هل غير بابك للغريب مؤمل
ابن خلدون١٠١ بيتًا
- ١
هل غير بابك للغريب مؤملأو عن جنابك للأماني معدل
- ٢
هي همة بعثت إليك على النوىعزماً كما شحذ الحسام الصيقل
- ٣
متبوأ الدنيا ومنتجع المنىوالغيث حيث العارض المتهلل
- ٤
حيث القصور الزاهرات منيفةتعنى بها زهر النجوم وتحفل
- ٥
حيث الخيام البيض يرفع للعلاوالمكرمات طرافها المتهدل
- ٦
حيث الحمى للعز في ساحاتهظل أفاءته الوشيج الذبل
- ٧
حيت الكرام ينوب عن نار القرىعرف الكباء بحيهم والمندل
- ٨
حيث الرماح يكاد يورق عودهامما تعل من الدماء وتنهل
- ٩
حيث الجياد أملهن بنو الوغىمما أطالوا في المغار وأوغلوا
- ١٠
حيث الوجوه الغر قنعها الحياوالبشر في صفحاتها يتهلل
- ١١
حيث الملوك الصيد والنفر الألىعز الجوار لديهم والمنزل
- ١٢
من شيعة المهدي بل من شيعة التوحيد به الكتاب يفصل
- ١٣
بل شيعة الرحمن ألقى حبهمفي خلقه فسموا بذاك وفضلوا
- ١٤
شادوا على التقوى مباني عزهملله ما شادوا بذاك وأثلوا
- ١٥
قوم أبو حفص أب لهم وماأدراك والفاروق جد أول
- ١٦
نسب كما اطردت أنابيب القناوأتى على تقويمهن معدل
- ١٧
سام على هام الزمان كأنهللفخر تاج بالبدور مكلل
- ١٨
فضل الأنام حديثهم وقديمهمولأنت إن فضلوا أعز وأفضل
- ١٩
وبنوا على قلل النجوم ووطدواوبناؤك العالي أشد وأطول
- ٢٠
ولقد أقول لخائض بحر الفلاوالليل مزبد الجوانب أليل
- ٢١
ماض علىغول الدجى لا يتقيتيهاً وذابله ذبال مشعل
- ٢٢
متقلب فوق الرحال كأنهطيف بأطراف المهاد موكل
- ٢٣
يبغي منال الفوز من طرق الغنىويرود خصبها الذي لا يمحل
- ٢٤
أرح الركاب فقد ظفرت بواهبيعطي عطاء المنعمين فيجزل
- ٢٥
لله من خلق كريم في الندىكالروض حياه ندى مخضل
- ٢٦
هذا أمير المؤمنين إمامنافي الدين والدنيا إليه الموئل
- ٢٧
هذا أبو العباس خير خليفةشهدت له الشيم التي لا تجهل
- ٢٨
مستنصر بالله في قهر العداوعلى إعانة ربه متوكل
- ٢٩
سبق الملوك إلى العلا متمهلالله منك السابق المتمهل
- ٣٠
فلأنت أعلى المالكين وإن غدوايتسابقون إلى العلاء وأكمل
- ٣١
قايس قديماً منكم بقديمهمفالأمر فيه واضح لا يجهل
- ٣٢
دانوا لقومكم بأقوم طاعةهي عروة الدين التي لا تفصل
- ٣٣
سائل تلمساناً بها وزناتةومرين قبلهم كما قد ينقل
- ٣٤
وأسأل بأندلس مدائن ملكهاتخبرك حين استيأسوا واستوهلوا
- ٣٥
واسأل بذا مراكشاً وقصورهاولقد تجيب رسومها من يسأل
- ٣٦
يا أيها الملك الذي في نعتهملء القلوب وفوق ما يتمثل
- ٣٧
لله منك مؤيد عزماتهتمضي كما يمضي القضاء المرسل
- ٣٨
جئت الزمان بحيث أعضل خطبهفافتر عنه وهو أكلح أعصل
- ٣٩
والشمل من أبنائه متصدعوحمى خلافته مضاع مهمل
- ٤٠
والخلق قد صرفوا إليك قلوبهمورجوا صلاح الحال منك وأملوا
- ٤١
فعجلته لما انتدبت لأمرهبالبأس والعزم الذي لا يمهل
- ٤٢
ذللت منه جامحاً لا ينثنيسهلت وعراً كاد لا يتسهل
- ٤٣
وألنت من شرس العتاة وذدتهمعن ذلك الحرك الذي قد حللوا
- ٤٤
كانت لصولة صولة ولقومهيعدوا ذؤيب بها وتسطو المعقل
- ٤٥
ومهلهل تسدي وتلحم في التيما أحكموها بعد ففي مهلهل
- ٤٦
عجب الأنام لشأنهم بادون قدقذفت بحيهم المطي الذلل
- ٤٧
رفعوا القباب على العماد وعندهاالجرد السلاهب والرماح العسل
- ٤٨
في كل ظامي الترب متقد الحصىتهوي للجته الظماء فتنهل
- ٤٩
جن شرابهم السراب ورزقهمرمح يروح به الكمي ومنصل
- ٥٠
حي حلول بالعراء ودونهمقذف النوى إن يظعنوا أو يقبلوا
- ٥١
كانوا يروعون الملوك بما بدواوغدت ترفه بالنعيم وتخضل
- ٥٢
فبدوت لا تلوي على دعة ولاتأوي إلى ظلل القصور تهدل
- ٥٣
طوراً يصافحك الهجير وتارةفيه بخفاق البنود تظلل
- ٥٤
وإذا تعاطي ضمراً يوم الوغىكأس النجيع فبالصهيل تعلل
- ٥٥
مخشوشنا في العز معتملاً لهفي مثل هذا يحسن المستعمل
- ٥٦
تفري حشا البيداء لا يسري بهاركب ولا يهوي إليها جحفل
- ٥٧
وتجر أذيال الكتائب فوقهاتختال في السمر الطوال وترفل
- ٥٨
ترميهم منهما بكل مدججشاكي السلاح إذا استعار الأعزل
- ٥٩
وبكل أسمر غصنه متأودوبكل أبيض شطه متهدل
- ٦٠
حتى تفرق ذلك الجمع الألىعصفت بهم ريح الجلاد فزلولوا
- ٦١
ثم استملتهم بأنعمك التيخضعوا لعزك بعدها وتذللوا
- ٦٢
ونزعت من أهل الجريد غوايةكانت بهم أبداً تجد وتهزل
- ٦٣
خربت من بنيانها ما شيدواوقطعت من أسبابها ما أصلوا
- ٦٤
ونظمت من أمصاره وثغورهللملك عقداً بالفتوح يفصل
- ٦٥
فسددت مطلع النفاق وأنت لاتنبو ظباك ولا العزيمة تنكل
- ٦٦
بشكيمة مرهوبة وسياسةتجري كما يجري فرات سلسل
- ٦٧
عذب الزمان لها ولذ مذاقهمن بعد ما قد مر منه الحنظل
- ٦٨
فضوى الأنام لعز أروع مالكسهل الخليقة ماجد متفضل
- ٦٩
وتطابقت فيك القلوب على الرضىسيان منها الطفل والمتكهل
- ٧٠
يا مالكاً وسع الزمان وأهلهدعة وأمناً فوق ما قد أملوا
- ٧١
فالأرض لا يخشى بها غول ولايعدو بساحتها الهزبر المشبل
- ٧٢
والسفر يجتابون كل تنوفةسرب القطا ما راعهن الأجدل
- ٧٣
سبحان من بعلاك قد أحيا المنىوأعاد حلي الجيد وهو معطل
- ٧٤
سبحان من بهداك أوضح للورىقصد السبيل فأبصر المتأمل
- ٧٥
فكأنما الدنيا عروس تجتلىفتميس في حلل الجمال وترفل
- ٧٦
وكأن مطبقة البلاد بعدلهعادت فسيحاً ليس فيه مجهل
- ٧٧
وكأن أنوار الكواكب ضوعفتمن نور غرته التي هي أجمل
- ٧٨
وكأنما رفع الحجاب لناظرفرأى الحقيقة في الذي يتخيل
- ٧٩
مولاي غاضت فكرتي وتبلدتمني الطباع فكل شيء مشكل
- ٨٠
تسمو إلى درك الحقائق همتيفأصد عن إدراكهن وأعزل
- ٨١
وأجد ليلي في امتراء قريحتيوتعود غوراً بينما تسترسل
- ٨٢
فأبيت يعتلج الكلام بخاطريوالنظم يشرد والقوافي تجفل
- ٨٣
من بعد حول أنتقيه ولم يكنفي الشعر حولي يعاب ويهمل
- ٨٤
فأصونه عن أهله متوارياًأن لا يضمهم وشعري محفل
- ٨٥
وهي البضاعة في القبول نفاقهاسيان فيها الفحل والمتطفل
- ٨٦
وبنات فكري إن أتتك كليلةمرهاء تخطر في القصور وتخطل
- ٨٧
فلها الفخار إذا منحت قبولهاوأنا على ذاك البليغ المقول
- ٨٨
وإليك من سير الزمان وأهلهعبراً يدين بفضلها من يعدل
- ٨٩
صحفاً تترجم عن أحاديث الألىغبروا فتجمل عنهم وتفصل
- ٩٠
تبدي التبابع والعمالق سرهاوثمود قبلهم وعاد الأول
- ٩١
والقائمون بملة الإسلام منمضر وبربرهم إذا ما حصلوا
- ٩٢
لخصت كتب الأولين لجمعهاوأتيت أولها بما قد أغفلوا
- ٩٣
وألنت حوشي الكلام كأنماشرد اللغات بها لنطقي ذلل
- ٩٤
أهديت منه إلى علاك جواهراًمكنونة وكواكباً لا تأفل
- ٩٥
وجملته لصوان ملكك مفخرايبأى الندي به ويزهو المحفل
- ٩٦
والله ما أسرفت فيما قلتهشيئاً ولا الاسراف مما يجمل
- ٩٧
ولأنت أرسخ في المعارف رتبةمن أن يموه عنده متطفل
- ٩٨
فملاك كل فضيلة وحقيقةبيديك تعرف وضعها إن بدلوا
- ٩٩
والحق عندك في الأمور مقدمأبداً فماذا يدعيه المبطل
- ١٠٠
والله أعطاك التي لا فوقهافاحكم بما ترضى فأنت الأعدل
- ١٠١
أبقاك ربك للعباد تربهمفالله يخلقهم ورعيك يكفل
المصدر: الديوان١٠١ بيتًا
قصائد أخرى
- على أي حال لليالي أعاتبابن خلدون · الطويلعلى أي حال لليالي أعاتبوأي صروف للزمان أغالب
- أسرفن في هجري وفي تعذيبيابن خلدون · الكاملأسرفن في هجري وفي تعذيبيوأطلن موقف عبرتي ونحيبي
- ضحكت وجوه الدهر بعد عبوسابن خلدون · الكاملضحكت وجوه الدهر بعد عبوسوتجللتنا رحمة من بوس
- قدحت يد الأشواق من زنديابن خلدون · الكاملقدحت يد الأشواق من زنديوهفت بقلبي زفرة الوجد