ٣٩
دعْكَ منْ ذِكْرى زَمانٍ قد مضىبيْنَ عُتْبَى قدْ تقضّتْ وعِتابْ
- ٤٠
واصْرِفِ القوْلَ الى المَوْلَى الرِّضىفلَهُم التّوفيقُ في أمِّ الكِتابْ
- ٤١
الكَريمُ المُنْتَهَى والمُنْتَمَىأسَدُ السّرْحِ وبدْرُ المجْلِسِ
- ٤٢
ينْزِلُ النّصْرُ عليْهِ مثْلَماينْزِلُ الوحْيُ بروحِ القُدُسِ
- ٤٣
مُصْطَفَى اللهِ سَميُّ المُصْطَفَىالغَنيُّ باللّهِ عنْ كُلِّ أحَدِ
- ٤٤
مَنْ إذا ما عقَدَ العهْد وَفَىوإذا ما فتَحَ الخطْبَ عقَدْ
- ٤٥
مِنْ بَني قيْسِ بْنِ سعْدٍ وكَفىحيْثُ بيْتُ النّصْرِ مرْفوعُ العَمَدْ
- ٤٦
حيث بيْتُ النّصْرِ محْميُّ الحِمَىوجَنى الفَضْلَ زكيُّ المَغْرِسِ
- ٤٧
والهَوى ظِلٌّ ظَليلٌ خيَّماوالنّدَى هبّ الى المُغْتَرَسِ
- ٤٨
هاكَها يا سِبْطَ أنْصارِ العُلَىوالذي إنْ عثَرَ النّصْرُ أقالْ
- ٤٩
عادَةٌ ألْبَسَها الحُسْنُ مُلاتُبْهِرُ العيْنَ جَلاءً وصِقالْ
- ٥٠
عارَضَتْ لفْظاً ومعْنىً وحُلاقوْلَ مَنْ أنطَقَهُ الحُبُّ فَقالْ
- ٥١
هلْ دَرَى ظبْيُ الحِمَى أنْ قد حَمَىقلْبَ صبٍّ حلّهُ عنْ مَكْنِسِ
- ٥٢
فهْوَ في خَفْقِ وحَرٍّ مثلَماريحُ الصَّبا بالقَبَسِ
المصدر: الديوان٥٢ بيتًا
قصائد أخرى
- بعدنا وإن جاورتنا البيوتلسان الدين بن الخطيب · المتقارببَعُدْنا وإنْ جاوَرَتْنا البُيوتْوجِئْنا بوَعْظٍ ونَحْنُ صُموتْ
- جاءت معذبتي في غيهب الغسقلسان الدين بن الخطيب · البسيطجَاءَتْ مُعَذِّبَتِي فِي غَيْهَبِ الغَسَقِكَأنَّهَا الكَوْكَبُ الدُرِيُّ فِي الأُفُقِ
- ودعت منك فؤادي يوم ترحاليلسان الدين بن الخطيب · البسيطوَدَّعْتُ مِنْكَ فُؤَادِي يَوْمَ تَرْحَالِيفَلاَ تَسَلْ بَعْدَ ذَاكَ الْيَوْمِ عَنْ حَالِي
- زارت ونجم الدجى يشكو من الأرقلسان الدين بن الخطيب · البسيطزارتْ ونجْمُ الدُجَى يشْكو منَ الأرَقِوالزّهْرُ سابِحَةٌ في لُجّةِ الأفُقِ