أتعرف أطلالاَ ونؤيا مهدم
حاتم الطائي٤٠ بيتًا
- ١
أَتَعرِفُ أَطلالاً وَنُؤياً مُهَدَّماكَخَطِّكَ في رَقٍّ كِتاباً مُنَمنَما
- ٢
أَذاعَت بِهِ الأَرواحُ بَعدَ أَنيسِهاشُهوراً وَأَيّاماً وَحَولاً مُجَرَّما
- ٣
دَوارِجَ قَد غَيَّرنَ ظاهِرَ تُربِهِوَغَيَّرَتِ الأَيّامُ ما كانَ مُعلَما
- ٤
وَغَيَّرَها طولُ التَقادُمِ وَالبِلىفَما أَعرِفُ الأَطلالَ إِلّا تَوَهُّما
- ٥
تَهادى عَلَيها حَليُها ذاتَ بَهجَةٍوَكَشحاً كَطَيِّ السابِرِيَّةِ أَهضَما
- ٦
وَنَحراً كَفى نورَ الجَبينِ يَزينُهُتَوَقُّدُ ياقوتٍ وَشَذرٌ مُنَظَّما
- ٧
كَجَمرِ الغَضا هَبَّت بِهِ بَعدَ هَجعَةٍمِنَ اللَيلِ أَرواحُ الصِبا فَتَنَسَّما
- ٨
يُضيءُ لَنا البَيتُ الظَليلُ خَصاصَةًإِذا هِيَ لَيلاً حاوَلَت أَن تَبَسَّما
- ٩
إِذا اِنقَلَبَت فَوقَ الحَشِيَّةِ مَرَّةًتَرَنَّمَ وَسواسُ الحُلِيُّ تَرَنُّما
- ١٠
وَعاذِلَتَينِ هَبَّتا بَعدَ هَجعَةٍتَلومانِ مِتلافاً مُفيداً مُلَوَّما
- ١١
تَلومانِ لَمّا غَوَّرَ النَجمُ ضِلَّةًفَتىً لا يَرى الإِتلافَ في الحَمدِ مَغرَما
- ١٢
فَقُلتُ وَقَد طالَ العِتابُ عَلَيهِماوَلَو عَذَراني أَن تَبينا وَتُصرَما
- ١٣
أَلا لا تَلوماني عَلى ما تَقَدَّماكَفى بِصُروفِ الدَهرِ لِلمَرءِ مُحكِما
- ١٤
فَإِنَّكُما لا ما مَضى تُدرِكانِهِوَلَستُ عَلى ما فاتَني مُتَنَدِّما
- ١٥
فَنَفسَكَ أَكرِمها فَإِنَّكَ إِن تَهُنعَلَيكَ فَلَن تُلفي لَكَ الدَهرَ مُكرِما
- ١٦
أَهِن لِلَّذي تَهوى التِلادَ فَإِنَّهُإِذا مُتَّ كانَ المالُ نَهباً مُقَسَّما
- ١٧
وَلا تَشقَيَن فيهِ فَيَسعَدَ وارِثٌبِهِ حينَ تَخشى أَغبَرَ اللَونِ مُظلِما
- ١٨
يُقَسِّمُهُ غُنماً وَيَشري كَرامَةًوَقَد صِرتَ في خَطٍّ مِنَ الأَرضِ أَعظُما
- ١٩
قَليلٌ بِهِ ما يَحمَدَنَّكَ وارِثٌإِذا ساقَ مِمّا كُنتَ تَجمَعُ مَغنَما
- ٢٠
تَحَمَّل عَنِ الأَدنَينَ وَاِستَبقِ وُدَّهُموَلَن تَستَطيعَ الحِلمَ حَتّى تَحَلَّما
- ٢١
مَتى تَرقِ أَضغانَ العَشيرَةِ بِالأَناوَكَفَّ الأَذى يُحسَم لَكَ الداءُ مَحسَما
- ٢٢
وَما اِبتَعَثَتني في هَوايَ لُجاجَةٌإِذا لَم أَجِد فيها إِمامي مُقَدَّما
- ٢٣
إِذا شِئتَ ناوَيتَ اِمرَأَ السوءِ ما نَزاإِلَيكَ وَلاطَمتَ اللَئيمَ المُلَطَّما
- ٢٤
وَذو اللُبِّ وَالتَقوى حَقيقٌ إِذا رَأىذَوي طَبَعِ الأَخلاقِ أَن يَتَكَرَّما
- ٢٥
فَجاوِر كَريماً وَاِقتَدِح مِن زِنادِهِوَأَسنِد إِلَيهِ إِن تَطاوَلَ سُلَّما
- ٢٦
وَعَوراءَ قَد أَعرَضتُ عَنها فَلَم يَضِروَذي أَوَدٍ قَوَّمتُهُ فَتَقَوَّما
- ٢٧
وَأَغفِرُ عَوراءَ الكَريمِ اِدِّخارَهُوَأَصفَحُ مِن شَتمِ اللَئيمِ تَكَرُّما
- ٢٨
وَلا أَخذِلُ المَولى وَإِن كانَ خاذِلاًوَلا أَشتُمُ اِبنَ العَمِّ إِن كانَ مُفحَما
- ٢٩
وَلا زادَني عَنهُ غِنائي تَباعُداًوَإِن كانَ ذا نَقصٍ مِنَ المالِ مُصرِما
- ٣٠
وَلَيلٍ بَهيمٍ قَد تَسَربَلتُ هَولَهُإِذا اللَيلُ بِالنَكسِ الضَعيفِ تَجَهَّما
- ٣١
وَلَن يَكسِبَ الصُعلوكُ حَمداً وَلا غِنىًإِذا هُوَ لَم يَركَب مِنَ الأَمرِ مُعظَما
- ٣٢
يَرى الخَمصَ تَعذيباً وَإِن يَلقَ شَبعَةًيَبِت قَلبُهُ مِن قِلَّةِ الهَمِّ مُبهَما
- ٣٣
لَحى اللَهُ صُعلوكاً مُناهُ وَهَمُّهُمِنَ العَيشِ أَن يَلقى لَبوساً وَمَطعَما
- ٣٤
يَنامُ الضُحى حَتّى إِذا لَيلُهُ اِستَوىتَنَبَّهَ مَثلوجَ الفُؤادِ مُوَرَّما
- ٣٥
مُقيماً مَعَ المُثرينَ لَيسَ بِبارِحٍإِذا كانَ جَدوى مِن طَعامٍ وَمَجثِما
- ٣٦
وَلِلَّهِ صُعلوكٌ يُساوِرُ هَمَّهُوَيَمضي عَلى الأَحداثِ وَالدَهرِ مُقدِما
- ٣٧
فَتى طَلِباتٍ لا يَرى الخَمصَ تَرحَةًوَلا شَبعَةً إِن نالَها عَدَّ مَغنَما
- ٣٨
إِذا ما رَأى يَوماً مَكارِمَ أَعرَضَتتَيَمَّمَ كُبراهُنَّ ثُمَّتَ صَمَّما
- ٣٩
تَرى رُمحَهُ وَنَبلَهُ وَمِجَنَّهُوَذا شُطَبٍ عَضبَ الضَريبَةِ مِخذَما
- ٤٠
وَأَحناءَ سَرجٍ فاتِرٍ وَلِجامَهُعَتادَ فَتىً هَيجاً وَطِرفاً مُسَوَّما
المصدر: الديوان٤٠ بيتًا
قصائد أخرى
- أما والذي لا يعلم الغيب غيرهحاتم الطائي · الطويلأَما وَالَّذي لا يَعلَمُ الغَيبَ غَيرُهُوَيُحيّ العِظامَ البيضَ وَهيَ رَميمُ
- أماوي قد طال التجنب والهجرحاتم الطائي · الطويلأَماوِيُّ قَد طالَ التَجَنُّبُ وَالهَجرُوَقَد عَذَرَتني مِن طِلابِكُمُ العُذرُ
- فلا الجود يفني المال قبل فنائهحاتم الطائي · الطويلفلا الجود يُفني المال قبل فنائهولا البخل في مال الشحيح يزيدُ
- وما من شيمتي شتم ابن عميحاتم الطائي · الوافروَما مِن شيمَتي شَتمُ اِبنِ عَمّيوَما أَنا مُخلِفٌ مَن يَرتَجيني